بلطجية يقتحمون لجنة انتخابات المهندسين المصريين بعد هزيمة حزب الغالبية في استفتاء سحب الثقة- (فيديوهات وتدوينات)

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة-  “القدس العربي”:

اقتحم بلطجية قاعةَ لجنة الانتخابات في الجمعية العمومية الطارئة لنقابة المهندسين، وحطموا صناديق الاستفتاء وبعثروا أوراق التصويت، بعد أن جاءت النتائج لتؤكد تمسّك المهندسين بنقيبهم طارق النبراوي.

وانسحبت قوات الأمن من قاعة لجنة الانتخابات، كما انسحبت اللجنة القضائية المشرفة على الاقتراع، قبل إعلان النتائج.

وبحسب تقديرات نقيب المهندسين المصريين طارق النبراوي، فإن الاقتحام جاء بعد أن أظهر فرزُ الأصوات، رفضَ المشاركين في التصويت، سحب الثقة منه.

وكتب طارق النبراوي على صفحته على الفيسبوك: “بلطجية الحزب يقتحمون لجنة الانتخابات للتلاعب بالانتخابات”.

https://www.facebook.com/EngNabarawy/posts/pfbid02cgFhRzR5fhfWXtMjzWp134LF22iLiVSDEe74P7fMR1S9px6SaEyqyRhjq4fU7T3ql

 

وأظهرت مؤشرات فرز الأصوات أن 90 في المئة من المشاركين في الاستفتاء رفضوا سحب الثقة من النبراوي.

وتداول مهندسون مصريون، مقاطع مصورة، وصور، تظهر لحظات الاقتحام والاعتداء على المندوبين وتحطيم صناديق الاقتراع.

وقالت مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب المصري، إنها تتقدم ببلاغ للنائب العام بشأن اقتحام بلطجية لقاعة الانتخابات، واعتدائهم على المهندسين، وتحطيم صناديق الاستفتاء.

https://www.facebook.com/mahanasser68/videos/1486726258742205

وأضافت عبد الناصر، في فيديو بثته من لجنة الانتخابات على صفحتها الرسمية على الفيسبوك، صوراً لأوراق الاقتراع ويظهر فيها رفض المهندسين سحب الثقة من النقيب طارق النبراوي.

ووصف مهندسون الاقتحام، بأنه موقعة جمل ثانية، في إشارة إلى موقعة الجمل الأولى، التي نفذها بلطجية مدعومون من الحزب الوطني الحاكم لميدان التحرير، وقت ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، التي أطاحت بالرئيس محمد حسني مبارك.

وكتب المهندس هيثم الحريري، عضو مجلس النواب السابق، على صفحته على فيسبوك: “موقعة جمل جديدة في نقابة المهندسين”.

https://www.facebook.com/haitham.elhariri/posts/pfbid025hCfP6FbM23DYQ86hwnfgtXYsfGNSARqf35tRn1jCihA3J8TVPpN68i76BjvQNPnl

نقيب الصحافيين المصريين السابق يحيى قلاش قال، إن ما حدث في نقابة المهندسين لا يجب أن يمر مرور الكرام وبلا محاسبة.

وأضاف، على صفحته الرسمية في فيسبوك: “لم يكتف الذين خططوا لارتكاب جريمة سحب الثقة من النقيب المنتخب طارق النبراوي على نحو عبثي دون تقدير تبعاته، أو الرسالة التي يبعث بها في هذا التوقيت، بل أضافوا للجريمة فضيحة، عندما رفضوا قبول إرادة الجمعية العمومية التي جددت الثقة بالنقيب، واقتحموا مكان الفرز، وأفسدوا الأوراق الانتخابية/ واعتدوا على جمهور الحاضرين”.

وختم: “دلالة ما جرى في المهندسين واضحة، والرسالة لا تخطئها أي عين بصيرة، لكن هل يعيها من خططوا لهذه الجريمة أو نفذوا هذه الفضيحة”.

https://www.facebook.com/EngNabarawy/videos/131735743251801/

وكان مجلس نقابة المهندسين، المحسوب على حزب «مستقبل وطن»، الذي يمثل الغالبية في البرلمان، دعا لعقد جمعية عمومية طارئة، أمس الثلاثاء، لسحب الثقة من النقيب طارق النبراوي المحسوب على جبهة الاستقلال.

واتهم نقيب المهندسين المصريين طارق النبراوي، حزب «مستقبل وطن»، بشن حملة مسعورة مستعيناً بأجهزة الدولة وبعض الوزارات لتوجيه إرادة المهندسين لسحب الثقة منه.

ومنذ انتخاب طارق النبراوي، ممثل «تيار الاستقلال»، نقيباً للمهندسين، بعد جولة إعادة على منصب النقيب بينه وبين النقيب السابق وزير النقل السابق هاني ضاحي، في مارس/ آذار 2022، بدأت معركة داخلية بين النبراوي، ومجلس النقابة وأمانتها وهيئة المكتب واللجان، وجميعها سيطر عليها حزب «مستقبل وطن».

https://www.facebook.com/EngNabarawy/videos/566399638993114/

ووصلت الأزمة إلى دعوة مجلس النقابة إلى عقد جمعية عمومية، الثلاثاء، لسحب الثقة من النبراوي، الذي وجد في الخطوة «دعوة باطلة» لأنها ناتجة عن «اجتماعات غير قانونية لمجلس النقابة».

ومثلت الجمعية العمومية، التي انعقدت في 6 مارس/آذار الماضي، ذروة الخلاف بين النبراوي وممثلي «حزب مستقبل وطن» إذ شهدت قرار الإطاحة بالأمين العام، اللواء المهندس يسري الديب، والأمين العام المساعد أحمد صبري، وكلاهما عضو في حزب «مستقبل وطن» وتكليف مجلس النقابة باختيار أمانة عامة جديدة، في حضور ما يقرب من 3500 مهندس.

وسبق وخاطب نقيب المهندسين كل الجهات المتعاملة مع النقابة، بإلغاء جميع التفويضات الصادرة منه، مؤكداً عدم الاعتداد بأي مكاتبات أو عقود أو اتفاقيات موقعة من غير نقيب المهندسين، أو بموجب تفويضات ملغية.

الحركة المدنية تدين الاعتداء

أدانت الحركة المدنية الديمقراطية المصرية، التي تضم 12 حزباً معارضاً، الهجوم، وقالت، في بيان، إن “مجموعة من البلطجية نفذوا هجوماً مدبراً على مقر انعقاد الجمعية، قبل إعلان النتيجة التي تم فرزها، وأصبحت معلومة للمندوبين المفوضين واللجنة المشرفة”.

ولفتت الحركة إلى أن النتائج أظهرت أن الرافضين لسحب الثقة 92 في المئة من المصوتين، في مقابل 8 في المئة وافقوا علي سحب الثقة.

وقالت الحركة إن انزلاق الأمور لاستعمال البلطجة والعنف لتعطيل إعلان نتيجة التصويت في جمعية عمومية لنقابة مهنية هي سابقة خطيرة تحمل دلالات على أن كل الأساليب مباحة في إدارة الصراعات النقابية والسياسية.

وطالبت الحركة بإعلان النتيجة المعلومة للجميع الآن، لتتحول إرادة الجمعية العمومية التي اطلع عليها الكافة من اللجنة المشرفة والمندوبين إلى نتيجة رسمية.

كما طالبت الحركة بفتح تحقيق في الواقعة، ومحاسبة المتورطين في هذه الأحداث الإجرامية وتقديمهم للعدالة الجنائية لينالوا ما يستحقون من عقاب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية