تحذير من «كارثة إنسانية» في كردستان: ارتفاع وفيات وإصابات كورونا

مشرق ريسان
حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: حذرت وزارة الصحة في حكومة إقليم كردستان العراق، الإثنين، من مخاطر حدوث «كارثة إنسانية» وشيكة، بسبب ارتفاع نسبة الوفيات والإصابات بفيروس كورونا.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، آسو حويزي، في بيان: «مع الأسف، أن نسبة الإصابات بفيروس كورونا خلال الأيام الماضية شهدت ارتفاعاً كبيرا مقارنة مع الأسابيع الماضية».

إحصائيات خطيرة

وأضاف أن «الإحصائيات خطيرة، ونتوقع آلاف الإصابات اليومية في المستقبل، ما نلاحظه وجود إهمال كبير للإجراءات الوقائية من قبل المواطنين وفي الأماكن العامة إذا لم نقلل الاختلاط ،فالكارثة آتية لا محالة».
وزاد: «نحن لسنا بعيدين عن مخاطر الإصابات مثل دول الجوار التي تعاني من إزدياد نسبة الإصابات بفيروس كورونا» لافتاً إلى اجتماع مجلس وزارة الصحة «وقدم توصياته الخاصة بالأوضاع الراهنة والإجراءات الواجب اتباعها خلال الأيام المقبلة إلى الجهات ذات العلاقة».
ودعا المتحدث، باسم وزارة الصحة، جميع المواطنين إلى «الالتزام بالتعليمات الصحية كإرتداء الكمامات والابتعاد عن التجمعات والأماكن المزدحمة لحماية أنفسهم وعوائلهم من مخاطر الإصابة بفيروس كورونا».
في الأثناء، سجّلت مستشفيات إقليم كردستان العراق، أمس، 1985 إصابة جديدة خلال 24 ساعة.
وذكرت وزارة الصحة في الإقليم في بيان صحافي، بأن «الوضع الوبائي لكورونا في الإقليم خطر. نحن أمام كارثة مأساوية». وسبق للوزير في الحكومة الكردية، أن أعلن تسجيل إصابات بالمتحور «دلتا» لفيروس كورونا.
وقال سامام برزنجي، في مؤتمر صحافي في (15 تموز/ يوليو 2021) «بالمقارنة مع الأسابيع الماضية، تضاعفت الإصابات ضعفي ما سبقها، وتم اكتشاف إصابات بمتحورة دلتا».
وأضاف: «أجرينا عدة اختبارات دقيقة خلال المدة الماضية، وتبين لنا وجود إصابات بمتحورة دلتا في إقليم كردستان، بين المصابين بفيروس كورونا».
وأشار إلى أن «التوعية الصحية أهم من كل شيء».
ودعا المواطنين إلى «الالتزام بالإجراءات الوقائية».

العراق في ذروة الموجة الثالثة من الوباء… ودعوات للالتزام بالإجراءات الوقائية

وأكد وزير صحة الإقليم قائلاً: «تمكنت صحة إقليم كردستان، من تأمين الاختبار الخاص بالكشف عن متحورة دلتا لفيروس كورونا، وعلى مستوى العراق، هذا الاختبار ليس متوفراً إلا في إقليم كردستان».
ولفت إلى أن «الدراسات التي تؤكد أن متحورة دلتا، سريعة التفشي، وعلى المواطنين حماية أنفسهم من الإصابة، عقب تفشيه في إقليم كردستان» داعيا «وزارات الداخلية والأوقاف، والنقل، وكافة المحافظين، والإدارات المحلية إلى الإلزام بارتداء الكمامة، والتباعد الاجتماعي».
في العاصمة الاتحادية بغداد، أكد الوكيل الفني، المكلف بإدارة وزارة الصحة، هاني العقابي، أن العراق في ذروة الموجة الثالثة من الوباء وعدد الإصابات والوفيات في تزايد مستمر، فيما أشار إلى أن التطعيم والالتزام بالإرشادات الوقائية الحل الأخير للحد من الوباء وتقليل عدد الداخلين إلى المستشفيات.
ورأى العقابي أن الوضع الوبائي في العراق خطر جدا وهنالك عدد كبير من الراقدين في المستشفيات وهم من الحالات الخطرة» حسب الإعلام الحكومي.
وقال: «نحن مقبلون على زيارة عرفة وسيكون هنالك عدد كبير من الزائرين، وهذا الأمر سيتيح للوباء فرصة كبيرة بالانتقال ونشر العدوى» داعيا المواطنين إلى «إجراء الزيارة عن بعد إن أمكن الأمر، والالتزام بالارشادات الوقائية ولبس الكمامة». وأضاف أن «عدد المرافقين مع المريض كبير جدا ويجب أن يكون مرافقا واحدا، وأغلب المرافقين من كبار السن وهم غير ملتزمين بالإجراءات الوقائية فيصابون بالوباء بنهاية اليوم، الأمر الذي جعل من المرافق مريضا آخر يرقد في المستشفى ووسيلة لنشر الوباء والعدد في تزايد كبير» مشيرا إلى أن «عدد الكوادر الطبية في المستشفيات غير كاف بسبب الأعداد الكبرى للمصابين، وعلى المرضى والمرافقين الالتزام بإرشادات الكوادر الطبية داخل مراكز الحجر وتقليل عدد المرافقين وعدم إدخال الهيترات (مسخنات الطعم والماء) والامتناع عن التدخين داخل الردهات، وخصوصا تلك الأماكن تحتوي على قناني ومخازن غاز الأوكسجين» داعيا، القوات الأمنية لـ«تعزيز تواجدها في جميع المستشفيات لردع من يقف أمام تقديم الخدمات للمرضى والحد من عدد المرافقين».
وتابع أن «البلاد لا يمكن أن تجتاز أزمة الوباء وتقليل عدد الداخلين إلى المستشفيات إلا بأخذ اللقاح» مبينا أن «أعراض الفيروس خطيرة جدا ومن الصعب تحملها، والخلاص من هذا الخطر، هو بالتطعيم، حتى لو تم الانتظار لفترات على طوابير اللقاح، علما أن اللقاح متوفر وبشكل كبير في جميع المراكز الصحية والمستشفيات».

الابتعاد عن الشائعات

ودعا إلى «الابتعاد عن الشائعات التي تبث في مواقع التواصل الاجتماعي والتي تدعو إلى عدم التلقيح ومحاربة مثل هكذا أصوات تدعو إلى دمار المواطن وإنهيار المنظومة الصحية، وعلى الكوادر الطبية نشر الوعي الصحي وأهمية اللقاح داخل المراكز الصحية وخارجها وإسكات الأصوات الأخرى». وأشار إلى أن «العراق الآن في ذروة الموجة الثالثة وهي تتطور وعدد الإصابات والوفيات في تزايد مستمر ولا نستطيع قطع سلسلة العدوى إلا بمشاركة ووعي الجميع من مواطنين وكوادر طبية وإعلام وقوات أمنية وبمختلف المجالات سواء عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي العامة والخاصة أو الإرشاد والتوعية المباشرة».
يأتي ذلك في وقتٍ كشف فيه، عضو لجنة الصحة النيابية، حسن خلاطي أن اللجنة العليا للصحة والسلامة ستصدر اليوم الثلاثاء تعليمات جديدة بعد دراسة توصيات وزارة الصحة فيما يتعلق بالحظر ودوام الطلبة.
وقال لموقع «المربد» البصري، إن «العراق الآن في مرحلة (شديدة الخطورة) والارتفاع بالإصابات وهو أمر غير مسبوق منذ بداية الجائحة» لافتا إلى أن «اللجنة العليا للصحة والسلامة ستجتمع الثلاثاء لاتخاذ قرارات في ضوء توصيات وزارة الصحة».
وحسب خلاطي فإن «الإجراءات التي توصي بها اللجنة هو التأكيد على الالتزام بالاحتياطات الوقائية وارتداء الكمامات وأخذ اللقاحات، لكن وعلى المستوى الشخصي وليس اللجنة فهو مع عدم فرض حظر شامل للتجوال لعدم وجود تأثير مباشر للحظر اثر التفشي الكبير».
وكانت وزارة الصحة أصدرت جملة توصيات إلى اللجنة العليا للسلامة من ضمنها إيقاف الدوام الحضوري لـ 30 يوما.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية