لندن – القدس العربي : ٭ بين التألق أمام هولندا وفرنسا والنرويج في التصفيات الأوروبية والمونديالية، وبين الغفوة أو الغيبوبة التي أصابت المنتخب التركي في اليورو الأخير ثمة بون شاسع في المستوى والأداء والنتائج ، لكن هذا التفاوت في المردود لم يُنْسِ الأتراك أنديتهم والعمل على إعدادها من أجل المنافسات المحلية والأوروبية كما ينبغي ، ولكي يكون لقب دوري السوبر التركي اسماً على مسمى على الصعيدين الداخلي والخارجي ،،
٭ هذا الدوري المصنف الثامن عالمياً من حيث المستوى والنجوم والقيمة السوقية وحجم الإنفاق في نوافذ الميركاتو وفي سوق الحقوق التلفزيونية ، يضم عشرين نادياً ستة منها من اسطنبول وحدها ، وسوف يمثله بيشكتاش حامل اللقب في دوري الأبطال من خلال الاشتراك المباشر في مرحلة المجموعات والتي ستجرى قرعتها في السادس والعشرين من الشهر الجاري في اسطنبول تحديداً ، أما وصيفه غلطة سراي فشارك في المرحلة الإقصائية من البطولة وكان حظه سيئاً إذ وضعه في مواجهة إيندهوفن الهولندي الذي تأهل بفوز مزدوج تاركاً البطل القياسي لتركيا (22 لقباً للدوري المحلي ) يتوجه إلى الدوري الأوروبي رفقة غريمه التاريخي اللدود فنار بغجة ،،
المنافسة محلياً محتدمة بقيادة غلطة
على المستوى المحلي يصعب أن نرى اللقب يفلت من أيدي «الثلاثة الكبار» الذين سيطروا على أغلبية الألقاب السابقة ما عدا بعض الحالات الاستثنائية التي تؤكد القاعدة ولا تنفيها ، ويبدو أن غلطة سراي رغم خيبته الأوروبية المبدئية إلا أنه سيكون كعادته خصماً قوياً على المستوى التركي تحت إشراف مدربه المخضرم فاتح تريم ، وحارسه الأورغوياني موسليرا في سنته العاشرة مع النادي منذ جاء من لاتسيو روما ، والمدافع الهولندي فان أنهولت الذي انتقل هذا الصيف من كريستال بالاس الإنكليزي لينضم إلى مواطنه ريان بابل ، وزد عليهم الكولومبي راداميل فالكاو والمصري الزملكاوي مصطفى محمد والجزائري المميز سفيان فيغولي ،، كل هؤلاء ضمن مجموعة من 15 جنسية سيدافع أصحابها عن ألوان الأحمر والأصفر والاسود ،، ستجعل من أسود اسطنبول كما يلقبهم أنصارهم رقماً صعباً في المنافسة على اللقب الرابع والستين للدوري التركي ،،
بيشكتاش على جبهتين
أما بيشكتاش حامل اللقب فيستعد بزيه الأسود والأبيض لخوض غمار المغامرتين الأوروبية والمحلية بثبات يضاهي ما قدم وحقق في الموسم الماضي مما جعله على رأس أندية النخبة التركية بقيادة المدرب سيرجين يالجين ومساعدة نجوم من سبع جنسيات مختلفة على رأسهم الكرواتي فيدا والبرازيلي دي سوزا والفرنسيان روسيير ونكودو وآخرون ،، ويبدو أن النسور السوداء التي فازت بستة عشر لقبا محلياً لا تزال تطمح للمزيد منها ، ولعل بيشكتاش يملك ما يؤهله لتحقيق ذلك بالفعل ،،
فنار بغجة ،، قوة ضاربة
المدرب البرتغالي فيتور بيريرا يملك من العناصر ما يوفر له قوة نارية ضاربة قادرة على إحداث الضرر في دفاعات أي منافس ، فقيادة الألماني( التركي الأصل ) مسعود أوزيل لخط الوسط مع وجود المغربي نبيل ضرار والمجري الذي توهج في اليورو أتيلا زالاي والمهاجم الإكوادوري المميز إنر فالنسيا مع لاعبين من 16 جنسية مختلفة ستجعل للمنافسة طعماً آخر ، خصوصاً حينما يحين الأسبوع 13 والذي سيحمل في طياته ما يصفه الأتراك «بأقوى ديربي في العالم « والمقصود به اللقاء الذي يجمع بين فريقي فنار بغجة وغلطة سراي والذي قد يكون ذا أثر في تقرير مصير اللقب ، بعيداً عن أعين البطل بيشكتاش ، فغلطة سراي يحمل الرقم القياسي باثنين وعشرين لقباً بينما لا تبعد طيور الكناري الصفراء لفنار بغجة عنه كثيراً برصيد تسعة عشر لقباً ،،
موطن النجوم
لطالما فخر الأتراك بأن دوريهم يمثل مصنعاً وموطناً للنجوم مثل الهداف التاريخي هاكان شوكور صاحب أسرع هدف في تاريخ كاس العالم ، والثلاثي المميز الذي قاد ليل الفرنسي إلى لقب دوري بلاده والمكون من براق يلمظ وجيليك ويازجي ، وكذلك أمثال الألماني التركي مسعود أوزيل بطل العالم 2014 وهاكان كالهون أوغلو لاعب الميلان وحتى غوندوغان نجم السيتي الألماني المنحدر من جذور تركية ، لكن الأتراك هذا الموسم يفتحون قلوبهم ودفاتر شيكاتهم لنجوم أجانب لعلهم يقدمون الإضافة ،، وفي مقدمة هؤلاء تأتي المجموعة التي اختارها نادي أضنة ديمير سبور والمكونة من المهاجم الإيطالي المثير للجدل ماريو بالوتيللي الذي لايزال يحاول إعادة إثبات وجوده ، والمدافع البرازيلي ديفيد لويز القادم من آرسنال والمغربي الفرنسي يونس بلهندة والسويسري التركي الأصل غوكان إنلر ،، فقد أنفق رجل الأعمال مراد سنجق رئيس نادي أضنة بسخاء على تدعيم صفوف فريقه العائد إلى الدرجة الممتازة كبطل للدرجة الثانية بعد 26 عاماً من الغياب ليكون خصماً يحسب له حساب من طرف جميع المنافسين ولعل وجود المدرب المخضرم صمد آيبابا على رأس هذه المجموعة يعزز حظوظها فيما هو أكثر من مجرد البقاء في دوري السوبر ،،
ولعل انضمام نجوم آخرين إلى بقية الأندية مثل السلوفاكي هامشيك الذي حط به المقام في نادي ترابزون سبور الذي يقع على شاطيء البحر الأسود شمالي البلاد وكذلك الإيفواري جيرفينيو الذي تعاقد مع نفس النادي ، وأسماء أخرى كثيرة توافدت على الأندية العشرين من داخل سوق اللاعبين التركية ومن خارجها ، توحي بأن الموسم الذي سيبدأ في الثالث عشر من الشهر الجاري وهو نفس موعد انطلاق دوريات كبرى كالإنكليزي والإسباني والألماني سيكون موسما واعداً بالتشويق ومليئاً بالإثارة