بعضها من داخل المجلس نفسه: اتهامات لرئيس المجلس الرئاسي اليمنيّ بارتكاب تجاوزت «دستورية»

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي»: أثار اجتماع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بهيئة التشاور والمصالحة وقيادات حزبية في 22 يونيو/ حزيران، وتوجيهه لها بالرقابة على أداء الحكومة، علاوة على توجيهات أخرى، بما فيها منح السلطة القضائية صلاحية تعديل أحد القوانين، ردود فعل وانتقادات؛ بما فيها انتقادات واتهامات من داخل مجلس القيادة نفسه.
وانتقد عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، رئيس المجلس العليمي، واتهمه بإضعاف مؤسسات الدولة، وممارسة التمييز والاقصاء، فيما اتهمه عضو مجلس النواب، علي عشال، بتجاوز الدستور والقانون، بمنح هيئة التشاور والمصالحة والسلطة القضائية بعض مهام البرلمان.
ودعا بيان صادر عن الأمانة العامة لما يسمى بـ «المكتب السياسي للمقاومة الوطنية» التي يرأسها طارق صالح إلى «تصويب مسار اللقاءات والاجتماعات التي يعقدها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، لمناقشة العديد من القضايا، وآخرها اجتماعه في 22 يونيو- مع قيادات هيئة التشاور وقيادات حزبية»، مؤكدًا «ضرورة أن تُجرى هذا النقاشات في الإطار الدستوري والقانوني وبمشاركة الأطراف الحكومية المعنية». وأعرب البيان، المنشور على حساب المكتب السياسي في منصة «أكس» عن قلقه إزاء مناقشة قضايا حيوية تمس حياة المواطنين دون حضور الجهات المختصة، معتبرًا ذلك تجاوزًا للمسؤوليات الدستورية، ومصدرًا لإضعاف الهيكل المؤسسي.
وطالب البيان، رئيس مجلس القيادة الرئاسي «بمراجعة هذه الممارسات بمسؤولية وطنية، لحماية المؤسسات الوطنية وإنهاء التمييز في التعامل مع شركاء العمل الوطني، وتجنب سياسة الإقصاء التي تلحق الضرر بالمصلحة الوطنية العليا».
وطالب، مجلس القيادة الرئاسي للعودة إلى القانون لتسيير عمل الدولة، وتعزيز التوافق في مختلف القضايا. وكان عضو مجلس النواب، علي عشال، قد انتقد ما اعتبرها «التجاوزات التي يقوم بها مجلس القيادة الرئاسي في الاعتداء على صلاحيات البرلمان في الوظيفة التشريعية، وكذا الوظيفة الرقابية متجاوزاً أحكام الدستور والمرجعيات الحاكمة للمرحلة، بما فيها إعلان نقل السلطة؛ لأن هذا التجاوز ينسف شرعية مؤسسات الدولة وينقض أُسسها».
وأوضح، في منشور له على حسابه في «فيسبوك»: «التجاوز الأول: هو ما جاء في مذكرة رئيس مجلس القضاء الأعلى من أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي قد فوضه في بأجراء تعديلات على قانون (26) بشأن الرسوم القضائية، والمعلوم أن حق إصدار القوانين وكذا تعديلها حق حصري لمجلس النواب. التجاوز الثاني: جاء في خبر لقاء الرئيس برئاسة هيئة التشاور وقيادة المكونات السياسية (وأكد الرئيس على دور هيئة التشاور والمصالحة، والأحزاب والمكونات السياسية في دعم ومساندة مجلس القيادة الرئاسي بموجب إعلان نقل السلطة، وترسيخ قيم الشراكة فضلًا عن دورها الرقابي على كفاءة السلطة التنفيذية)».
وقال: «الرقابة على عمل السلطة التنفيذية عمل يختص به مجلس النواب وبعض المؤسسات الرقابية التي حددها الدستور وأنشأتها القوانين، وليس من بينها هيئة التشاور والمصالحة، ولا المكونات السياسية، كما أن إعلان نقل السلطة حدد مهمة هيئة التشاور والمصالحة ولم يمنحها حق التشريع أو الرقابة (تنشأ بموجب هذا الإعلان هيئة تجمع مختلف المكونات لدعم ومساندة مجلس القيادة الرئاسي والعمل على توحيد وجمع القوى الوطنية بما يعزز جهود مجلس القيادة الرئاسي وتهيئة الظروف المناسبة لوقف الاقتتال والصراعات بين كافة القوى والتوصل لسلام يحقق الأمن والاستقرار في كافة أنحاء الجمهورية)».
وأضاف: «على مجلس النواب ورئاسته تقع المسؤولية في منع هذا التجاوز الصارخ في المساس بوظيفته التشريعية والرقابية وتهميش دوره؛ فهو من أعطى الثقة لمجلس القيادة الرئاسي، الذي أقسم أعضاؤه على احترام الدستور والقانون».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية