بيروت-” القدس العربي”: غابت الحركة السياسية في بيروت في عيد المولد النبوي الشريف، واقتصرت التحركات على زيارة قام بها الرئيس المكلّف سعد الحريري إلى دار الفتوى لتقديم التهاني بالعيد.وغابت عن تصريحه أي إشارة إلى عملية تأليف الحكومة العتيدة، إنما حضرت مسألة الاعتداء في نيس في فرنسا حيث أسف الحريري لما يحدث في فرنسا ، معتبراً ما حصل من جريمة قتل أمراً مؤسفاً للغاية ” لأن ما يحصل يصوّر المسلمين جميعاً وكأنهم بهذا الاتجاه، في حين أن هذا الأمر غير صحيح بالمطلق، ولا ينبغي أن يكون التفكير أو الكلام أو الانتقام بهذا المنطق.وبالمقابل، لا يجوز أن تصدر رسوم كاريكاتورية كالتي صدرت ونحن نشجبها”.
وأكد ” أن الإسلام بخير، وهناك مليار وثمانمئة مليون مسلم في العالم.وإن تحدث أحدهم عن هذا الدين فهذا لا يعني أن الإسلام ليس بخير.يجب ألا نفكّر بالطريقة التي يتبعها البعض أو بمنطق القتل. فمنذ أن أتى سيّدنا محمد عليه الصلاة والسلام والإسلام موجود ولا أحد سيتمكّن من إلغائه من هذا العالم”.
وكان الحريري غرّد قبل الظهر قائلاً: ” أشدّ الإدانة والاستنكار للهجوم الإجرامي الشنيع على كنيسة نوتردام في مدينة نيس الفرنسية.الإرهاب لا دين له، وجميع المسلمين مدعوون لنبذ هذا العمل المجرم الذي لا يمتّ للإسلام ولا لنبي المحبة في ذكرى مولده الكريم بأي صلة دينية وأخلاقية وإنسانية!”.
من جهته، وجّه الرئيس اللبناني برقية تعزية إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ” دان فيها الاعتداء الإرهابي في نيس”، وأكد “وقوف لبنان إلى جانب فرنسا في مواجهة هذه المحنة المستجدة”.
واستنكر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في تغريدة باللغة الفرنسية جريمة نيس بقوله” استنكر جريمة نيس بحق الشعب الفرنسي،ولكنني أدعو إلى التمييز بين الإرهابيين والإسلام لعدم الوقوع في فخ المتطرفين من جميع الجهات الذين لا يهدفون إلا إلى إيقاظ بركان الانتماءات الضيّقة الذي لا يؤدي إلا إلى الحرب”.
وكان رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع غرّد على حسابه على “تويتر” قبل وقوع الجريمة فقال “أتقدّم من الإخوة المسلمين في لبنان والدول العربية الشقيقة والعالم بأطيب التهاني بذكرى المولد النبوي الشريف، ولتكن مناسبة لتأكيد الأخوة والتسامح واحترام الآخر بمقدساته وحريته، بعيداّ من العنف والتجريح”.