ترقب لما سيحمله الوسيط الأمريكي إلى بيروت لحل النزاع حول ترسيم الحدود البحرية

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

ستكون العاصمة اللبنانية على موعد مع يومين حاسمين على صعيد ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة في ضوء قدوم الوسيط الأمريكي آموس هوكشتاين لإجراء مشاورات مع كبار المسؤولين اللبنانيين حول هذا الملف بعد وصول سفينة “إينرجن باور” إلى حقل “كاريش” للبدء باستخراج النفط والغاز في غضون ثلاثة أشهر قبل الاتفاق النهائي على الترسيم.

وقد أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة سترسل مبعوثاً إلى لبنان الأسبوع المقبل لمناقشة أزمة الطاقة في البلاد وتأكيد أمل واشنطن في أن تتمكن بيروت وإسرائيل من التوصل إلى قرار بشأن ترسيم حدودهما البحرية.

وسبق وصول هوكشتاين اجتماع تنسيقي في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي تم في خلاله عرض للخرائط والملفات وتفاهم على الموقف اللبناني في انتظار ما سيعرضه الوسيط.

أما أبرز المواقف التي صدرت حول موضوع الترسيم وحملت في متنها رداً غير مباشر على أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الذي انتزع القيادة وهدد السفينة اليونانية واضعاً هدفاً هو منع العدو الإسرائيلي من البدء باستخراج الغاز، فجاءت من البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي قال “بالنسبة إلى الأزمة الناشئة على الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل فإنها تعنينا جميعاً، ولا مجال للتفريط بحقوقنا تجاه إسرائيل أو كرمى لأي دولة”، ورأى أن “الحق حق أمام العدو والصديق”، قائلاً “إن الجنوب، أرضاً وشعباً، عزيز على قلبنا، والثروات المنتظرة هي ثروات سيادية وطنية تعد بأرباح طائلة للدولة وللأجيال المقبلة. وجدير بالمسؤولين أن يعالجوا هذه الأزمة وصولاً إلى الحل لا إلى الحرب، ليتمكن لبنان من استخراج الغاز والنفط في السرعة القصوى”.

 وأضاف الراعي: “وحدها الدولة مسؤولة عن حسم هذا الموضوع. ووحدها مؤتمنة على قضايا السيادة والاستقلال، وعلى ثروات النفط والغاز. ووحدها الدولة مسؤولة عن إدارة المفاوضات مع الجهات الأجنبية، وتحديد دور الوسطاء، واتخاذ القرارات، وعقد المعاهدات، وتقرير الحرب والسلم. وعند الضرورة تستطيع استطلاع مواقف الأطراف السياسيين اللبنانيين نظراً لأهمية الموضوع ولدقة الظرف. ولكن، لا بد من أن يكون في النهاية مرجع يحسم الجدل القائم ويضمن حقوق لبنان. وفي كل ذلك ينبغي تحديد مهلة زمنية للمفاوضات الرامية إلى استخراج ثروتنا واستثمارها بأقصى سرعة. وبالمقابل، حري بالدولة ألا توظف هذه المفاوضات الحدودية في أي استحقاق داخلي سياسي أو انتخابي، بل في نهضة لبنان الجديد، والاضطلاع بدوره في الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط كدولة عضو في منتدى الدول المنتجة والمصدرة للنفط والغاز”.

وغمز الراعي من قناة تأخير الاستشارات لتسمية رئيس الحكومة واستمرار التدخل السياسي في القضاء فقال “يجب الإسراع في إجراء الاستشارات النيابية لتكليف رئيس حكومة وطني وذي صفة تمثيلية، ولتأليف حكومة كاملة الصلاحيات تشارك في المفاوضات الحدودية. لا يجوز دستورياً وميثاقياً تغييب مجلس الوزراء. ولكن يؤسفنا في قلب هذه الاستحقاقات المصيرية، أن يبقى هاجس بعض المسؤولين مكافحة أخصامهم في السياسة والإدارة والمؤسسات المدنية والعسكرية لتعيين بدلاء عنهم يدينون لهم بالولاء والطاعة”.

وكان ثلاثة من نواب “قوى التغيير” هم ملحم خلف وحليمة قعقور وفراس بو حمدان نفذوا وقفة تضامنية في الناقورة للمطالبة بتعديل المرسوم 6433 ليشمل الخط 29 وشاركهم في الوقفة ممثلون عن الحزب الشيوعي وجمعية “حق وعدل”. ودان المتجمعون “أعمال الحفر التي يقوم بها العدو الإسرائيلي في الخط 29″، رافضين التنازل عن هذا الخط، ومحملين الدولة المسؤولية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية