بعد غرق قرى بكاملها… سكان في ديالى يناشدون السلطات الإسراع في إنقاذهم

أحمد الفراجي
حجم الخط
1

ديالى ـ «القدس العربي»: أدت موجة الأمطار الغزيرة والسيول الآتية من الحدود العراقية الإيرانية التي اجتاحت محافظة ديالى، إلى غرق مناطق وقرى بالكامل إضافة إلى تدمير بساتين وتلف محاصيل زراعية هي مصدر الرزق الوحيد للكثير من الأسر الفقيرة.
عجز خلية الأزمة في ديالى عن السيطرة على المياه وإيقاف تدفق السيول أجبر مئات العائلات إلى النزوح بإتجاه مركز المحافظة والمناطق المجاورة، وسط توقعات بتفاقم الأزمة مع استمرار هطول الأمطار في الأيام المقبلة.
وفي مدن بعقوبة والهويدر وقزانية وحران، شرق ديالى، تبدو الصورة أكثر قتامة، حيث أدت كثافة الأمطار والسيول إلى غرق العديد من الأراضي الزراعية ومنازل المدنيين، إضافة إلى فيضان شبكات الصرف الصحي وانتشارها داخل منازل وشوارع تلك المناطق المنكوبة بعد ما بدأت بمحاصرة العوائل، ما يهدد بحدوث كارثة إنسانية، حسب بعض العائلات المحاصرة.
وناشدت العائلات في أحاديث متفرقة لأفرادها مع «القدس العربي»، وزارة الداخلية والجيش والكوادر الخدمية ومجلس المحافظة بالتدخل العاجل لمنع وقوع كارثة صحية وبشرية.
كما طالبت المنظمات المعنية بحقوق الإنسان بالتبرع لتوفير مخيمات إيواء.
المزارع مهدي أبو محمد، وهو من سكان المقدادية، وأحد المتضررين بمياه السيول، حمّل في ديث مع « القدس العربي»، مجلس محافظة ديالى والحكومة المركزية في بغداد المسؤولية عن تدهور الخدمات في ديالى والتقصير في بناء سدود كبيرة لحماية مناطق وقرى شرق المحافظة الحدودية مع إيران من تدفق مياه السيول.
وبين أن محافظة ديالى تعيش الآن أسوأ حالاتها لكثرة المخالفات والفشل في عمل الدوائر البلدية بسبب تفشي الفساد وسيطرة الأحزاب الإسلامية الشيعية الموالية لإيران داخل المحافظة.
واستبعد أن «يتغير نهج الحكومة ومؤسساتها تجاه عمليات الفساد المستشرية في معظم الدوائر في ديالى»، مشيرا إلى أن «الحكومة المحلية والأعضاء الممثلين عن المحافظة في مجلس النواب العراقي سبق أن قدموا وعودا بإصلاح شبكات المجاري وتعبيد الطرق والجسور وتشييد سدود، لكن تبين أن غالبيتها لم تجد طريقها لتطبق على أرض الواقع «.
وكانت مديرية الدفاع المدني في ديالى، قد أعلنت عن إنقاذ 5 أشخاص من السيول في المحافظة يعملون لصالح شركة صينية.
وقالت المديرية في بيان إن إحدى فرق الانقاذ من مركز دم بدرة بأمرة ضابط المركز النقيب حسين سمير رزاق، تمكنوا من إنقاذ 5 أشخاص وهم سائقو عجلات تابعون إلى الشركة الصينية (زيبك) في منطقة شعنون الواقعة بين قضاء بدرة وقضاء مندلي في محافظة ديالى».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية