بيروت- “القدس العربي”: استبق المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان التظاهرة إلى بكركي السبت بموقف راوح بين التمسّك بالموقف المعارض للمؤتمر الدولي وبين محاولة مدّ الجسور والتأكيد على أهمية الوحدة الوطنية بعد الخطاب العالي النبرة الأسبوع الفائت الذي بدا متماهياً مع خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لجهة التحذير من أن المؤتمر الدولي يؤدي إلى حرب أهلية.
وأكد المفتي قبلان في خطبة الجمعة أن “المطلوب في هذه المرحلة الحاسمة والحساسة أن نؤكد على الوحدة الوطنية، وضرورة حماية البلد من التوظيف الدولي، والعمل على الإنقاذ الوطني الداخلي، لأن الخارج ما هو إلا غابة ذئاب، والضمير مفقود، والجمعية الخيرية لا محل لها في حسابات العالم. من هنا الحل يجب أن يبدأ وينتهي في لبنان وليس في الخارج، فالتاريخ حاسم بموضوع ضمير الأمم، وعصبة الأمم مثلاً تحوّلت من كونها مرجعية عدل إلى مقبرة عدل لصالح الدول المنتصرة”.
واعتبر أن “التدويل بأشكاله كافة هو تخلٍ عن مسؤولياتنا الوطنية الداخلية، هو تهديد للسيادة، وقد تكون مقامرة كبيرة وخطيرة، بل هي دفع للبلد نحو الهاوية، وإدخال البلد في نفق أزمة داخلية، وتطويب البلد للخارج، وتجهيل مسؤولية من نهب البلد، وساهم بتفليسه وتفخيخه لمشروع الدولة وتطيير القرار الوطني”.
وأضاف “موقفنا من المؤتمر الدولي محسوم، ولا نعلن حرباً ولا قطيعة ولا خصومة ولا نعلن إلغاء ولا نعلن إقامة متاريس طائفية، بل إننا نؤكد على شراكتنا بالبلد وعلى عائلتنا الواحدة وعلى تثبيت لمبدأ أن القضايا المصيرية تحتاج إلى قرارات وقيادات وشروط مصيرية ولا يجوز لفريق دون آخر أن ينفرد بها، رغم المحاذير الهائلة”.