تأثير ضغط الدم المرتفع على الجسم ومضاعفاته

وجدان الربيعي
حجم الخط
0

تزداد معدلات الإصابة بارتفاع ضغط الدم بشكل مقلق هذه الأيام لدرجة أنه أصبح يعرف بالقاتل الصامت. فالكثير من الناس لا يعرفون أنهم مصابون إلا بعد ظهور المضاعفات التي تتمثل في النوبة القلبية والذبحة الصدرية وقد تؤثر على العين وتؤدي إلى فقدان البصر وغيرها من المضاعفات التي تجعل المريض يقضي حياته وهو يتناول الأدوية التي تساعد على تخفيض ضغط الدم.

فكيف يؤثر ارتفاع ضغط الدم على أجسامنا؟ وكيف نكتشف أعراضه؟ ما هي الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة به؟ وكيف السبيل لتفاديه؟

الدكتور شريف إبراهيم الأخصائي في الأمراض الباطنية والطب الوظيفي في لندن وفي حديث لـ”القدس العربي” قال:

ارتفاع ضغط الدم هو الأكثر تشخيصا في العالم من بين الأمراض الأخرى، وأدوية الضغط هي بين العشر أدوية الأولى الأكثر استخداما في العالم كله اليوم.

ويسمى القاتل الصامت، لأنه يصيب الإنسان من دون أي أعراض. والطب التقليدي يقسم الضغط إلى نوعين ابتدائي وثانوي، ويقال إن الضغط الابتدائي ليس لديه سبب واضح والثانوي يكون مرتبطا بأمراض الكلى لأنها تؤدي لارتفاع الضغط والسبب الثاني هو أمراض الغدة الفوق الكلوية.

ويضيف أن الضغط المرتفع يصيب بعض النساء أثناء الحمل، وأن هناك ارتباطا قويا بين ارتفاع ضغط الدم والسكري وقد يتعرض المصاب بضغط الدم المرتفع إلى الإصابة بداء السكري إذا لم يسيطر عليه.

أما عن المضاعفات فقد أشار إلى أن بعض الناس يأتي إلى المستشفى بأعراض متقدمة جدا وهي مضاعفات ناتجة عن الارتفاع الحاد في ضغط الدم كمرض القلب الحاد والذبحة الصدرية والنوبة القلبية والجلطة الدماغية وتدمير الكلى والضعف الجنسي.

كذلك تتأثر العين ويحصل تلف في الأوعية الدموية الدقيقة أو انسداد في الشبكية أو قد يحصل نزيف داخل العين وربما يفقد الإنسان بصره.

مؤكدا أن الضغوط النفسية والتوتر يتسببان في ارتفاع ضغط الدم المزمن والحاد، وأن المشكلة لدى بعض الناس أن التوتر والقلق يستمر معهم لفترة طويلة جدا لذلك يكون من الصعب السيطرة على الضغط مما يبقيه مرتفعا.

ويرى الدكتور شريف إبراهيم أن مشكلة الضغط المرتفع تظهر مع تقدم العمر لأن أجهزة الجسم تبدأ بالتعب وتحتاج إلى صيانة.

الأطعمة السريعة والمصنعة

وترتبط الأطعمة السريعة والمصنعة والمعلبة بارتفاع ضغط الدم حيث تؤدي كما يقول الدكتور إلى زيادة الالتهابات في الجسم خاصة في الأوعية الدموية وهذا يجعل الدهون والكولسترول تترسب تحت الأوعية الدموية مما يؤدي إلى انسدادات جزئية في الأوعية ويجعل الدم لا ينساب بصورة طبيعية وتنتهي المرونة فيحدث تصلب في الشرايين مما يؤدي إلى ارتفاع الضغط.

وقد تتأثر الأطراف وقد يحدث انسداد كامل في الشرايين المؤدية لها وهذا يتسبب في حدوث الغانغرينيا وبالتالي بتر الأطراف لو تطلب الأمر.

وحول كيفية الحفاظ على مستوى ضغط طبيعي وتجنب المضاعفات ينصح د. شريف إبراهيم بنظام غذائي متوازن يساعد المرضى على تجنب ارتفاع الضغط مع الالتزام بتناول الأدوية التقليدية للتخفيض من نسبة الضغط والحفاظ على مستوياته الطبيعية بدون أن تحدث مضاعفات. ويؤكد على أهمية العلاجات الطبيعية مثل ممارسة الرياضة وإنقاص الوزن والاقلاع عن التدخين والابتعاد عن المأكولات المصنعة التي تحتوي مواد حافظة والتحول إلى الغذاء الطبيعي بالإضافة إلى الابتعاد عن المنبهات والكافيين الموجود بنسب عالية في مشروبات الطاقة التي يتناولها الشباب وصغار السن.

كما نبه إلى خطورة تناول الملح والسكر الموجودان في الحلويات والمشروبات الغازية، مشيرا إلى ان هناك أدوية تتسبب في ارتفاع ضغط الدم فلكل دواء أعراض جانبية وان على الناس تجنب تناول الأدوية إلا عند الضرورة القصوى.

وعن العناصر الغذائية المفيدة لمرضى ضغط الدم المرتفع أشار د. ابراهيم إلى فوائد الموز حيث يساعد في تخفيض ضغط الدم لأنه يحتوي على البوتاسيوم الموجود أيضا في الفواكه والخضراوات.

كما أن “السلاري” أو “الكرافس” والخيار ومشروب الكركديه كلها ينصح بها لتخفيض الضغط، إضافة إلى تمارين التأمل والحركة وتنقيص الوزن والنوم الجيد، موضحا أن النوم له طريقته، فمن الأفضل النوم مبكرا في حدود العاشرة مساء وليس أكثر لأن الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل تحصل فيها معظم عمليات تنقية الجسم، وعند النوم يجب أن تكون الغرفة في ظلام حالك حتى يستفيد الجسم من نوم عميق ومفيد، ويساعد على ذلك تناول حبة من حبوب الماغنيسيوم من أجل نوم عميق وصحي بالإضافة إلى التشبع من أشعة الشمس مرتين في اليوم في الصباح والظهر.

قياس الضغط

وتؤكد الجمعية الطبية الأمريكية أنه لا يمكن أن نشخص ضغط الدم بشكل دقيق من خلال الأجهزة التي تستخدم في البيوت بل من خلال جهاز يستعمله المريض لمدة 24 ساعة ويلبس في المعصم، ويتم ربطه بالكمبيوتر الذي يعطي تشخيصا وقياسا دقيقا إن كان الشخص يعاني من ارتفاع في ضغط الدم أم لا، وانه يفترض ان يقاس الضغط بعد أن يهدأ المريض لأن توتره وخوفه قد يرفع من ضغطه والأدق القياس أكثر من مرة للتأكد من معدل الضغط.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية