بهاء الحريري على يسار شقيقه سعد في موقع التفجير الذي استهدف والدهما رفيق الحريري (رويترز)
بيروت- ”القدس العربي”:
رأى بهاء الحريري الشقيق الأكبر للرئيس سعد الحريري أن “من أولويات الحكومة الجديدة أن تعمل على دحر المنظومة الحالية من الحكم والمؤلفة من حزب الله وزعماء الحرب”، وحمل الحزب “مسؤولية عدم تسليم سليم عياش للعدالة”، مشيرا إلى أن “الموضوع لم يعد لعبة، والمحكمة لفتت إلى وجود أدلة غير مباشرة عن وجود عملية اغتيال سياسي”.
وفي حديث لإذاعة “صوت كل لبنان”، أوضح بهاء أن “صلاحيات المحكمة الدولية محدودة ولا يمكنها اتهام أحزاب وسلطات”، مشيرا إلى أن “لا شيء يعوض خسارة والدي لكننا نؤمن بحكم المحكمة”. وكشف أنه على تواصل دائم مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وعلى أعلى درجات التنسيق وهو بالنسبة لي بمثابة “الأب” كما قال، واصفا انفجار بيروت بأنه “جريمة ضد الإنسانية “، مطالبا “بتحقيق دولي لكشف الحقيقة”.
وفي هذا السياق، اعتبر أن “المرفأ تحت سيطرة حزب الله، وأريد أن أعرف كيف بقيت هذه المواد المتفجرة لمدة 6 سنوات في منطقة يتواجد فيها أكثر من مليوني نسمة”.
وكان البطريرك الراعي استقبل الرئيس ميشال سليمان الذي توقف عند “الصعوبات التي يتعرض لها الناس والتي تؤدي إلى هجرة الشباب وخصوصا بعد تعرض بيروت للدمار للمرة الثامنة”، معتبرا أن “الضحايا الشهداء سقطوا بسبب فشل الدولة في كل المجالات لأسباب عدة، وهذا الفشل يتمثل في عدم تطبيق الدستور والفراغ المتكرر”. وأضاف: “تستقيل الحكومة فنبقى شهورا لتأليف حكومة حتى إننا نخالف الدستور بطريقة إجراء الاستشارات. ينتهي عهد رئيس ولا نتمكن من انتخاب آخر. وهذا الفراغ أدى إلى مآس، دخلت “داعش” في الفراغ الرئاسي، وقبل 7 أيار/مايو كنا في الفراغ الرئاسي. واليوم تراكم هذه المتفجرات والتي وضعت في المستودعات في ظل الفراغ الرئاسي أيضا. لذلك هذا الفراغ المتكرر يشكل مصيبة على البلاد والفشل يتجسد في تسيب الحدود البرية والبحرية وعدم استيفاء الجمارك للأموال. وهذا ينعكس على المردود الاقتصادي وعدم التزام التعهدات تجاه دول العالم مثل تحييد لبنان والاستراتيجية الدفاعية وإقفال الحدود بين لبنان وسوريا ضد المسلحين وغياب المحاسبة”.
وقال: “إن المطلوب من “حزب الله” تسليم سليم عياش، ربما هو بريء وربما هو يقول من كلفه تنفيذ العملية. يجب تطبيق القانون لألا يفقد المواطن ثقته بالقضاء ويطالب بتحقيقات دولية”. وحذر من “تصاعد الدويلات”، معتبرا أن “دويلة حزب الله” أقوى من الدولة اللبنانية، وهذا “سيؤدي إلى إهمال وعدم القيام بالمسؤوليات بالشكل الصحيح”.
وتابع: “استبدلنا التحييد بالنأي بالنفس ولم يطبق، استبدلنا حصر السلاح بيد الدولة أو نزع السلاح بحسب الـ 1559 باستراتيجية دفاعية أيضا لم تناقش، إذا ما هو الحل؟ من هنا أقول إن غبطة البطريرك بمسؤوليته التاريخية والتقليدية عن لبنان، وعشية المئوية كان أمام واقع لا إنقاذ إلا بإعلان المذكرة التي أعلنها في 17 آب/أغسطس ونادى بها في 5 تموز/يوليو، مذكرة الحياد الناشط لإنقاذ لبنان، وهذه المذكرة تحافظ على الثوابت الوطنية وعلى الهوية العربية وأيضا على القضية الفلسطينية لأننا اعترفنا بمبادرة السلام العربية، ولكن إسرائيل هي التي لم تلتزم”.