تحرك برلماني لمطالبة السلطات المصرية بالإفراج عن الناشط علاء عبدالفتاح

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”:

تقدم فريدي البياضي، عضو مجلس النواب المصري ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى كل من رئيس الوزراء ووزير العدل ووزير الداخلية بشأن استمرار احتجاز الناشط السياسي علاء عبد الفتاح رغم انتهاء مدة العقوبة المحكوم بها في 28 سبتمبر/ أيلول 2024، وعدم وجود أي أحكام أخرى ضده أو إحالته إلى قضايا جديدة.

وتناول البياضي في طلب الإحاطة مواد الدستور والقانون التي تؤكد على الحرية الشخصية واحتساب مدة الحبس الاحتياطي ضمن العقوبة، وقال إن الدستور نص في المادة 54 على أن الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق.

وأضاف: “نصت المادة 480 من قانون الإجراءات الجنائية على أن يحسب اليوم الذي يبدأ فيه التنفيذ من مدة العقوبة، ويفرج عن المحكوم عليه في اليوم التالي ليوم انتهاء العقوبة في الوقت المحدد للإفراج عن المسجونين”.

كما لفت إلى المادة 482 من القانون التي تنص على أن تبتدئ مدة العقوبة المقيدة للحرية من يوم القبض على المحكوم عليه بناء على الحكم الواجب التنفيذ، مع مراعاة إنقاصها بمقدار مدة الحبس الاحتياطي ومدة القبض.

وواصل: “تنص المادة 484 من القانون ذاته على أن يكون استنزال مدة الحبس الاحتياطي عند تعدد العقوبات المقيدة للحرية المحكوم بها على المتهم من العقوبة الأخف أولاً”.

وأكد النائب أنه بناءً على ما سبق، فإن استمرار احتجاز علاء عبد الفتاح بعد انتهاء مدة عقوبته يُعد مخالفة صريحة لنصوص القانون التي توجب الإفراج الفوري عنه، طالما لم يكن محبوسا على ذمة قضية أخرى.

وبيّن البياضي أن الحالة الإنسانية الحرجة للأكاديمية ليلى سويف، والدة علاء عبد الفتاح، التي دخلت في إضراب مفتوح عن الطعام للمطالبة بالإفراج عن ابنها، تثير قلقًا بالغًا، حيث إن استمرار احتجازه يعرض حياتها للخطر.

وطالب البياضي بتوضيح أسباب عدم تنفيذ الإفراج عن علاء عبد الفتاح رغم انتهاء مدة عقوبته، وطالب بنفس التوضيح لكل الحالات المشابهة لهذه الحالة.

كما طالب الجهات المختصة بتدارك الوضع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للإفراج الفوري عنه. وضرورة الالتزام بأحكام القانون حفاظا على سيادة الدستور والقانون واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين.

وتواصل الأكاديمية ليلى سويف إضرابها عن الطعام منذ أكثر من 5 شهور، للمطالبة بالإفراج عن ابنها، وتقول إنه محتجز خارج إطار القانون منذ 28 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتخضع سويف للملاحظة في مستشفى سانت توماس في لندن بسبب تدهور حالتها الصحية.

وتنتقل سويف بين القاهرة ولندن، في محاولة للضغط على الحكومة البريطانية، من أجل التدخل للإفراج عن ابنها الذي يحمل الجنسيتين المصرية والبريطانية.

وكان المحامي الحقوقي خالد علي، قد كشف عن رفض النائب العام طلب احتساب مدة الحبس الاحتياطي، ما يعني أن علاء سيظل رهن الحبس حتى 3 يناير/ كانون الثاني 2027، بعد أن كان من المقرر الإفراج عنه يوم 29 سبتمبر/ أيلول 2024 بعد 5 سنوات بالتمام في السجن منذ القبض عليه في عام 2019.

وحصل عبد الفتاح، الذي قضى معظم سنوات العقد الماضي في السجن، على الجنسية البريطانية في أبريل/ نيسان 2022، من خلال والدته المولودة في بريطانيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية