بيروت-“القدس العربي”: تحت عنوان “وما بدّلنا” أحيت “حركة أمل” في بيروت الذكرى الـ 45 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه بحضور سياسي ودبلوماسي وديني وشعبي، ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى إنجاز الاستحقاق الرئاسي، قائلاً لرؤساء الكتل النيابية “تعالوا في أيلول/سبتمبر إلى حوار في مجلس النواب لمدة 7 أيام وبعدها نذهب إلى جلسات انتخاب متتالية ومفتوحة لانتخاب رئيس”. وقال “اعملنا من أجل إنجاز الاستحقاق الرئاسي ونؤكد أنه كان يجب أن ينجز بالأمس قبل واليوم وغداً قبل بعده وقبل فوات الأوان، ولا بدّ من المصارحة لتصويب مسار بعض الأطراف في الداخل لاسيما للوشاة في بعض عواصم القرار”.
وتوجّه الرئيس بري إلى هذا الفريق ويقصد بهم الوفد النيابي المعارض من مختلف الكتل الذي قام بجولات في الولايات المتحدة وأوروبا، قائلًا: “أنتم مخطئون بالعنوان ولا تعرفون من هو نبيه بري ومَن هي حركة أمل، وأنصحكم بأن توفّروا أموال الترانزيت والأكلاف على الإقامة في الفنادق الفخمة وشراء الذمم وخيطوا بغير هالمسلّة”، وأضاف “الاستحقاق الرئاسي لا يتم بفرض مرشح أو بوضع فيتوهات على مرشح ولا يتم بشل أعمال السلطة التشريعية أو حكومة تصريف أعمال و”خيطوا بغير هالمسلّة”.
وأضاف “اليوم قد مرّت سنة كاملة على الجريمة التي اقترفها نبيه بري بالدعوة للتوافق لضرورة انتخاب رئيس يتمتع بحيثية مسيحية وحيثية إسلامية وقبل ذلك بحيثية وطنية، وحددنا يومها موقفنا من المواصفات الواجب توافرها بالرئيس العتيد”، سائلًا: “هل أصبحت الدعوة إلى التوافق والحوار جريمة؟ وأي قيمة للبنان إذا سقط فيه الحوار؟”، لافتاً إلى أن “هناك جهات بدأت تعزف على وتر التقسيم والفدرلة، لكننا سنبقى نراهن على صحوة الضمير الوطني، ولا نريد أن نصدّق أنّ أحداً في لبنان لا يريد رئيسًا إذا لم يكن هو الرئيس” في إشارة ضمنية إلى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل.
وانتقد بري عهد الرئيس السابق ميشال عون ووصفه بـ”العهد الغابر”، مستهجناً محاولة مصادرة إنجاز ترسيم الحدود البحرية وإصدار مراسيم التنقيب عن النفط والغاز”، وقال “سكتنا طويلاً لكن الآن سأبيّن الحقائق”، موجهاً “الشكر والتقدير لمن صنع هذا الإنجاز من الشهداء والمقاومين”، ومعلناً “أن حركة أمل بكل مستوياتها إلى جانب اخواننا في حزب الله مستعدة لصد أي عدوان إسرائيلي والدفاع عن حدودنا المقدسة”، مؤكداً “لا نغفل تحرير باقي التراب اللبناني”.
وتطرّق بري إلى القضية الفلسطينية وقال “الرهان على الإخوة في المخيمات ووعيهم بعد أهل فلسطين وإن الذي حصل في مخيم عين الحلوة يدمي القلب وممنوع أن يتكرر”. وختم بتقدير الاتفاق بين السعودية وإيران.
وكان بري اعتبر “أن الإمام موسى الصدر استهدف كشخص وكمشروع وعلى كل حر وشريف أن يقارب جريمة الاختطاف لكي ندرك خطورة طمس معالمها ونؤكد بأن رأس النظام الليبي المقبور معمر القذافي هم أدوات خبيثة لمشروع خبيث”.