صنعاء – «القدس العربي»: تعرض دار مزادات أبولو في لندن خلال 13 يوليو/حزيران المقبل، للبيع تمثالاً يمنياً من المرمر يعود للقرن الثالث قبل الميلاد، وفق مصدر يمني.
وقال الباحث عبد الله محسن، وهو راصد لآثار اليمن في الخارج، إن “التمثال يقف مرتديًا قبعة وسترة طويلة ضيقة على قاعدة منحوتة إلى ثلاث طبقات، في الطبقتين العلويتين اسم صاحب التمثال بحروف المسند”.
وأضاف: “وبحسب موقع المزاد “تمت إزالة هذا العنصر من قاعدة بيانات سجل فقدان الأعمال الفنية، ويأتي مع خطاب تأكيد. هذه القطعة مصحوبة بتقرير تاريخي من أليساندرو نيري، خبير التراث الثقافي الدولي المقيم في فلورنسا، إيطاليا”.
وتابع في “تدوينة”: “ومن غير المعروف الجهة التي قامت بإضافته من قبل إلى قاعدة البيانات التي تُعد أكبر قاعدة بيانات في العالم للأعمال الفنية المسروقة، إلا أنه من المؤكد أنها ليست الحكومة اليمنية أو جهة تابعة لها، خصوصًا أن التمثال يُعرض للبيع في مزاد الفن القديم والعسكري لدار مزادات أبولو لندن في 13 من يوليو القادم”.
وأوضح أن “التمثال ملك لأحد هواة جمع التحف في لندن باعه لمجموعة إنكليزية خاصة من شروزبري، ولا توجد معلومات إضافية حول كيف وصل إلى يد الهاوي المحظوظ، إلا أن هذا التمثال في الغالب من حيد بن عقيل في وادي بيحان (شرقي اليمن)، حيث وجد نقش CSAI I, 72 والذي يذكر الاسم الأول لصاحب التمثال”.
وتعود البدايات الأولى لتهريب الآثار اليمنية إلى رحلات الاستكشاف التي قام بها العديد من المستكشفين، الذين زاروا اليمن بغية التعرف إلى ما تحويه من وثائق وكنوز وآثار منذ القرن الثامن عشر الميلادي.
وكانت أول بعثة أوروبية وصلت إلى اليمن عام 1763، تتكون من خمسة علماء من الدنمارك والسويد وألمانيا برئاسة الدنماركي “نيبور”.
ومنذ ذلك الوقت بدأ تسريب الآثار إلى خارج اليمن من خلال مَن وصل من الرحالة والباحثين، وبدأت ما تُعرف بتجارة بيع الآثار من قبل المواطنين للرحالة الأجانب.
وتسببت الحروب التي عاشها اليمن، بما فيها حرب صيف 1994م وصولاً إلى الحرب الراهنة، في تنشيط أعمال السرقة والنبش والنهب والتهريب للآثار. واستهدفت الحرب المستعرة عشرات المواقع والمعالم الأثرية على امتداد خريطة البلاد، التي تشبه مخطوطة تاريخية.
كما زادت خلال السنوات الأخيرة من الحرب المستعرة حالات عرض وبيع آثار يمنية في مزادات ودور عرض عالمية في أنحاء مختلفة من العالم، وخصوصًا في أوروبا وأمريكا.