نواب المعارضة والتغيير يطيحون بجلسة الموازنة ويفقدون نصابها.. وبري ينفعل “أنا مش بالشارع هون”

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: في ظل هرج ومرج وانتقاد نواب التغيير لما وصفوه التصويت العشوائي على بنود الموازنة في لبنان، تمّ إقرار مشروع الموازنة. وظهر الانفعال على رئيس مجلس النواب نبيه بري رداً على سلوك بعض النواب التغييريين، إذ خاطبهم بالقول “أنا مش بالشارع هون”، فردّت النائبة حليمة قعقور “إيه ما لأنو نحنا بالمجلس بدنا نحترم المجلس”، فيما خرج عدد من النواب التغييريين من الجلسة اعتراضاً قبل أن يتبعهم نواب “تكتل الجمهورية القوية” ونواب كتلتي الكتائب و”تجدّد” ونواب مستقلون بحيث طار النصاب، بعدما اعترض النواب على مناقشة موازنة من دون خطة تعافي ومن دون سعر صرف موحّد، وعلى تضخيم الواردات وتحجيم غير واقعي للنفقات. وقد اضطر الرئيس نبيه بري إلى رفع الجلسة لغاية يوم الإثنين الموافق 26 أيلول/سبتمبر.

وأسف رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان “لاستدعاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير المال يوسف خليل في آخر لحظة موظفين من وزارة المالية لإقرار زيادات على مشروع الموازنة وتغييب خطة التعافي”، رافضاً “طريقة العمل المخالفة للدستور”، منتقداً “تحديد 3 اقتراحات متباينة لسعر صرف الدولار الجمركي خلال الجلسة”. وقال “أفقدنا النصاب وما يحصل خارج المجلس يؤشر إلى أننا نعيش في عالمين مختلفين وعوض السعي لرد أموال المودعين يعملون على تهريبات”.

واستهجن النائب التغييري ابراهيم منيمنة “بيع الشعب اللبناني وهماً وطبعاً لليرات من دون أي احتياطي”، ورأى “أن الزيادات ستتبخّر نتيجة التضخم، هذا وهم تبيعه السلطة للناس وهذا مسار يجب أن يتوقف ويجب أن تُقر خطة إصلاحية قبل الموازنة”.

وأكد رئيس كتلة الكتائب النائب سامي الجميل “أن هذه الموازنة كارثية وسيتأذى منها القطاع الخاص فيما موظفو القطاع العام نعطيهم بيد ونأخذ منهم باليد الأخرى”، لافتاً إلى أنه “حتى الرئيس ميقاتي غير مقتنع بهذه الموازنة”.

ولفت عضو التيار الوطني الحر النائب آلان عون “إلى إرباك لدى الحكومة”، ورأى النائب علي فياض “أن البلد يحتاج إلى موازنة ومن حق الكتل أن تناقش في الأرقام ولكن ما هي المصلحة في فرط النصاب؟ وما هو المنطق في عدم إقرار الموازنة قبل مناقشة خطة التعافي؟”.

وسبق تطيير النصاب موافقة المجلس النيابي على زيادة رواتب موظفي القطاع العام والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين ثلاثة أضعاف، وذلك ضمن المساعدات الاجتماعية.

وكان مجلس النواب استأنف جلسة مناقشة الموازنة وتكلم عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي ابو الحسن، وقال:” الشارع بدأ يتفلت وكل بلدات لبنان بلا كهرباء، والمستشفيات حدّث ولا حرج، وسنضطر لقبول الموازنة لأسباب عدة”.

واعتبر وزير المال يوسف خليل “أن نسب التضخم فاقت الـ100% ونعاني من ركود اقتصادي لأكثر من 4 أعوام وعلى هذا الأساس أتت هذه الموازنة التي هي موازنة طارئة تهدف لمعالجة الأوضاع المعيشية الراهنة ولاسيما الصحية الأكثر إلحاحا”.

وأبدى الرئيس ميقاتي “أتمّ الاستعداد للعمل مع مجلس النواب لإنقاذ البلد”، وقال “علينا تغليب الوطنية على الشعبوية”، سائلاً “حدا بيعتقد انو نحنا مش حاسين شو عم بيصير بالشعب؟”، مضيفاً: “سنأخذ كل الملاحظات بعين الاعتبار ونعي تماماً أن كل أساسات هذه الدولة متصدّعة وعلينا التعاون جميعاً للتوصل إلى النتيجة المرجوة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية