تونس-« القدس العربي»: أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم عن توقيع عقوبة الإيقاف على 4 حكام، بسبب الأخطاء التحكيمية التي شهدها الدوري التونسي وأثارت غضبا لدى عديد الأندية التونسية . فبعد تراجع الأداء لعديد النوادي بسبب أزمة كورونا وتداعياتها على المردود الرياضي للاعبين ، جاءت أيضا الأخطاء التحكيمية لعديد الحكام لتزيد الطين بلة وتؤجج التوتر في قطاع كرة القدم في تونس .
وذكر قائمة عقوبات الحكام وجاءت كالتالي: «كريم الخميري بسبب الأخطاء التي ارتكبها في مباراة الجولة 18 والتي جمعت بين حمام الأنف ومستقبل سليمان، وبسام عبودة الحكم المساعد الثاني في مقابلة الإفريقي ونجم المتلوي لحساب الجولة 18، وغازي الجلولي الحكم المساعد الأول ووسيم عمارة الحكم المساعد الثاني في لقاء مستقبل سليمان واتحاد بن قردان في الجولة 19 ». وأشار الاتحاد إلى أنه تمّ توجيه لفت نظر للحكم الدولي محرز المالكي الذي أدار مقابلة الجولة 19 بين النادي البنزرتي والنجم الساحلي. وعند إعلامه بقرار التجميد، أعلن الحكم كريم الخميري في تصريح إذاعي اعتزاله التحكيم مؤكداً أن عقوبته تمت دون الاستماع إليه. كما عبّر البعض الآخر عن انتقاده لهذه القرارات مشككا في موضوعيتها، على غرار الحكم محمد بن حسانة الذي اعتبر انها قرارات متسرعة ومرتجلة، مضيفاً في تصريح أنه كان من المفروض أن تناقش الأخطاء المرتكبة من طرف الحكام المعنيين في مكتب لجنة المتابعة التي يكمن دورها في التحري والتدقيق في مختلف اللقطات المتنازع حولها قبل اتخاذ الإجراءات المناسبة .
وفي الحقيقة، لا تبدو القرارات التأديبية التي اتخذها الاتحاد التونسي لكرة القدم في حق بعض الحكام، قد امتصت غضب النوادي بل أن الاتهامات تواصلت بأكثر حدة تجاه أصحاب الزي الأسود ، حيث عبرت عديد النوادي التونسية عن استيائها من تعرضها لأخطاء تحكيمية أثرت بشكل مباشر على نتائج مبارياتها بالدوري الممتاز.
واعتبر الصحافي والناقد الرياضي التونسي مجدي السعيدي لـ « القدس العربي» أن الخطوة التي اتخذها الاتحاد جاءت متأخرة كثيرا ويضيف بالقول:” «فالجولات الماضية من الدوري قد شهدت سقوط عديد الحكام في فخ الأخطاء ، والتي أثرت على نتائج المباريات مثل لقاء نجم المتلوي والنادي الافريقي والتي ادارها الحكم نضال اللطيف ومباراة الكلاسيكو بين النجم الساحلي والترجي التونسي والتي أدارها الحكم وليد البناني فضلا عن مباراة نادي حمام الانف ومستقبل سليمان والتي أشرف على إدارتها الحكم كريم الخميري».
ويتابع محدثنا: «العقوبات المتخذة في حق هؤلاء الحكام بتجميد أنشطتهم لفترات متفاوتة وحرمانهم من إدارة المباريات إلى أجل مسمى لن تكون حسب رأيي الحل الامثل باعتبار ان أزمة الثقة كبيرة بين الاتحاد والأندية بل ان بعض النوادي تتهم ادارة الحكام واتحاد كرة القدم بترتيب بعض النتائج مسبقا وذلك بتواطيء الحكام وتلاعبهم بالنتائج».
اما عن الحل حسب رأي محدثنا فيكمن في حسن اختيار الحكام المناسبين وتعيين حكام ذوي خبرة ومتمرسين وينتمون للقائمة الدولية لتفادي الاخطاء التي قد تكون لها تداعيات على صراع تفادي الهبوط الى الدرجة الثانية او صراع اللقب او المراكز المؤهلة للمسابقات الافريقية.
كما ينبغي على ادارة الحكام واتحاد كرة القدم حسب الناقد والمحلل الرياضي التونسي ان يكونا أكثر صرامة مع الحكام ودعوتهم لاتخاذ قرارات حازمة تجاه اللاعبين والمدربين خلال المباريات وفي الآن نفسه النزاهة والعدل مع كل الأندية على حد السواء.