تضامن شعبي مصري مع فلسطين وتشكيل لجنة لتوثيق جرائم إسرائيل

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أخلت النيابة العامة المصرية سبيل خمسة مواطنين، أمس الجمعة، بضمان محل إقامتهم بعد احتجازهم من قبل القوات الأمنية، أثناء محاولتهم التضامن مع الانتفاضة الفلسطينية خلال صلاة العيد.
وقال محامون مصريون إن المواطنين حاولوا حرق علم إسرائيل بعد صلاة عيد الفطر، أمس الأول، عندما احتجزتهم قوات الأمن وقامت بترحيلهم إلى قسم شرطة الهرم، قبل أن تخلي النيابة العامة سبيلهم أمس.
في السياق، أعلنت النقابة الفرعية لمحامي القاهرة الجديدة في بيان لها مشاركتها بتشكيل لجنة لتوثيق الوقائع والحقائق وتوفير الدعم اللازم لسلوك طريق القانون الدولي لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وتحميلهم المسؤوليات كافة عما يحدث من جرائم ضد الشعب الفلسطيني.
وقالت في بيان: «ايمانا بالتزام النقابة في توفير الدعم اللازم لسلوك طريق القانون الدولي لملاحقة مجرمي الحرب ودولة الاحتلال، وتحميلهم جميع المسؤوليات عما يحدث من جرائم في فلسطين، قررنا تشكيل لجنة لتوثيق جرائم الحرب، ولتوثيق ما حدث في حي الشيخ جراح في القدس وما تلى ذلك من محاولات اغتصاب الأرض وعمليات التهويد والاعتداء على المقدسات».
في الموازاة، نظم حزب المحافظين وقفة تضامنية، تعبيرا عن دعمهم الكامل للشعب الفلسطيني ورفضهم العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة.
ورفع المشاركون في الوقفة التضامنية للحزب، الأعلام الفلسطينية، وحرص الحضور على ارتداء الكوفية الفلسطينية وأشعلوا شموعا توسطها العلم الفلسطيني، كما حملوا لافتات دعم وتضامن مع الفلسطينيين وإدانة للممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

سجل الجرائم الصهيونية

وثمن الحزب بيان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط بشأن الضربات الجوية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، وإدانته الشديدة للجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المصلين في المسجد الأقصى، محذرا من أن هذه الاعتداءات تعتبر استفزازا صارخا لمشاعر المؤمنين في كل مكان وتنذر بإشعال دوامة من العنف تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأدان أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين الضربات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة، وقال إنها تُضاف إلى سجلّ الانتهاكات والجرائم الصهيونية المرتكبة في حقّ الأرض والشعب والمقدّسات في فلسطين، بل وفي حقّ الإنسانية جمعاء.
ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك فورا لوقف تصعيد العنف والممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في القدس.

وقفة لحزب المحافظين… ومطالبات بفتح المعابر بشكل دائم

كذلك أوضح طلعت خليل، الأمين العام لحزب المحافظين، أن الوقفة التضامنية للحزب جاءت في إطار التأكيد على التضامن المصري والعربي مع القضية الفلسطينية، وتعبيرا عما يجيش في صدور كل شخص مصري، مؤكدا على ثقته ويقينه بأن الله لن يضيع جهاد الشعب الفلسطيني نحو العدو الغاشم.
وأكد على عدم احترام قوات الاحتلال الإسرائيلي لأي معاهدات دولية، وأن ما يحدث في حي الشيخ جراح انتهاكات فاضحة وإجرام بكافة المقاييس ويجب أن يتصدى لها جميع المنظمات الدولية وجميع دول العالم.

إلغاء التطبيع

وكانت 10 أحزاب سياسية مصرية و3 حركات سياسية وعدد من الشخصيات العامة، طالبت الخميس، في بيان، «بإلغاء كافة اتفاقيات السلام والتطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، وتقديم الدعم اللازم لتعزيز صمود شعبنا الفلسطيني وكسر الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر بشكل دائم».
وتضمنت قائمة الأحزاب الموقعة على البيان كلا من، الكرامة، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والحزب العربي الديمقراطي الناصري، والحزب الاشتراكي المصري، والسلام الديمقراطي، والوفاق، والدستور، والعيش والحرية تحت التأسيس، والشيوعي المصري، والعمل الاشتراكي. كما وقعت كل من الشعبية المصرية لمقاومة الصهيونية، ومصريات مع التغيير، والجبهة الوطنية لنساء مصر.
ومن بين الشخصيات العامة التي وقعت على البيان، كل من حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق، وعمرو حلمي وزير الصحة السابق، وكمال أبو عيطة وزير القوى العاملة السابق، والكاتب أحمد الخميسي.
وجاء في البيان: من موقع التأييد والدعم والافتخار، تابعت الأحزاب والقوى الوطنية المصرية الموقعة على هذا البيان، الانتفاضة البطولية الفلسطينية المشرفة التي يخوضها الأشقاء في الأراضي المحتلة، والذين برهنوا لأحرار العالم ـ كل العالم ـ من جديد على حيوية وعافية خيارات النضال والمقاومة في مواجهة أخس «الظواهر الاستعمارية» التي مرت في تاريخ هذه الأمة.
وأضاف البيان: بينما كانت الهرولة مستمرة ومخزية في ركب التطبيع مع العدو، جاء المقاومون الفلسطينيون لينزعوا بانتفاضتهم ومرابطتهم أي مشروعية عن كل تواطؤ أو توافق جرى أو يجري باسمهم مع الكيان الصهيوني.
وزاد: ننظر إلى المتغيرات غير المسبوقة التي تمثلها هذه الانتفاضة الفلسطينية المشتعلة في القدس واللد وغزة وغيرها من بقاع الأرض المحتلة، ونؤكد على الدعم المطلق لاتساع بقاع التحركات المناوئة لعصابات الاحتلال وحكومته، التي تسعى لحصر المواجهة أو إعادة توصيفها لتأكيد التقسيم أو الاستقطاع، فالفلسطينيون داخل وخارج الحدود المزعومة أكدوا مجددا صواب المعركة ووحدتها، وكشفوا زيف التنسيقات التي لطالما انخرط البعض في إطارها.
وأضافت الأحزاب في بيانها: في مصر، نحن ننظر من مقعد الدارس المتعلم، إلى شعبها الذي عبر مجددا عن فطرة وطنية سليمة لم تغادره يوما، داعما فلسطين قضية العرب الأولى بل وقضية القاهرة الأولى، ورابطا بين التهديدات المتواصلة على مياه النيل والدعم الصهيوني لتلك المساعي.
وأعربت الأحزاب عن تطلعها لعدم التضييق الأمني على الفعاليات الخاصة بدعم وتأييد الانتفاضة الفلسطينية، مذكرة الجميع بمسؤولياتهم الوطنية والقومية، وأن انتهاك العدو لكل مقدس وفي شهر معظم، ليس سوى استعراض للسطوة الإقليمية ليس فقط في القدس، بل رسالة لكل عاصمة عربية، لا يصح ولا يليق أن تكون بلا رد.
ودعت القوى الوطنية الفلسطينية الى تجاوز كل خلاف يمنع وحدة الإرادة والمعركة، وتوحيد صفوفها من أجل مجابهة المشروع الصهيوني لتطوير الانتفاضة حتى تسترد كامل فلسطين وعاصمتها القدس الشريفة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية