تحرّك لأهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت أمام البرلمان وآخر لأهالي الموقوفين في القضية أمام قصر العدل

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: في غياب المعالجات الاقتصادية والمالية وانسداد الأفق السياسي، قفز الدولار في السوق السوداء في بيروت إلى ما فوق الـ50 ألف ليرة لبنانية لأول مرة في تاريخه، مسجلاً نحو 50050 ليرة للشراء، ونحو 50250 ليرة ‏للمبيع، بعد أن افتتح صباحاً بنحو 49400 ليرة‎.‎‏ ومع قفزة الدولار الكبيرة قفزت أسعار ‏المحروقات والمشتقات النفطية ما دفع البعض إلى قطع طريق قصقص عصراً.

وتحدث أمين عام حزب الله حسن نصرالله عن الوضع الاقتصادي الصعب، فرأى أن “من أسبابه بعض السياسات الاقتصادية الفاسدة والمفسدة ومن بينها الاستدانة”، وتطرّق إلى الحصار المفروض على لبنان، معتبراً “أنه لا يكون بوضع بارجة قبالة الشواطىء اللبنانية بل يكفي سلوك الإدارة الأمريكية مع السلطة اللبنانية وهو يُترجم بمنع المساعدات والودائع والقروض من الخارج وبمنع الدولة اللبنانية من قبول الهبات وقبول الاستثمارات ومنع لبنان من علاج ملف النازحين السوريين”.

في غضون ذلك، شهد محيط ساحة النجمة تحركاً نفذه أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت تزامناً مع انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وانضم إلى هؤلاء عدد من النواب، بينهم كتلة الكتائب، والنواب التغييريون، والنائبان ميشال معوض واديب عبد المسيح. كما شارك وفد من “تكتل الجمهورية القوية” بعد الجلسة في التحرك.

وشدد النائب جورج عدوان على أنه “لا يُمكن أن نُكمل من دون معرفة المرتكبين في جريمة المرفأ ومستعدّون للوقوف إلى جانب أهالي الضحايا وندعم القاضي طارق بيطار لمعرفة الحقيقة”.

وطلب أهالي الضحايا من النواب التوقيع على تعهد بالمحاسبة في جريمة 4 آب/أغسطس وتعديل القوانين الكفيلة بمتابعة التحقيق وباستقلالية القضاء. واعتبروا في بيان “أن المطلوبين والموقوفين والمجرمين الهاربين من العدالة يستخدمون ثغرة في القانون ليوقفوا التحقيق. والثغرة هي في قانون أصول المحاكمات المدنية. المطلوب اليوم، هو تعديل المادة التي تسمح بالتعسف باستخدام حق الدفاع لوقف التحقيق”.

ووقّع عدد من النواب على التعهد مؤكدين تضامنهم مع الأهالي. واعتبر النائب مروان حمادة “أن تفجير المرفأ هو تفجير جماعي، لكن الأجرام بدأ مع تفجير مروان حمادة، وربما يكون الفاعل هو نفسه الذي فجّر رفيق الحريري والمرفأ”، داعياً إلى “كشف الحقيقة”.

في المقابل، نفّذ أهالي الموقوفين في قضية الانفجار ‏اعتصاماً أمام قصر العدل بحضور عدد من الشخصيات ونواب تكتل “لبنان القوي” ‏ومشاركة مجموعة من عائلات الضحايا.

‎واعتبر هؤلاء “أننا نتعاطى مع قضاء ‏خائف من الرأي العام وأهالي ضحايا الانفجار، الذين نتعاطف معهم ونؤكد وقوفنا إلى ‏جانبهم”‎.‎‏ ودعوا القضاء إلى “أن يكون منصفاً مع الجميع والإفراج عن أهلهم فوراً”، معتبرين “‏أنهم أصبحوا هم ايضاً ضحايا الملف والتجاذبات السياسية والقضائية”‎.‎‏ وقالوا: “كفى ظلماً ‏بحق أولادنا الذين تركتهم دولتهم ونوابها‎””.

وأكد النائب العوني جيمي جبور “أن الموقوفين من دون ‏قضاء يتحوّلون إلى أسرى ونطالب بقاضٍ رديف‎”. فيما لفت النائب سيزار ابي خليل إلى أن ‏‏”عدم الإفراج عن المظلومين في قضية المرفأ سيكون موضوع تصعيد‏‎”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية