تثبيت الهدنة في غزة وسد النهضة يسيطران على مباحثات بلينكن في القاهرة

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة-»القدس العربي»: ملفات عديدة حملها أنتوني بلينكن وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية إلى مصر، خلال جولته الأخيرة في الشرق الأوسط.
جاء على رأس هذه الملفات، تثبيت وقف إطلاق النار طبقا للهدنة الأخيرة في قطاع غزة، وبحث حل ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وسد النهضة، وملف حقوق الإنسان، ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى عدد من الملفات الإقليمية على رأسها التسوية السياسية في ليبيا.
وتضمن الوفد الأمريكي كلٍ من فيكتوريا نولاند وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية، والسفير جوناثان كوهين، سفير الولايات المتحدة لدى القاهرة، وتوماس سوليفان نائب سكرتير رئيس الأركان الأمريكي، والسفيرة باربرا ليف من مجلس الأمن القومي الأمريكي.
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قال، إنه أجرى حوارا مطولا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن سجل القاهرة في مجال حقوق الإنسان.
وأضاف، إنه أثار مع السيسي أيضا مشكلة الأمريكيين المحتجزين في مصر.
وفيما يخص مستجدات القضية الفلسطينية، ذكر المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية في بيان، أن اللقاء تطرق إلى مستجدات القضية الفلسطينية وسبل إحياء عملية السلام في أعقاب التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية.
وأضاف: ثمن وزير الخارجية الأمريكي الجهود المصرية الحثيثة في هذا الإطار للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والعمل على تثبيته، في حين أشاد الرئيس السيسي بالدعم الأمريكي الكامل للجهود المصرية المذكورة، مشيرًا إلى أن تطورات الأحداث الأخيرة تؤكد أهمية العمل بشكل فوري لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بانخراط أمريكي فاعل لعودة الطرفین مجدداً إلى طاولة الحوار.
وشدد السيسي على حرص مصر على التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة في هذا الإطار، وموقف مصر الثابت بالتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وفق المرجعيات الدولية، حيث تم التوافق على تعزيز التنسيق والتشاور الثنائي بين البلدين فيما يخص تثبيت وقف إطلاق النار وكذلك إطلاق عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة تأسيسًا على المبادرة المصرية في هذا الإطار.
وقال بلينكن، إن الولايات المتحدة ومصر تعملان معا من أجل السماح للإسرائيليين والفلسطينيين بالعيش في سلام وأمن.
وأضاف: «مصر شريك حقيقي وفعال في التعامل مع العنف في الآونة الأخيرة بين إسرائيل والفلسطينيين».
وفيما يخص ملف مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، أكد السيسي في هذا السياق إرادة الدولة الثابتة حكومةً وشعباً على مواصلة جهودها الحثيثة لمواجهة تلك الآفة، وتقويض خطرها أمنيًا وفكريًا، وتدعيم مبادئ المواطنة الراسخة من التآخي والتعايش وحرية الاعتقاد، مشددًا في هذا الصدد على أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك مع الولايات المتحدة لتدعيم تلك الجهود.
كما تطرق اللقاء، إلى عدد من الملفات الإقليمية، خاصةً تطورات الأوضاع في ليبيا والمرحلة الانتقالية التي تمر بها حالياً، وصولاً على الاستحقاق الانتخابي المنشود في كانون الأول/ديسمبر المقبل، حيث تم التوافق على أهمية دعم تلك المرحلة السياسية الفارقة في تاريخ ليبيا، مع ضرورة خروج المرتزقة والميليشيات الأجنبية المسلحة من ليبيا، بما سيساهم في تحقيق طموحات الشعب الليبي الشقيق والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وسلامة مؤسساتها الوطنية ويقوض تفشي الفوضى بها ويقطع الطريق أمام تحولها إلى مناطق نفوذ لقوى خارجية.
وتطرق اللقاء كذلك إلى قضية سد النهضة، حيث أكد السيسي تمسك مصر بحقوقها من خلال التوصل إلى اتفاق قانوني منصف وملزم يضمن الأمن المائي لمصر من خلال قواعد واضحة لعملية ملء وتشغيل السد، ويحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف، ومن ثم أهمية الدور الأمريكي على وجه الخصوص للاضطلاع بدور مؤثر لحلحلة تلك الأزمة، حيث جدد الوزير بلينكن التزام الإدارة الأمريكية ببذل الجهود من أجل التوصل إلى اتفاق يحفظ الحقوق المائية والتنموية لكل الأطراف.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية، دعت لاستئناف المفاوضات بشأن سد النهضة على وجه السرعة. وأكدت أنها تبحث التوفيق بين مخاوف مصر والسودان بشأن الأمن المائي مع احتياجات التنمية في إثيوبيا، وذلك من خلال مفاوضات موجهة نحو النتائج في إطار قيادة الاتحاد الأفريقي.
وقالت الخارجية الأمريكية في بيانها: «نعتقد أن إعلان المبادئ لعام 2015 الذي وقعت عليه الدول الثلاث وبيان تموز/يوليو 2020 الصادر عن مكتب الاتحاد الأفريقي لهما أسس مهمة لهذه المفاوضات».
وأضافت: «الولايات المتحدة ملتزمة بتقديم الدعم السياسي والفني لتسهيل التوصل إلى نتيجة ناجحة».
وأشار البيان، إلى أن المبعوث الخاص سيعود إلى المنطقة مرة أخرى خلال وقت قصير، لمواصلة الجهود الدبلوماسية المكثفة، وذلك نيابةً عن الرئيس الأمريكي جو بايدن، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن.
وتم تناول بعض موضوعات العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أشاد وزير الخارجية الأمريكي بالجهود التنموية الضخمة التي تشهدها مصر حاليًا، وقد أوضح الرئيس في هذا السياق جهود الدولة من خلال سلسلة المشروعات التنموية الكبرى بهدف تحقيق التنمية الشاملة في كل القطاعات والارتقاء بكافة جوانب الحياة المعيشية للمواطنين وكذلك جميع الخدمات المقدمة من قبل الدولة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية