بغداد ترسل فرقا طبية وأطنان مساعدات إلى بيروت

مشرق ريسان
حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: تواصل الحكومة العراقية، بالتعاون مع هيئة «الحشد الشعبي» إرسال فرق الطوارئ الطبية، وعشرات أطنان من المساعدات إلى لبنان، للإسهام في إسعاف آلاف الجرحى الذين سقطوا جراء حادثة انفجار أجهزة الاتصال «البيجر» محذّرة من نيّة سلطات الاحتلال الإسرائيلي شنّ حرب واسعة في لبنان، وتوسيع دائرة الصراع في المنطقة، فيما دعت إلى تدخل دولي عاجل. ومساء الثلاثاء، وجه رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، بإرسال الطواقم الطبية العراقية، وفرق الطوارئ، إلى لبنان الشقيق.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة باسم العوادي، في بيان صحافي، إنه «تتابع الحكومة العراقية التطورات الأمنية الخطيرة التي تحدث في لبنان، والهجوم الصهيوني السيبراني الذي أدّى إلى استشهاد وإصابة عدد كبير من المدنيين».
وأضاف أن «هذه الأحداث، بجانب التهديدات والاعتداءات الأخرى المستمرة التي يرتكبها الكيان الغاصب، والتهديد بشنّ حرب واسعة على لبنان هي أمور تستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً؛ من أجل منع انزلاق الأوضاع نحو توسيع دائرة الحرب التي استهدفت، منذ أشهر، أهالي قطاع غزّة، وكذلك طالت المدنيين في الضفة الغربية وجنوب لبنان، وتسببت لهم بالمآسي، من دون رادع لجيش الاحتلال عن تنفيذ مخططاته في التوسع واحتلال المزيد من الأراضي».
وأشار إلى أن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني وجّه بإرسال الطواقم الطبية العراقية، وفرق الطوارئ، إلى لبنان الشقيق، لتقديم المساعدة العاجلة وبالسرعة الممكنة، للتخفيف عن آلام المصابين من الأبرياء المدنيين».
على إثر ذلك، أعلنت وزارة الصحة العراقية، إكمال تجهيز الشحنة الأولى من المساعدات الطبية وإرسالها إلى لبنان، واستعداد المستشفيات العراقية لاستقبال الجرحى اللبنانيين.
وزير الصحة العراقية صالح الحسناوي، أفاد في تصريح للوكالة الرسمية، أنه «أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره اللبناني فراس الأبيض وبحث معه احتياجات المستشفيات اللبنانية من التجهيزات الطبية لسد النقص الحاصل؛ نتيجة الإصابات التي وقعت جراء العدوان السيبراني الإسرائيلي الذي استهدف تفجير أجهزة الاتصال اللاسلكية (بيجر)».
وأكد الحسناوي أن «الشحنة الأولى من المساعدات الطبية العراقية والطواقم الطبية العراقية التي وجه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بإرسالها ستصل إلى مطار بيروت وسيكون في استقبالها وزير الصحة اللبناني».
وأشار إلى إبلاغ نظيره اللبناني بـ«استعداد المستشفيات العراقية لاستقبال الجرحى اللبنانيين».
وفي وقت مبكّر من صباح أمس الأربعاء، وصلت أول طائرة عسكرية عراقية تحمل مساعدات طبية الى لبنان لإسعاف الجرحى الذين أصيبوا جراء انفجارات أجهزة «البيجر».
وقالت وزارة الصحة الاتحادية في بيان صحافي، إن «الطائرة العسكرية تحمل على متنها الشحنة الاولى، وتضم 15 طنا من الأدوية والمستلزمات الطبية إضافة الى الطواقم الطبية العراقية عالية المستوى».
وأضافت إنه «تم استقبال الطائرة العسكرية العراقية من قبل وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض والسفير العراقي في لبنان وعدد من المسؤولين في الحكومة اللبنانية».
وشكر وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض من مطار العاصمة بيروت «المساعدة العراقية الطبية في هذا الظرف، كونها مبادرة كريمة من دولة العراق، أتت بعد التواصل مع الحكومة ووزارة الصحة العراقية، والتي أكدت لنا أن العراق دولة وشعب يقف إلى جانب لبنان».
وأوضح أن «هذه الهبة مؤلفة من أكثر من 15 طنا من الأدوية والمستلزمات الطبية وصلت في الطائرة الأولى، وننتظر أيضا وصول ما يزيد عن الـ70 طنا في طائرة عراقية أخرى».
ووفق الوزير اللبناني فإن «الوفد الطبي العراقي الذي وصل إلى بيروت على متن هذه الطائرة يتألف من حوالي 20 طبيبا وعاملا صحيا، والطائرة قادرة على إخلاء حوالي 30 مصابا».
وأشار إلى أن هذه الشحنة «هي أول شحنة مساعدات تصل إلى لبنان بعد الاعتداء الصهيوني يوم أمس (الأول) وقد أكد لنا وزير الصحة العراقي أنه مستعد لتقديم أي مساعدة أخرى».
ونقل الأبيض شكر حكومة بلاده للدولة العراقية على «مد يد العون للبنان في كافة الأوقات وخاصة في القطاع الصحي».
وحول عدد الجرحى الذين سقطوا جراء الحادث، أوضح وزير الصحة أن «العدد بلغ حتى الآن حوالي 3000، وهناك إصابات كبيرة في العيون والوجه، ونعاين إن كان هناك حاجة لإرسال بعض المصابين إلى العراق».
وفي وقت لاحق، أعلنت «خلية الإعلام الأمني» الحكومية، إرسال الوجبة الثانية من المساعدات الطبية الى لبنان.
وقال رئيس الخلية اللواء تحسين الخفاجي: «باشرنا بنقل 40 طناً من المواد الطبية الخاصة والمقدمة من هيئة الحشد الشعبي الى لبنان».
وحسب القائد العسكري فإن «المساعدات أرسلت منذ ليلة أمس (الثلاثاء) وحتى صباح أمس (الأربعاء)» مؤكدا «الاستمرار في العمل وإرسال طائرات المساعدة».
وبيّن أنه «بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة، هناك كادر طبي سيرافق هذه الوجبات لكي يشخص الحالات التي تحتاج الى علاج ونقلها للعراق».
وبشأن تفاصيل شحنة المساعدات الجديدة، أكد «الحشد» إنها جاءت «للمساعدة والتضامن مع الأشقاء اللبنانيين ضد الاعتداءات الصهيونية، والتي تتضمن أدوية ومعدات طبية من أجل مساعدة الكوادر الطبية والصحية في علاج الإصابات الناتجة عن الانفجارات في أجهزة اتصال».
وفي بيان صحافي أورده إعلام «الحشد» ذكر أن «المواد المرسلة مهداة من رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، وتبلغ حمولتها 40 طنا، حيث تم نقلها على متن إحدى الطائرات العراقية». وأضاف: «تم تجهيز الأدوية والمواد والمستلزمات الطبية اللازمة بما تتطلبه المرحلة الحالية ونوعية الإصابات التي تعرض لها أبناء شعبنا اللبناني العزيز، وتضمنت أدوية لإصابات العيون وبتر الأعضاء وإصابات البطن والحروق، ومضادات حيوية وأدوية مسكنة ومخدرة تستخدم لعلاج الإصابات في الحوادث الطارئة».
كما تضمنت المساعدات «أجهزة ومواد ومستلزمات تسهم في إنقاذ حياة المصابين وتساعد في أداء الأطباء لعملهم أثناء حالات الطوارئ والعناية المركزة وصالات العمليات الجراحية» حسب البيان، الذي اعتبر هذه المبادرة بأنها «جزء من التضامن مع أبناء الشعب اللبناني الشقيق الذي يمر بظروف صعبة فاقمتها الاعتداءات الصهيونية الغادرة، حيث أخذ الإخوة في لبنان موقف المساندة مع إخوانهم في قطاع غزة الذي يتعرض منذ قرابة عام إلى حرب إبادة جماعية».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية