ترحيب سياسي بالعمليات الأمنية في بغداد والبصرة… والهاشمي: تكريس هيبة الدولة طريق طويل

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: رحبت الأوساط السياسية في العراق، بالحملة العسكرية التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أول أمس، لضبّط «السلاح المُنفلت» والجماعات المسلحة «خارج إطار الدولة» في العاصمة العراقية بغداد، ومحافظة البصرة في أقصى الجنوب، فيما تعهدت قيادة العمليات المشتركة، بـ«فرضّ القانون» في جميع المحافظات التي تشهد انفلاتاً أمنياً.
وقال المتحدث باسم العمليات، اللواء تحسين الخفاجي، في تصريحٍ لوكالة الأنباء الرسمية، إن «قيادة العمليات المشتركة نفذت عمليات أمنية في بغداد والبصرة وبتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، بمطاردة وملاحقة الخارجين عن القانون».
وأكد، أن «العملية الأمنية حققت نتائجها، من خلال ما حصلت عليه من أسلحة واعتدة، فضلاً عن إلقاء القبض على مطلوبين مهمين في تجارة المخدرات والإرهاب» لافتاً إلى أن «انطلاق العمليات الأمنية الأخيرة، جاءت من أجل حصر السلاح بيد الدولة، فضلا عن فرض هيبة الدولة والقانون».
وأشار إلى أن «قيادة العمليات جادة في فرض القانون في جميع المحافظات العراقية، التي تتعرض لانفلات أمني بسبب السلاح غير المنضبط».
خطوة حكومة الكاظمي لاقت ترحيباً سياسياً واسعاً، إذ كتب نائب رئيس الجمهورية السابق، المطلوب للقضاء العراقي، طارق الهاشمي، معلقاً: «الكاظمي رئيس الوزراء بعد أن حذّر من السلاح المنفلت قبل اسابيع، يخطو خطوات عملية ويطلق عملية مصادرة السلاح ابتداءً من بغداد والبصرة. نتمنى أن تضع الحملة نهاية لعربدة الجماعات المسلحة والعصابات الخارجة عن القانون لغرض استعادة هيبة
وأكد في منشوره بـ«فيسبوك» أهمية أن «تتواصل الحملة وبطرق شتى لتشمل اسواق بيع السلاح والعشائر وتجار السلاح وأوكار اللادولة التي أصبحت أقوى من الدولة والتي تضع نفسها فوق القانون» معتبراً خطوة الكاظمي «في الاتجاه الصحيح وتتطلب تخطيطاً متقناً وصبراً وتضافر جهود الجميع».
وختم بالقول: «الطريق إلى تكريس هيبة الدولة طريق طويل، لكن الخطوة الأولى فيه تكمن في ضبط السلاح وحصره بيد الدولة فقط».
كذلك، عدّ تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، الحملة الأخيرة التي أطلقتها القوات الأمنية، لنزع «السلاح المنفلت» خطوة في الاتجاه الصحيح.
النائبة عن التحالف، ميثاق الحامديّ، قالت في بيان صحافي، إن «العمليات الاستباقيّة التي نفذتها القطعات الأمنيّة في البصرة والمحافظات العراقيّة، ستساهم بالقضاء على الظواهر الإجرامية والقضاء على عصابات الجريمة المنظمة وحفظ هيبة الدولة».
وأضافت أن «ما شرعت به القوات الأمنية (فجّر السبت الماضي) من عمليات استباقية في البصرة والمحافظات، وإن جاءَ متأخراً إلا إنها خطوة كبيرة في استتباب الأمن وبسط هيبة الدولة وفرض القانون».

تأييد نيابي

وتابعت: «نأمل أن تستمر هذه العمليات حتى يتم دحر العصابات الإجراميّة» مشيرة إلى أن «مجلس النواب العراقيّ يؤيد كل خطوة تعيد للشارع الأمن والأمان وتبعد الخطر عن المواطنين، كما نرحب بعمليات فرض القانون التي انطلقت مؤخراً ونشد على أيدي القيادات الأمنيّة في فرضها بقوة القانون».
وأيضاً، علق زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، في تدوينة على موقعه في «تويتر» قائلاً: «ندعم ونؤيد أي خطوة تتخذها الحكومة سواء بشأن ملاحقة الخارجين على القانون والمطلوبين للقضاء، أو جمع السلاح غير القانوني».
في حين، دعت النائبة عن ائتلاف «دولة القانون» عالية نصيف، إلى دعم الحملة الأمنية التي تقودها القوات المسلحة بكافة صنوفها للبحث عن الأسلحة في المناطق السكنية.
وقالت، في بيان صحافي: «أدعو وسائل الإعلام وكافة شرائح المجتمع إلى دعم الحملة الأمنية التي تنفذها القوات الحكومية في عدة مناطق من العراق» مؤكدة أن «تطبيق القانون يبدأ من مكافحة الفساد وينتهي بتثبيت الأمن في الشارع».
وأضافت أن «الأنظار تتطلع اليوم إلى الحملة الأمنية التي تنفذها قواتنا البطلة في عدة مناطق من العراق باستخدام المئات من العجلات العسكرية والآلاف من رجال الأمن من مختلف التشكيلات، ورغم صعوبة هذه المهمة إلا أن الهدف الأساسي سيتحقق عاجلاً أم آجلاً ويتم حصر السلاح بيد الدولة».
وأوضحت أن «إعادة بناء الدولة على أسس سليمة تحت مظلة القانون تبدأ من مكافحة الفساد المالي والإداري وتطهير مؤسسات الدولة من الفاسدين، وتنتهي بتثبيت دعائم الأمن والاستقرار وتطبيق القانون في الشارع، وحتى لو كانت هناك تحديات في سبيل تحقيق هذا الهدف وتضاربت المصالح على الصعيد الداخلي ولكن المصلحة الوطنية العليا فوق كل المصالح والتوجهات الاخرى».

العمليات المشتركة تؤكد «فرض القانون في جميع المحافظات التي تتعرض لانفلات أمني»

وشددت على «ضرورة قيام وسائل الإعلام والمثقفين والناشطين والأكاديميين ومنظمات المجتمع المدني بدعم هذه الحملات الأمنية من أجل عراق آمن يطبق فيه القانون على الجميع».
برلمانياً أيضاً، أشارت لجنة الأمن والدفاع النيابية، إلى ضرورة سحب الأسلحة غير المرخصة دون اللجوء إلى القوة، داعية الحكومة إلى تخصيص مبالغ مالية لشراء الأسلحة من الأهالي.
وقال رئيس اللجنة، محمد رضا، إن «موضوع سحب السلاح يجب أن يحل بعيداً عن استخدام القوة» لافتاً إلى أن «أغلب المواطنين قاموا بشراء أسلحة لمحاربة عصابات داعش الإرهابية».
وأضاف، أن «على الحكومة تخصيص فقرة بالموازنة، لاسيما في البصرة وبغداد وميسان لشراء السلاح والاستفادة منه للقوات الأمنية ولردع التعامل بالأسلحة الثقيلة».
وأعلنت خلية الإعلام الأمني، فجر أول أمس، شروع القوات الأمنية بصنوفها المتعددة بعملية تفتيش وبحث عن السلاح ومطلوبين في منطقتي الحسينية والفضيلية ببغداد.
وقالت الخلية في بيان إن «منطقة حسينية المعامل شرق بغداد شهدت استخداماً خطيراً للأسلحة المتوسطة والخفيفة في النزاعات التي حصلت فيها، تسببت بإزهاق أرواح الأبرياء من دون أي احترام لأمن المواطنين ومشاعرهم، حيث عاشت العوائل رعباً نفسياً شديداً».
وأضاف أن «الدولة وأجهزتها الأمنية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا التحدي الواضح لسلطة القانون، ومن واجباتها الأساسية حماية مواطنيها، والحفاظ على أمنهم ومصالحهم، ويجب على المتخاصمين بأي نزاع أن يلجؤوا إلى القضاء وفقاً للقانون، لأن استخدام السلاح بين المتخاصمين ليس هو الحل».
وتابع أن «من أجل فرض القانون وتعزيز الأمن، شرعت القوات الأمنية وبصنوفها المختلفة بإمرة قيادة عمليات بغداد، بتفتيش منطقة حسينية المعامل ونزع أنواع الأسلحة مِن المواطنين ومصادرتها وفقاً للقانون ولفرض الأمن والاستقرار».
وأشار البيان إلى أن «القطعات المشاركة في العملية الأمنية هي أفواج مِن جهاز مكافحة الإرهاب، وأفواج مِن القوات الخاصة، وقطعات مِن الفرقة المدرعة التاسعة، ومفارز الكلاب البوليسية مِن وزارة الداخلية».

مذكرات قبض

ولفت إلى أن «قوة أمنية مشتركة نفذت عمليات مداهمة في منطقة الفضيلية لتنفيذ مذكرات قبض على مطلوبين» مشيراً إلى أنه «تم إلقاء القبض على خمسة متهمين مطلوبين للقضاء وفق المادة 4 إرهاب، والمادة 406 (قتل) وقام أحد المتهمين المطلوبين بفتح النار على القوة الأمنية، ومحاولة الهروب، وتمكنت القوة مِن إلقاء القبض عليه وضبط السلاح المستخدم».
وسبق للكاظمي أن أكد بأن «الحكومة ورثت تركة ثقيلة من السلاح المنفلت والنزاعات العشائرية، التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على المجتمع وتهدد أفراده، كما تعمل على عرقلة جهود الإعمار والتنمية في البلاد» موجها قادة الأجهزة الأمنية «بمتابعة هذا الملف والتنسيق المشترك بين القوات الأمنية للعمل بكل الجهود المتاحة لإنهائه، وفرض هيبة الدولة، ومواجهة كل ما يهدد أمن واستقرار البلد.
في الشأن ذاته، أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، أن القوات المسلحة مستمرة بملاحقة كل من يعبث بالأمن والقانون، وتوعد بـ«الضرب بيد من حديد».
وقال في بيان صحافي: «سنضرب بيد من حديد على كل من يحاول العبث بالأمن والنظام» مؤكدا أن «عملية الوعد الصادق في البصرة جاءت بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة وبتخطيط وإشراف قيادة العمليات المشتركة».
وأشار إلى أن «القائد العام وجه بفرض قوة القانون وملاحقة الجماعات الخارجة عن القانون في جميع المحافظات» مضيفا: «ستكون هناك عمليات في أي منطقة تحاول الخروج عن سلطة القانون، وأن القوات الأمنية والقطعات ستستمر بملاحقة من يحاول زعزعة الأمن والنظام».
وتابع: «نخطط منذ فترة لهذه العمليات وفق معلومات استخبارية دقيقة» مؤكدا أن «العشائر تقف مع القوات الأمنية وهناك تنسيق في المناطق التي تتم فيها العمليات».
وقال إن «العمليات الأمنية عراقية خالصة ومن دون مشاركة التحالف الدولي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية