تظاهرة لطلاب مدارس بصنعاء “مع أطفال غزة”.. صاروخ يمني يُغلق أجواء إسرائيل مجددًا    

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – “القدس العربي”: تظاهر المئات من طلاب المدارس في العاصمة اليمنيّة صنعاء، اليوم الثلاثاء، في مسيرة تضامنية ضخمة، تحت شعار «من طلاب اليمن إلى أطفال غزة: عهد لا ينكسر ووفاء حتى النصر».

في الأثناء، أعلنت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) استهداف مطار بن غوريون في تل أبيب بصاروخ باليستي فرط صوتي، تسبب في إغلاق أجواء إسرائيل بعض الوقت مجددًا. 

وردد طلاب المدارس هتافات داعمة للقضية الفلسطينية، وأخرى تندد بجرائم الإبادة الاسرائيلية في قطاع غزة، مستنكرين الصمت العالمي والتخاذل العربي، إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من مجازر يومية وجرائم إبادة.

وأكدَّ بيان المسيرة، الذي ألقاه طالبان باللغتين العربية والإنكليزية، “أن العنوان الأول لمظلومية ومأساة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة هم الأطفال، حيث يواجه 100 ألف طفل في القطاع خطر الموت جوعاً، ما يكشف عن حجم المعاناة والمظلومية والمأساة ومستوى الإجرام والتَّوحش الصهيوني وطبيعة عدوانه”.

وأشار إلى “أن شهداء التجويع يرتقون يومياً فضلاً عن استمرار العدو الصهيوني في الإبادة الجماعية بالقتل بالغارات الجوية والقصف المدفعي والقناصة وكل وسائل القتل والخداع”.

واستنكر «السكوت والخذلان العربي والدولي والأممي المخزي إزاء الإبادة الجماعية قتلًا وتجويعًا وتهجيرًا لأبناء وأطفال ونساء قطاع غزة والشعب الفلسطيني المظلوم”.

ودعا البيان، طلاب المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية في العالمين العربي والإسلامي للخروج والتعبير عن الرفض لجرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة.  

وكشف تقرير أممي أنّ من بين 14 ألفاً و750 طفلاً في غزة مصابون بسوء التغذية، ثمّة 3288 طفلاً مصاباً بسوء التغذية الحاد الوخيم.

وحسب تقرير وزارة الصحة في غزة، أمس الثلاثاء، أرتفع العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 188 شهيدًا، من بينهم 94 طفلًا.

ويواجه فلسطينيو قطاع غزة موجة غير مسبوقة من الجوع منذ إغلاق الاحتلال الإسرائيلي معابر القطاع، مطلع مارس/ آذار الماضي، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والدواء.

في السياق، أعلنت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، أمس الثلاثاء، استهداف مطار بن غوريون في إسرائيل بصاروخ فرط صوتي من نوع “فلسطين2″، موضحة أن «العملية حققت هدفها بنجاح وتسببت في هروع ملايين الصهاينة إلى الملاجئ وتوقف حركة المطار».

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، في بيان، إن قواتهم “استهدفت مطار اللد (بن غوريون) في يافا (تل أبيب) المحتلة، وذلك رداً على جرائم الإبادة الجماعية وجرائم التجويع التي يقترفها العدو الصهيوني بحق الأشقاء في قطاع غزة، ورداً على اقتحام قطعان الصهاينة للمسجد الأقصى وتدنيسهم لباحاته الشريفة”.

 وأكدَّ أن “الشعب اليمني مستمر في موقفه الإيماني الجهادي نصرة للشعب الفلسطيني، ولا يخشى التهديدات مهما تكررت ولا يهاب التداعيات مهما تعاظمت”، مشيرًا إلى “استمرار العمليات العسكرية حتى وقف العدوان على غزة، ورفع الحصار عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت مبكر من، اليوم الثلاثاء، عن تفعيل صفارات الإنذار في عدة مناطق في إسرائيل عقب إطلاق صاروخ من اليمن، زاعمًا اعتراض الصاروخ. 

 فصائل فلسطينية باركت العملية، بما فيها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي اعتبرت، في بيان، أن «هذه الضربة النوعية، الموجهة بدقة إلى أحد أكثر المواقع حساسية في عمق الكيان الصهيوني، تُشكل تطوراً جديداً في معادلة الردع وتحدياً مباشراً لأسطورة التفوق الأمني والعسكري الصهيوني».

كذلك، باركت حركة الأحرار الفلسطينية العملية، وأشادت “بموقف الجيش اليمني وعملياته المستمرة والمتصاعدة ضد الكيان الصهيوني ودقة ونوعية أهدافه”.

وتُعدُّ عملية استهداف مطار بن غوريون، أمس الثلاثاء، هي العملية الثالثة للحوثيين خلال شهر أغسطس/آب، والثانية التي استهدفت المطار خلال خمسة أيام.

واستهدفت الجماعة في الأول من أغسطس مطار بن غوريون بصاروخ فرط صوتي نوع (فلسطين 2)، فيما استهدفت في الثالث من أغسطس “ثلاثة أهداف للعدو الصهيوني في يافا (تل أبيب) وعسقلان وحيفا بفلسطين المحتلة وذلك بثلاث طائرات مسيرة». 

وتشنّ حركة “أنصار الله” هجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف متعددة في إسرائيل منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فيما تستهدف منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، السفن المرتبطة بإسرائيل، أو المتجهة إليها، أو التي سبق لشركاتها خرق حظر الدخول لموانئ فلسطين المحتلة، وذلك “تضامنًا مع غزة” الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر 2023. 

وردًا على تلك الهجمات، شنت إسرائيل عدة هجمات جوية منذ 20يوليو/ تموز 2024 على منشآت حيوية وبُنى تحتية للطاقة في مناطق خاضعة لسيطرة الحركة في اليمن، خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة.

(الأناضول)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية