تصاعد الانتهاكات ضد الصحافيين في مصر.. حكم غيابي بالمؤبد ضد الصحافي ياسر أبو العلا.. وحجب موقع “القاهرة 24”

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”:

تصاعدت الانتهاكات ضد الصحافيين خلال الشهور الماضية، بحسب لجنة الحريات في نقابة الصحافيين المصريين.

وقالت اللجنة في بيان، إنها تتابع ببالغ القلق التطورات المتلاحقة، التي تهدد حرية الصحافة والصحافيين، والتي تتصاعد بشكل ملحوظ منذ يوليو/ تموز الماضي، وتشمل القبض على عددٍ من الصحافيين، بالإضافة إلى تعرض العديد منهم لانتهاكات خطيرة.

ولفتت اللجنة إلى أنها رصدت ثلاث وقائع خلال الأيام الماضية، تؤكد جميعها استمرار التضييق على العمل الصحافي والإعلامي في مصر، ما يشكل تهديدا خطيرا لحرية الرأي والتعبير، وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومات.

ووفق البيان، تتمثل الوقائع في صدور حكم “غيابي” بالسجن المؤبد على الصحافي ياسر أبو العلا، وحجب موقع “القاهرة 24، والمطاردات والانتهاكات التي تتعرض لها الصحافية رشا عزب.

وأعربت لجنة الحريات عن دهشتها إزاء صدور حكم غيابي بالسجن المؤبد على الصحافي ياسر أبو العلا، في القضية التي تحمل رقم 339 لسنة 2022، رغم كونه “مقيد الحرية ومحبوسا” منذ العاشر من مارس/ آذار الماضي.

وأكدت اللجنة أن عدم مثول الصحافي المحبوس احتياطيا أمام المحكمة للدفاع عن نفسه، يعد انتهاكا واضحا لحقوقه القانونية والإنسانية.

وجددت التأكيد على مطالب النقابة السابقة والمتكررة بالإفراج عن أكثر من 23 صحافيا محبوسين، ودعت لوقف الحملة الأمنية ضد الصحافة، وإطلاق سراح الصحافيين المحبوسين، والسماح لهم بممارسة عملهم بحرية في مناخ ديمقراطي يحترم حرية الرأي والتعبير، بما يساهم في تعزيز أداء الصحافة لرسالتها، ويضمن حق المجتمع في الوصول إلى المعلومات.

وأعلنت اللجنة تضامنها الكامل مع موقع “القاهرة 24” الذي يواجه حجبا غير مبرر، دون صدور أي قرار رسمي يوضح أسباب هذا الحجب، حسب إفادة الأمين العام للمجلس الأعلى للإعلام.

وطالبت برفع الحجب عن الموقع، وجميع المواقع الصحافية المحجوبة.

وأكدت أن استمرار الحجب يسهم في تعميق أزمة الصحافة والإعلام، ويضر باقتصاديات المؤسسات الصحافية المحجوبة، ويؤثر سلبا على حرية التعبير، وتنوع الأصوات الإعلامية، ويضر ضررا بالغا بالأمن القومي. وشددت اللجنة على ضرورة وقف استخدام الحجب كأداة لتقييد حرية الرأي، وإعاقتها.

“القاهرة 24” وهو موقع موالٍ للنظام، وجاء تعرضه للحجب بالتزامن مع التغييرات التي يجريها النظام في ملف الإعلام بعد إقالة اللواء عباس كامل من رئاسة المخابرات العامة.

وفي عام 2016، أسس النظام المصري الشركةَ المتحدة للخدمات الإعلامية اللي اشترت غالبية القنوات والمؤسسات الصحافية الخاصة، قبل أن تعلن الشركة في أكتوبر/ تشرين الأول 2022، تأسيس قناة “القاهرة الإخبارية” لتصبح صوت مصر الإخباري وتقدم بديلا للمصريين عن متابعة الجزيرة القطرية.

وبحسب مصادر، فإن حجم الإنفاق على المؤسسة الإعلامية أكبر كثيرا من المردود الذي قدمته خلال السنوات الماضية، ما دعا النظام إلى البدء في إعادة هيكلتها وسط حديث عن عزمه إيقاف عدد من الإصدارات الورقية لبعض الصحف المملوكة للشركة المتحدة وتخفيض الإنفاق في القاهرة الإخبارية.

وكان السيسي عبّر أكثر من مرة عن عدم رضاه عن أداء الإعلام المصري، مؤكدا أنه يحسد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر على الإعلام في عهده.

ولم يكن إصدار أحكام على صحافيين أو حجم موقع “القاهرة 24″، هي الوقائع الوحيدة التي شهدت انتهاكات للصحافيين، حيث قال بيان لجنة الحريات في النقابة، إن خالد البلشي نقيب الصحافيين المصريين، تقدم ببلاغ للنائب العام، وشكوى لوزير الداخلية طالب فيهما بتوفير الحماية القانونية للزميلة رشا عزب، والتحقيق في وقائع المطاردات والانتهاكات التي تعرضت لها خلال الفترة الأخيرة، وكذلك اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية ضد الجناة الذين قاموا بملاحقتها، وتهديد سلامتها الشخصية، وسرقة سيارتها، وكذلك امتناع قسم شرطة الظاهر، ورفضه اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في تلك الواقعة، وحرمانها من حقها الدستوري والقانوني في تقديم بلاغات ضد شخصين قاما بمطاردتها، وتمكن الأهالي من توقيفهما وتسليمهما للشرطة.

وقالت لجنة الحريات إن النقابة قد تابعت الانتهاكات في حق الزميلة لحظة بلحظة، وكلف نقيب الصحافيين الشؤون القانونية في النقابة بالحضور مع الزميلة، ومتابعة إجراءات التحقيق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية