ترحيل استكمال حكومة عبد المهدي إلى آذار المقبل… ولا توافق على مرشحي الوزارات الأربع

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اتفقت الكتل السياسية العراقية على تأجيل استكمال التصويت على حكومة عادل عبد المهدي، إلى آذار/ مارس المقبل، بعد عودة مجلس النواب من عطلته التشريعية (شهر واحد)، في ظل استمرار الاعتراضات على المرشحين المتقدمين لشغل وزارتي العدل والتربية، إضافة إلى الخلاف الأساسي بشأن حقيبتي الدفاع والداخلية.
وعلمت «القدس العربي» من مصدر برلماني، أن «جلسة البرلمان ليوم الخميس الماضي، التي كان من المقرر لها أن تشهد التصويت على مرشحي التربية، سفانة حسن، والعدل، أركان البياتي، لكن اعتراض نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني على المرشح الأخير، وانسحابهم من الجلسة، أسهم في كسر النصاب القانوني لها وتحوّلها إلى جلسة تداولية».
وطبقاً للمصدر الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، فإن هيئة رئاسة مجلس النواب قررت رفع الجلسة إلى إشعارٍ آخر، بعد التوصل إلى اتفاق سياسي يقضي بعرض مرشحي الوزارات الأربعة المتبقية في حكومة عبد المهدي، بعد العطلة التشريعية، والشروع بطرح أسماء المرشحين مطلع الفصل التشريعي الجديد»، مشيراً إلى أن ذلك «يسهم في منح الكتل السياسية فرصة جيدة للحوار والتوافق على المرشحين المطروحين أو استبدالهم بآخرين».
ولا يزال الخلاف قائماً بين الحزبين الكرديين الرئيسين حول أحقية كل منهما، بمنصب وزير العدل، رغم أن المرشح المطروح من قبل عبد المهدي يعدّ «مستقلاً»، على حدّ المصدر الذي أشار إلى «رفض الديمقراطي الكردستاني التصويت للمرشح المطروح».
ورغم الخلاف الكردي ـ الكردي، على الشخصية المرشحة لحقيبة العدل، لكن تحالف «سائرون» المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أكد تصويته لصالح المرشح، لكنه أعلن عدم تصويته لمرشحة وزارة التربية، المقدمة من تحالف «المحور الوطني- المشروع العربي»، المنضوي في تحالف «البناء» بزعامة هادي العامري.
النائب عن كتلة «سائرون» في مجلس النواب العراقي، علاء الربيعي، قال لـ«القدس العربي»: «كان من المؤمل أن يتم طرح مرشحي العدل والتربية في جلسة الثلاثاء (من الأسبوع الماضي)»، مشيراً إلى أن «هناك توافقاً على تمرير مرشح وزارة العدل بكونه شخصية كردية مستقلة».
وأضاف: «المحور الوطني طرحوا مرشحة للتربية، لكن نحن في تحالف الإصلاح والإعمار، بزعامة عمار الحكيم، لن نصوت عليها»، من دون ذكر الأسباب.

حكومة كفاءات

وجدّد النائب عن «سائرون» تأكيده بأن تحالفه «يدعم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لإكمال حكومته، وفقاً للاتفاق السابق الذي يقضي بأن تكون حكومة عبد المهدي حكومة كفاءات ومستقلين ومهنيين»، مشدداً على أهمية «استمرار العمل بهذا الاتفاق، خصوصاً في مسألة وزارتي الدفاع والداخلية. يجب أن يكون هناك توافق بين الكتل السياسية على المرشحين، وأيضاً يجب أن يكونوا مهنيين وكفوئين ومن أبناء هذه المؤسستين».

حزب بارزاني يعرقل تمرير مرشح العدل… وتحالف الصدر يرفض التصويت لمرشحة التربية

وحسب المصدر: «عبد المهدي أجل طرح مرشحي وزارتي الدفاع والداخلية لحين حصول توافق بين الكتل السياسية. هناك خلاف كبير وواضح على الأسماء المرشحة والمقدمة سابقاً. لابد من الاتفاق وتسمية أسماء أخرى للوزارتين».
وتابع: «البرلمان لم يتسلم حتى الآن أسماء بديلة لمرشحي الدفاع والداخلية، من قبل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي»، لافتاً في الوقت عيّنه إلى أن «جميع الكتل السياسية المنضوية في تحالف الإصلاح والإعمار، تسعى إلى إنجاح حكومة عبد المهدي من خلال إنهاء الصراع السياسي بين الكتل السياسية، وإنهاء ملف استكمال الحكومة المتوقف على شخصيات معينة. الشارع ينتظر من حكومة عادل عبد المهدي تقديم الخدمات، ولن يستمر بانتظاره أمام هذه الصراعات السياسية».
ورجّح تحالف «سائرون» استكمال الحكومة، في الفصل التشريعي المقبل، معتبراً أن العطلة التشريعية تعدّ «الفرصة الأخيرة» أمام الكتل السياسية، للتوافق. النائب عن «سائرون» بدر الزيادي، قال لـ«القدس العربي»، إن «استكمال الكومة سيتم تأجيله إلى ما بعد العطلة التشريعية»، مبيناً أن «في الفصل التشريعي الثاني سيتم إرسال الأسماء، حتى تكون هناك فرصة أخيرة للتوافق».
وأضاف: «نحن في مجلس النواب طالبنا بأن ننتهي من ملف تشكيل الحكومة، حتى يكون النواب جاهزين بعد العطلة، لتشريع القوانين في الفصل التشريعي الثاني»، موضّحاً أن «هناك الكثير من القوانين المعطلة من الدورات السابقة، وهي جاهزة الآن وتحتاج إلى التصويت فقط، أو إعادة النظر في جزء بسيط منها». وتابع: «الوزارات المتبقية (الدفاع والداخلية والتربية والعدل) مهمة، ويجب الإسراع في تسمية وزرائها، لكن حتى مرشحة وزارة التربية الجديدة لن تكون موفقة، ولن تحصل على عدد الأصوات البرلمانية التي تؤهلها لشغل المنصب»، على حدّ قوله.

مرشحون جدد

أما تيار «الحكمة الوطني»، بزعامة عمار الحكيم، فاعتبر أن حلّ أزمة استكمال الحكومة يتمثل بتقديم عبد المهدي مرشحين جدداً أو طرح أكثر من مرشح للمنصب، وترك الخيار أمام تصويت البرلمان.
النائب عن تيار الحكمة، المنضوي في تحالف «الإصلاح والإعمار»، حسن خلاطي قال لـ«القدس العربي»، إن «الخلافات بشأن وزراء الدفاع والداخلية، بالإضافة إلى وزيرة التربية، يمكن حلها من خلال تقديم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي مرشح آخر، بعد سقوط الجربا (فيصل الجربا مرشح الدفاع) في تصويت البرلمان»، مبيناً أن «الخلاف المستمر بشأن منصب وزير الداخلية، يمكن حله من خلال لجوء عبد المهدي إلى عدّة خيارات منها تقديم مرشح بديل أو أسماء عدة».
وعن منصب وزير العدل، أكد أن «مرشح وزارة العدل خاضع لخلاف بين الحزبين الكرديين (الديمقراطي والاتحاد الوطني)»، مضيفاً: «إذا لم يتم التغلب على هذه العقدة الخلافية، فلا يمكن تمرير الكابينة الوزارية».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية