تضييق على الطلاب السوريين في مصر: منعوا من العودة بحجة الموافقات الأمنية

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: يواجه مئات الطلاب السوريين الذين يدرسون في جامعات مصرية، مستقبلا غامضا، بعد أن فوجئ العديد منهم بمنعهم من دخول الجامعة لأداء امتحانات نهاية العام الدراسي، أو منع بعضهم من العودة إلى مصر عقب خروجهم لزيارة أسرهم في سوريا وبعض الدول الخليجية، وترحيل آخرين.
وأطلق العشرات منهم مناشدات عديدة طالبوا من خلالها الحكومة السورية بالتحرك لإنقاذ مستقبلهم التعليمي بعد تعرضهم إلى الإيقاف المفاجئ عن الدوام الدراسي من قبل الجامعات المصرية بحجة عدم حصولهم على الموافقات الأمنية المطلوبة، رغم امتلاك كثيرٍ منهم أوراق إقامة سارية المفعول، في حين يخشى آخرون من ضياع سنوات دراستهم السابقة بعد منع الحكومة المصرية إدخال السوريين الحاملين لإقامات دول أخرى.
وفي بيان تداوله الطلاب وأبناء الجالية السورية على وسائل التواصل الاجتماعي، بيّن الطلا، أنهم تعرضوا للفصل المفاجئ من الجامعات المصرية بعد دخولهم إلى البلاد بشكل قانوني وحصولهم على قبول التسجيل في منصة «أدرس في مصر» التابعة لوزارة التعليم العالي، ودفعهم الأقساط كاملة.
وقالوا: «نحن مجموعة من الطلاب السوريين الذين التحقوا بالجامعات المصرية خلال هذه السنة، وخلال السنوات الماضية، حيث قمنا بالتسجيل الرسمي في الجامعات، ودفعنا الرسوم لتثبيت التسجيل بشكل كامل، كما تقدمنا للحصول على الموافقات الأمنية المطلوبة وفق الإجراءات المعمول بها».

العشرات منهم لم يتمكنوا من أداء امتحان نهاية العام… وآخرون مهددون بالترحيل

ومع «بداية تحرير سوريا وسقوط بشار الأسد»، فوجئ الطلاب، حسب بيانهم بـ «توقّف الموافقات الأمنية لهم دون توضيح رسمي من قبل الجهات المصرية، الأمر الذي أدّى إلى منع كثير من الطلاب من الذهاب إلى مصر لإكمال دراستهم، رغم التزامهم القانوني الكامل، واستئجارهم لمساكن هناك، بل إن بعضهم كان على مقاعد الدراسة في السنوات الثانية والثالثة، وحتى الخامسة ومنعوا من العودة إلى مصر ما أدى إلى ضياع مستقبلهم الأكاديمي، وضياع أموالهم».
ولفتوا إلى أن «المعاناة لم تقتصر على البعد الأكاديمي، بل امتدت إلى المعاملة غير اللائقة التي تلقاها أهالينا في بعض السفارات والقنصليات، تحت حجج تتعلق بأمن البلد، كما تعرض بعض الطلبة لمعاملة قاسية ومهينة من قبل بعض الضباط في مطار القاهرة، كحالة إحدى الطالبات التي تم التعامل معها بأسلوب غير لائق ولا إنساني، فقط لكونها سورية».
والأشد مرارة، وفق بيان الطلاب، أن الجامعات المصرية قامت بفصل عدد منهم من الدراسة مع اقتراب نهاية العام الدراسي، رغم أنهم «اجتازوا فصولاً دراسية كاملة، وكانوا يستعدون للامتحانات النهائية». واعتبر الطلاب أن هذا الإجراء «لم يراعِ الجهد الدراسي ولا التكاليف المادية الباهظة التي تحمّلتها عائلاتهم، بل جاء دون سابق إنذار، تحت ذريعة أسباب أمنية»، لكن «السبب الحقيقي أننا طلاب سوريون»
واشتكى البيان من «رفض بعض الجامعات تسليم الطلاب السوريين أوراقهم الرسمية وشهاداتهم الجامعية أو كشوف علاماتهم، إلا مقابل دفع مبالغ طائلة تصل إلى آلاف الدولارات، الأمر الذي يجعل من المستحيل نقلهم إلى جامعات أخرى لاستكمال دراستهم، ويزيد من حجم الظلم الواقع عليهم وعلى أسرهم التي استنزفت كل إمكانياتها المادية».
وتوجه الطلاب إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، لحثهما على التحرك والتواصل مع الجانب المصري لإيجاد حل لهذه المشكلة التي «تؤثر على مستقبلهم الأكاديمي بشكل كبير».
في المقابل، نفت وزارة التعليم العالي صدور أي قرار بالمنع بخصوص الطلاب السوريين.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية