بيروت- “القدس العربي”:
تتواصل عملية النزوح السوري غير الشرعي إلى لبنان عبر معابر على طول الحدود السورية اللبنانية ويحاول الجيش اللبناني ضبط هذه الحدود وإحباط محاولات التسلل بما توافر له من امكانات.
وقد تمكنت وحدات الجيش في هذا الاسبوع من إحباط تسلل 1200 سوري بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه جاء فيه “في إطار مكافحة تهريب الأشخاص والتسلل غير الشرعي عبر الحدود البرية، أحبطت وحدات من الجيش، بتواريخ مختلفة خلال الأسبوع الحالي، محاولة تسلل نحو 1200 سوري عند الحدود اللبنانية السورية”.
وتمتد خطوط التهريب من البقاع الغربي إلى المصنع فجرود الهرمل وصولاً إلى عكار، ويحاول فوج الحدود البري في الجيش منع التسلل بعد تجدد المعارك في بعض المناطق السورية وبعد تفاقم الازمة الاقتصادية.
وأكد وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين “أن عدد النازحين الذين دخلوا إلى لبنان عبر المعابر غير الشرعية لا يمكن إحصاؤه”، لافتاً إلى “أن عدد النازحين الذين دخلوا عبر المعابر الشرعية في شهر آب/ أغسطس بلغ 8 آلاف وأما العدد منذ بداية السنة فيتجاوز الـ20 ألفاً”.
وأوضح “أن الامكانيات لدى الجيش اللبناني لضبط الحدود ضعيفة وعدد العناصر غير كاف، وعلى الجانب السوري التعاون لضبط الحدود”.
وأعلن شرف الدين جاهزيته “لأي قرار من الدولة اللبنانية لزيارة سوريا”، معتبراً أن “لا قرار من الحكومة حتى الساعة بذلك”. وقال: “سأطرح ملف النازحين على مجلس الوزراء”، مشيراً إلى “أن الحكومة تتصرف بخجل مع هذا الملف”، مطالباً “وزير الداخلية بسام مولوي بالتعاون لأخذ القرار بمعاقبة أي شخص يأوي نازحاً جديداً دخل خلسة إلى لبنان”، وكاشفاً أنه “طلب من مولوي عقد جلسة لمجلس الأمن المركزي لكنه لم يتجاوب حتى الساعة”.
وكانت بعض الأحزاب حذّرت من موجات نزوح جديدة إلى لبنان وأصدرت الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية”، بياناً طالبت فيه الحكومة “باتخاذ كل التدابير اللازمة والضرورية والملحة وبكل دقّة لمنع أي تسلُّل من سوريا وتحديدًا من الجهتين الشمالية والشرقية من الدخول إلى لبنان، خصوصًا أن المطلوب من الحكومة معالجة أزمة اللاجئين القائمة وليس مفاقمة هذه الأزمة”، ورأت القوات أنها “لم تلمس أي خطوات عملية تترجم من خلال بدء إنهاء أزمة اللجوء السوري في لبنان، فيما المطلوب بالتوازي مع منع التسلُّل من سوريا باتّجاه لبنان، إعادة اللاجئين فورًا من لبنان باتجاه سوريا”.
أما التيار الوطني الحر فنبّه إلى “حصول موجة نزوح جديدة من سوريا باتجاه لبنان بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة فيها”، وأكد “أن هذه الموجة هي محض اقتصادية والنازحون هم نازحون اقتصاديون بالكامل، ويتوجّب على الدولة اللبنانية عدم استقبالهم للأسباب الاقتصادية والإنسانية والوطنية المعروفة”، طالباً “من الحكومة والأجهزة الأمنية المعنية أن تتحمّل مسؤولياتها وتقوم بإقفال الحدود بالكامل من معابر شرعية وغير شرعية، لمنع دخول أي نازح إلى لبنان قديم أو جديد”، مشدداً على أن “أي تقصير في هذا المجال يحمّل أصحابه مسؤولية جريمة وطنية ترتكب بحق لبنان”.