بيروت- “القدس العربي”: تسارعت الخطوات لتمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية بعد تغيّب وزيري الداخلية والمال بسام مولوي ويوسف خليل عن جلسة اللجان النيابية للبحث في مدى جهوزية الحكومة لإجراء هذه الانتخابات.
ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقد جلسة تشريعية يوم الثلاثاء المقبل لإقرار هذا الأمر، مستبقاً اجتماع هيئة مكتب المجلس الذي انعقد بعد الظهر وخرج بعده نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب ليعلن “أن الجلسة التشريعية ستكون للانتخابات البلدية بامتياز وسندمج قوانين التمديد، وسنطرح على الحكومة ان تجري الانتخابات فوز جهوزها لذلك على الا يتعدى الامر تاريخ 31/5/2024 كحد أقصى”.
وأضاف “على الهيئة العامة أن تقر الأمر أو لا تقرّه، لكننا لا نريد الفراغ في المجالس البلدية ونترك الأمور للحكومة لإجراء الانتخابات في الوقت الذي تراه مناسباً”.
وفيما بات مؤكداً أن التيار الوطني الحر سيؤمن التغطية المسيحية لانعقاد هذه الجلسة، فقد لوّح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بالطعن بأي تمديد للمجالس البلدية أمام المجلس الدستوري. ورأى “أن جماعة محور الممانعة يعتبرون أن لديهم قرابة 95% من البلديات في مناطقهم، فلماذا الدخول في “وجعة راس” و”لبكة” عبر الانتخابات البلدية في الوقت الذي من المرجح أن تتراجع نسبة فوزهم بتلك البلديات من 95% إلى 85%، 80% أو حتى 75%”.
وقال جعجع “لذلك يسعون إلى تعطيل هذا الاستحقاق لأهميته، باعتبار أن مقياس هذا الفريق هو بين، إما وضع اليد والهيمنة على أيّ موقع شاغر في الدولة، في حال تمكّن، وإما اعتماد التعطيل”.
وفيما تتجه القوات ومعها الكتائب وحركة “تجدد” إلى مقاطعة الجلسة التشريعية، أجاب جعجع على سؤال عما إذا كان يرى في موقف الحكومة التي لم تقم بتأمين الاعتمادات تواطؤاً أو إهمالاً، فأشار إلى “أن الكرة اليوم كلياً في ملعب رئيس الحكومة، بمعنى أن وزير الداخليّة صرّح أكثر من مرة لا بل عشرات المرات أنه جاهز لإجراء الانتخابات بالرغم من إضراب بعض موظفي القطاع العام وأخذ على عاتقه مسؤوليّة تأمين الكادر البشري لها إذا تأمنت له الاعتمادات المطلوبة”.
تزامناً، فإن وزير الداخلية الذي زار بكركي والتقى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي شدّد “على ضرورة إجراء الانتخابات البلدية”، وقال “نحن جاهزون لإجرائها إدارياً وان شاء الله بإرادتنا وتطبيق القانون ستحصل”.
واللافت أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وضع متأخراً بند تمويل الانتخابات البلدية كآخر بند على جدول أعمال مجلس الوزراء الذي سينعقد أيضاً يوم الثلاثاء.
وكان البعض رأى في تغيب وزيري الداخلية والمال عن جلسة اللجان خطوة تمهيدية لتطيير الانتخابات البلدية وغياباً غير مفاجئ لتبرير المخرج للتمديد.
من ناحيته، غرّد النائب جميل السيد عبر حسابه على “تويتر” كاتباً: “بحسب ما سمعناه ولم نسمعه من وزير الداخلية، فكل الظروف تجعل الحكومة عاجزة عن إجراء الانتخابات البلدية، وأنا مع التأجيل حسب الأصول، يعني أن تطلب الحكومة التأجيل من مجلس النواب، لا أن يقترح النواب هذا التأجيل بدلاً عنها فيصبح المجلس ممسحة لها”، وختم “لا يشرّفني حضور هكذا جلسة إذا حصَلَتْ”.
في المقابل، أبدى “اللقاء الديمقراطي” اضطراره للجلسة التشريعية، وقال أمين سر الكتلة النائب هادي أبو الحسن: “سنحضر الجلسة التشريعية ومضطرون للتصويت مع التمديد لعدم تعطيل حياة الناس بعدما لم يتحقق ما كنا نتمناه بأن تجرى الانتخابات في موعدها ونتمنى أن يقتصر التمديد على 4 أشهر. ومن لا يحضر الجلسة يتحمّل مسؤوليته ولن نزايد على أحد ولن نقبل أن يزايد أحد علينا”.