تزايد إصابات كورونا في مصر ومخاوف من موجة ثانية

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: عاد معدل الإصابات بفيروس كورونا في مصر إلى الارتفاع مرة أخرى، ما دعا رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، إلى التحذير من العودة لتشديد الإجراءات الاحترازية خاصة مع قرب انتهاء فصل الصيف ودخول الخريف.
وأعلنت وزارة الصحة المصرية تسجيل 138 حالة إصابة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، إضافة إلى وفاة 18 حالة جديدة، وبذلك يصبح إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد 97478 حالة من ضمنها 66817 حالة تم شفاؤها، و5280 حالة وفاة.

تشديد الإجراءات

وقال مدبولي خلال اجتماع مجلس الوزراء بحضور وزيرة الصحة هالة زايد، أمس الأربعاء، إن التزايد الملحوظ في أعداد المصابين مؤخراً يدفع السلطات المصرية إلى الحذر، ومتابعة تشديد الإجراءات الاحترازية، وتطبيق العقوبات المحددة على المخالفين، بما يجنب البلاد حدوث سيناريو موجة جديدة للوباء، وارتفاع منحنى الإصابات والوفيات بـشكل كبير كما حدث في بعض البلدان.
وأكد على استمرار عمل مستشفيات الفرز والعزل، واستقبال المصابين وتقديم الخدمة الطبية اللازمة لهم، والتشديد على الالتزام بالإجراءات الاحترازية المختلفة.
وكانت مصر تخلت عن العديد من الإجراءات الاحترازية التي فرضتها في مارس/ آذار الماضي لمواجهة تفشي فيروس كورونا، مع انحسار أعداد الإصابات، مثل إعادة فتح المساجد والمقاهي والمتنزهات.
وعرضت زايد آخر المُستجدات الخاصة بموقف فيروس كورونا، حيثُ تناولت السيناريوهات المتوقعة للموجة الثانية من الفيروس حال حدوثها.
ولفتت إلى أن حدوث موجة ثانية يرتبط بالضرورة بشعور زائف بالأمان لدى الناس بأن الوباء انتهى، وبالتالي، يدفعهم إلى التراخي في الالتزام بالإجراءات الاحترازية والالتزام بارتداء الكمامات وتحقيق التباعد الاجتماعي.
وعرضت الإجراءات الواجب اتباعها خلال هذه المرحلة في ضوء تزايد أعداد الإصابات من جديد، للاستعداد لجميع السيناريوهات المحتملة، ومنها زيادة وتيرة العمل بمبادرات رئيس الجمهورية الخاصة بالصحة العامة، وخاصة مبادرة علاج الأمراض المزمنة، فضلاً عن استكمال التوعية باتباع جميع الإجراءات الاحترازية، وضمان عدم التراخي من المواطنين، هذا بالإضافة إلى الالتزام بمعايير مكافحة العدوى، داخل منشآت الدولة حفاظًا على الصحة العامة، وتجنب حدوث موجة جديدة شديدة من المرض، الأمر الذي قد يفرض اتخاذ إجراءات صارمة من الدولة لإعادة التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية.
ولفتت إلى أن التوصل إلى لقاح لن يمنع انتقال العدوى، ولكن سيقلل فرصة انتشارها، وفي حالة حدوثها سيقلل من شدة الأعراض.
وأكدت مراجعة كافة الإجراءات المتخذة بمنظومة 105 للاستفسار والإبلاغ عن كل ما يتعلق بفيروس كورونا، وإبقاء القدرة الاستيعابية الحالية رغمًا عن انخفاض معدل الطلبات تحسبا لأي زيادة محتملة في التفاعل، كما يتم تدريب الأطقم الطبية بصورة مستمرة، من خلال منصة التعليم الإلكتروني، ويشمل التدريب مهارات الرعاية المركزة، ومكافحة العدوى، وبروتوكولات العلاج.
وحذرت من تراخي بعض المواطنين بالالتزام بارتداء الكمامات بوسائل النقل العامة المختلفة، الأمر الذي قد يتسبب في انتقال العدوى وزيادة أعداد الحالات مرة أخرى بعد انحسارها، ما قد ينذر بحدوث موجة ثانية من الإصابة بالمرض، مشددة بالتالي على أهمية الالتزام بالإجراءات التي تتضمن الإبقاء على تفعيل إجراءات الرقابة والكمائن التي تضمن التزام المواطنين بارتداء الكمامات في الطرق السريعة وداخل المدن وداخل وسائل النقل العامة مع الالتزام بالتعليمات والإجراءات الوقائية الواجب اتباعها، واستمرار التزام العاملين والمترددين على القطاعات والهيئات التابعة لجميع الوزارات بالضوابط المطلوبة، ومتابعة تكثيف التنويهات الإعلامية الخاصة بالالتزام بالتعليمات والإجراءات الوقائية الواجب إتباعها والتأكيد على التزام المواطنين بالتباعد الجسدي وارتداء الكمامات داخل وسائل النقل العام والأماكن العامة والتطهير المستمر للأيدي.
وأوضحت أن الإجراءات المطلوبة تشمل كذلك ضرورة إجراء تحليل بي سي أر لسائقي الشاحنات الخاصة بنقل البضائع، وكذلك للأطقم المساعدة بالمعامل التابعة لوزارة الصحة في محافظات الحدودية بحيث تكون نتيجة التحليل مع السائق عند المغادرة وذلك لتسهيل دخولهم للدول التي تطلب حمل شهادة البي سي أر باعتبار ذلك من متطلبات السفر الدولي حالياً، إلى جانب تنفيذ القرار الذي يقضي بحظر دخول القادمين إلى مصر بدون شهادة تحليل PCR بنتيجة سلبية.
إلى ذلك كشفت وزارة الصحة والسكان عن بدء المرحلة الثالثة من التجارب السريرية للقاح الصيني الخاص بالوقاية من فيروس كورونا في مصر أمس، ومن المقرر أن تستمر مبدئيا طوال شهر سبتمبر/ أيلول الجاري.
وأوضحت مصادر في وزارة الصحة أنه في حال نجاح اللقاح وثبوت فاعليته سيتم البدء في وضع السبل والطرق المتعلقة بتوفير اللقاح للمواطنين سواء باستيراده من الخارج أو بنقل التكنولوجيا والتصنيع محليا لتصبح مصر مركزا أفريقيا لتوفير اللقاح.

آلية غير واضحة

ولفتت إلى أن آلية توفير اللقاح للمواطنين ليست واضحة حتى الآن ولن تتضح إلا بعد الانتهاء من التجارب السريرية في مرحلتها الأخيرة، مؤكدة أن هناك أولويات في البداية مثل أصحاب الأمراض المزمنة والسيدات الحوامل وكبار السن والفريق الطبي والمواطنين الذين يعانون من ضعف المناعة.
وتابعت أن مصر تتواصل مع شركات تنتج 6 لقاحات في المراحل النهائية من التجارب السريرية، وتم حجز حصة مصر ضمن 4 دول في المنطقة فيما يتعلق بلقاح اكسفورد.
جاء ذلك عقب استقبال زايد أمس الأول الثلاثاء السفير الصيني لدى مصر لياو لي تشانغ، في ديوان عام الوزارة، لمناقشة الإجراءات الخاصة بتوقيع اتفاقية التعاون بين الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات «فاكسيرا» التابعة لوزارة الصحة والسكان وإحدى الشركات الصينية، في مجال تصنيع لقاح فيروس كورونا تحت رعاية الحكومتين المصرية والصينية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية