القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار مقطع فيديو لشاب مصري يسخر من إذاعة القرآن الكريم، غضبا عارما بين رواد صفحات التواصل الاجتماعي في مصر، وصلت حد تقديم بلاغات للنائب العام. القصة بدأت مع تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لمحمد أشرف، عضو فريق ستاند أب كوميدي، يحمل اسم «النخبة» في حفل «غلوكال شو» يتضمن عروضا مختلفة، ويعرض عبر موقع اليوتيوب، يسخر فيه من طريقة حديث المذيعين في إذاعة القرآن الكريم قائلا: «أكثر ناس أراهم يتحدثون بطريقة غريبة، لا أعلم لماذا يتحدثون هكذا».
أشرف أعلن على صفحته على «فيسبوك» تلقيه «تهديدات» مؤكدا أنه «لم يقصد الإساءة إلى المقرئين في إذاعة القرآن الكريم، بل كان يقلد المذيعين الذين يقدمون الفواصل والبرامج على الإذاعة».
وأضاف أنه «لا يعلم سبب انتشار الفيديو حاليا» مشيرا إلى أنه «يتلقى تهديدات هو وزوجته عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ ذلك الحين» قائلا: أتلقى رسائل أن الأمر لن يمر، رغم أنني كنت أقلد البرامج والفواصل ولا أسخر من الدين نفسه».
حسين زين، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في مصر، أعلن اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد صاحب فيديو «سخرية من إذاعة القرآن الكريم ورموزها» الذي جرى تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد أن «الوطنية للإعلام ستخاطب على الفور الجهات المعنية للتنسيق معها لمحاسبة ذلك الشخص على ما اقترفه من خطأ جسيم في حق إذاعة القرآن الكريم التي لها قدسية وتقدير واحترام ومكانة خاصة في قلوب المستمعين من الشعب المصري والعربي».
وشدد على أن «الهيئة الوطنية للإعلام لن تتهاون حتى ينال صاحب الفيديو العقاب الذي يستحقه على سخريته من قامات إعلامية نعتز ونفتخر بها جميعا قدمت برامج دينية هادفة متميزة رسخت قيم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف الوسطي».
وحذرت «الهيئة الوطنية للإعلام» أي جهة أو شخص ينتهج مثل هذا النهج المتدني غير المقبول والانحطاط الأخلاقي» وأنها سوف تقوم باتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضده.
كذلك دخل أيمن محفوظ، المحامي المعروف بكثافة بلاغات ضد الفنانين على خط الأزمة، وتقدم ببلاغ للنائب العام اتهم فيه أشرف بـ«التنمر» على مذيعي إذاعة القرآن الكريم.
وقال في بلاغه إن «ذلك الفعل يمثل استهانة وإهانة برمز وصوت القرآن في العالم العربي والإسلامي ويعد أمرا مستنكرا من كل صاحب غيرة على أي دين» مطالبا بـ«القصاص».
وتابع: «هذا الفعل مستحق للعقوبة القانونية طبقا لنص المادة 98 عقوبات بالحبس مدة تصل إلى 5 سنوات وبالغرامة لكل من استغل الدين في الترويج أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو بالسلم الاجتماعي».
وزاد: «هذا التصرف غير المسؤول قد حصل الجهر به وترديده في محفل عام بحيث يستطيع سماعه من كان في ذلك المكان، وأذيع بطرق التمثيل بصورة علنية، فبهذا تتكون أركان جريمة ازدراء الدين الإسلامي».
وواصل: «صاحب هذا الفيديو حرض على السخرية من كلام الله، وأن الرأي الشرعي يحكم بكفره، مسترشدا بقوله تعالي في سوره التوبة “فقُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ».