أثار تكريم الفنانة الكبيرة لبنى عبد العزيز من جانب رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أحمد المسلماني، بعض الأسئلة والاستفسارات حول أسباب التكريم وأهميته، خاصة في الفترة التي تشهد خلالها قلعة الإعلام العربي ماسبيرو تطورات عديدة على مستويات كثيرة تستدعي التركيز بقوة في التحديات الحقيقية التي تواجهها في المرحلة المُقبلة، حيث الحاجة الماسة إلى تطوير الأستديوهات ومحطات الإرسال الإذاعي والتلفزيوني، لاسيما أن محطات تقوية الإرسال لم تتم صيانتها منذ فترة طويلة، الأمر الذي يعوق وصول الإرسال في بعض المحطات الإذاعية والتلفزيونية إلى المناطق النائية وغير النائية، فهناك محافظات بعينها في صعيد مصر لا يصلها الإرسال بانتظام أو يصل مشوشاً في بعض الأحيان! ناهيك عن ضرورة تنفيذ البرنامج الإنتاجي والخُطة المُستهدفة لقطاع الإنتاج ليعود إلى سابق عهده فيما يخص إنتاج المُسلسلات والأفلام كما كان من قبل. كذلك إتمام الإصلاحات الداخلية للمبنى ذاته، والتي بدأت منذ فترة ولم تُستكمل لأسباب خاصة بالتكلفة على حد قول المصادر المُطلعة بماسبيرو والمهتمة بشأن تشغيل كافة القطاعات بها.
البعض فسر قرار رئيس الهيئة الوطنية بتكريم نجمة الستينيات لبنى عبد العزيز، بأنه نوع من رد الجميل لها بوصفها واحدة من رواد برامج الأطفال، حيث كانت بدايتها الأولى في برامج الأطفال بالإذاعة قبل انطلاقها فنياً وسينمائياً ووصولها إلى قمة النجاح والشهرة.
بيد أن آراء أخرى ربطت بين تكريم الفنانة الكبيرة في هذا التوقيت وبين خُطة التطوير والإصلاح التي يعتزم رئيس الهيئة تطبيقها وتنفيذها على وجه السرعة لتحقيق الدعاية المطلوبة باسم واحدة من أكبر الفنانات المصريات شهرة وأكثرهن تمتعاً بحب الجمهور.
ومن المعلوم أنه تردد خلال الفترة الماضية كلام عن تحويل قصة حياة الفنانة لبنى عبد العزيز إلى مسلسل تلفزيوني، وبرغم عدم تأكيد ما تردد إلا أن الظنون ما زالت موجودة ومدعومة من البعض لترويج الفكرة التي يراها الكثيرون مكسباً كبيراً للدراما المصرية لو تم تنفيذها فعلياً.
وسواء كان ما يتردد شائعة أو فكرة حقيقية في طريقها لأن تكون واقعاً، فإن سيرة لبنى عبد العزيز ومشوارها الفني الحافل بالإنجازات والنجاحات جديرين بتحويلهما إلى عمل فني إبداعي، يظل باقياً مدى الحياة للأجيال الشابة ليتعلموا منه الدروس المُستفادة والمهمة.
بالإضافة إلى أن حفظ سيرة ومسيرة الفنانة في عمل فني كبير يُعد في حد ذاته حفظاً للذاكرة الفنية المصرية وصوناً لها، فلبنى عبد العزيز ليست أقل شأناً من سُعاد حسني وأم كلثوم وأسمهان وتحية كاريوكا وبقية النجمات الأخريات اللائي تحولت قصص حياتهن لأعمال درامية وسينمائية.
وبالعودة إلى ماسبيرو وخطة الإصلاح المُنتظرة، يُعتقد أن الموسم الرمضاني القادم سيشهد نقلة كبيرة ومهمة في هذا الشأن سيظهر أثرها في المُسلسلات التي بدأ الاستعداد لتصويرها بالفعل، ومنها على سبيل المثال مسلسل «درجة الغليان» بطولة منه شلبي وعمرو سعد و«الكينغ» لمحمد عادل إمام و«المماليك» لمكسيم خليل والجزء الثاني من مسلسل «النص» لأحمد أمين.
بالإضافة لأعمال أخرى يقوم ببطولتها كل من، ياسر جلال وتيم حسن وغادة عبد الرازق وأمير كرارة ومي عمر وأمل عرفة ومصطفى شعبان وهنا الزاهد وإياد نصار ونيللي كريم ودينا الشربيني ومحمد رجب وأحمد العوضي.
جدير بالذكر أن العوضي سيقوم ببطولة مسلسل بعنوان «علي كلاي»، وهو الاسم الذي يتشابه مع اسم بطل الملاكمة العالمي الراحل محمد علي كلاي، لكن إلى الآن لم يتم الإفصاح عن مضمون المسلسل وتفاصيله، وما إذا كان له علاقة بحياة نجم الملاكمة الشهير أم أنه مجرد عنوان للدعاية والترويج، حيث تفرض المنافسة الموسمية ابتكار الحيل والأفكار لتحقيق الذيوع والانتشار للمُنتج الدرامي قبل عرضه لتسهيل عملية التسويق والتشويق والتي تُعتبر من أساسيات النجاح الفني والاقتصادي، خاصة أن الدراما منذ عدة سنوات يتم التعامل معها باعتبارها واحدة من الصناعات الثقيلة التي تُدر ربحاً وفيراً وتغير الكثير في حسابات السوق والموازنة المالية، على مستوى القطاعين العام والخاص على السواء وفق رؤية الخُبراء والمُتخصصين.