بغداد ـ «القدس العربي»: يعمل زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، على تبني الدولة العراقية الحلول التي اقترحها أخيراً، بشأن إخراج العراق من تبعات وعواقب الصراعات في المنطقة خصوصاً «الصراع الإيراني الأمريكي الصهيوني من جهة، والصراع الإيراني السعودي من جهة أخرى»، وذلك من خلال إرسالها إلى رئاستي الجمهورية والبرلمان.
رئيس كتلة «الإصلاح والإعمار»، النائب صباح الساعدي، قال في بيان، على هامش تسليم رئيس الجمهورية برهم صالح، بيان الصدر الأخير إن «موقع رئيس الجمهورية بما يمثله من رمز لوحدة الدولة، وبما مكلف به دستوريا من حماية سيادة العراق والحفاظ عليه، وبما يمتلكه برهم صالح من مقبولية واسعة يمكن أن يقوم بتفعيل هذه الحلول وتشكيل اللجان والوفود الرسمية والشعبية التي أشار اليها الصدر في بيانه التاريخي».
أما صالح، فقد أعرب عن قلقه «إزاء تطورات المنطقة وتنامي الصراع والأزمات فيها»، مؤكدا على أهمية «الحلول التي طرحها السيد وواقعيتها».
وأشاد «بما يتمتع به الصدر من إهتمام في المصلحة الوطنية العليا للبلاد وتقديمها على أي مصالح أخرى، وما يمتلكه (الصدر) من تأثير كبير في المشهد السياسي والشعبي في العراق».
وشدد على أهمية «استقلال القرار السيادي العراقي والحفاظ على العراق وسيادته ومصالحه من خلال ابتعاده عن سياسة المحاور»، داعيا إلى «موقف وطني موحد على المستوى السياسي والشعبي بخصوص ذلك».
كذلك، سلّم الساعدي، رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، بيان الصدر، وأكد على «ضرورة العمل الجاد والسريع من أجل تفعيل الحلول المقترحة من قبل السيد الصدر ووضعها موضع التطبيق»، داعيا المؤسسات الرسمية المعنية والفعاليات السياسية والجماهيرية إلى «التحرك السريع في هذا الصدد نظرا لما تمر به منطقة الشرق الأوسط من ظروف وأوضاع وتنامي الصراعات فيها».
يأتي ذلك في ظل الأزمة الدبلوماسية التي يشهدها العراق مع البحرين بسبب بيان الصدر الذي دعا فيه إلى تنحي العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، والرئيسين، اليمني عبد ربه منصور هادي، والسوري بشار الأسد، فوراً.
وأبدى الصدر قلقه من «تزايد» ما وصفها بـ«التدخلات» في الشأن العراقي، داعياً إلى «عدم زجِّ العراق في الصراع الإيراني الأمريكي الإسرائيلي».
كما هدد باستهداف السفارة الأمريكية في بغداد إذا «تورط» العراق بصراع واشنطن مع طهران. وقدَّم 10 مقترحات، منها انسحاب الفصائل العراقية المسلحة المنتمية إلى «الحشد» وغيرها من سوريا، وإغلاق السفارة الأمريكية في العراق، إلى جانب تنحي القادة الثلاثة المذكورين.
وطالب، من العرب، أن يكونوا على قدر المسؤولية، في مواجهة اتحاد «ترامب ونتنياهو»، مشيرا إلى أن ذلك يكمن في إنهاء الطائفية، والتحلي بروح الإسلام، والعروبة، والإنسانية، وترك السياسات العدائية، حسب قوله.
وعلى إثر ذلك، هاجم وزير خارجية البحرين، الصدر، الأمر الذي خلّف موجة من ردود الأفعال السياسية والشعبية.
وفي آخر التطورات بهذا الشأن، أعرب مجلس الوزراء السعودي، أول أمس، عن تطلعه لعلاقات متينة بين البحرين والعراق يسودها الاحترام المتبادل.
وأشار إلى «رفضه التدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين وكل ما من شأنه المساس بسيادتها وأمنها واستقرارها»، معبراً عن «تطلع السعودية إلى علاقات متينة بين البحرين والعراق، يسودها الاحترام المتبادل وبما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي».
في الأثناء، قالت النائبة سناء الموسوي، عن تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، لـ«القدس العربي»، «نحن ضد أي تصريح يمس أبناء الشعب العراقي والقيادات السياسية الوطنية، كما نرفض المساس بالمرجعية الدينية»، مشددة على أهمية أن «يتخذ مجلس النواب إجراء ضد هذه الانتهاكات التي تمس المراجع الدينية والرموز الوطنية».
النائب علاء الربيعي، عن تحالف «سائرون» المدعوم من الصدر، لـ«القدس العربي»، قال إن «ما حصل من تجاوز وزير خارجية البحرين على رمز من رموز العراق، مقتدى الصدر، هو أمر مرفوض ومستنكر»، مبيناً أن «جميع مكونات الشعب العراقي استنكرت ذلك».
وأضاف أن «مجلس النواب طالب حينها باستدعاء السفير البحريني في العاصمة بغداد وتسليمه مذكرة احتجاج لما بدر من حماقة وزير خارجية البحرين»، مشيراً إلى أن الصدر «يمثل طموحات العراقيين، بالإضافة إلى مواقفه المناصرة للشعوب المظلومة في سوريا واليمن والسودان، والبحرين على وجه الخصوص».