تنبيه من بري وكتاب من مدللي حول محاذير التنقيب في منطقة متنازع عليها

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن “قيام الكيان الإسرائيلي بإجراء تلزيمات وإبرام لعقود تنقيب في البحر لشركة هاليبرتون أو سواها من الشركات في المنطقة المتنازع عليها في البحر يمثل نقضاً لا بل نسفاً لاتفاق الإطار الذي رعته الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة”. ودعا “وزارة الخارجية اللبنانية إلى تحرك عاجل وفوري باتجاه مجلس الأمن والمجتمع الدولي للتحقق من احتمالية حصول اعتداء إسرائيلي جديد على السيادة والحقوق اللبنانية”.

وجاء موقف بري تعليقاً على التقارير الواردة حول فوز شركة هاليبرتون بعقد للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة المتنازع عليها بين لبنان وفلسطين المحتلة”، معتبراً أن “تلكؤ ومماطلة تحالف شركات توتال نوفاتك وإيني في المباشرة بعمليات التنقيب والتي كان من المفترض البدء بها قبل عدة شهور في البلوك رقم 9 من الجانب اللبناني للحدود البحرية يطرح علامات تساؤلات كبرى”، مؤكداً أن “تمادي الكيان الإسرائيلي في عدوانيته هذه يمثل تهديداً للأمن والسلام الدوليين”.

وفي هذا السياق، وبناء على توجيهات وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب رفعت مندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة السفيرة أمل مدللي كتاباً إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة مجلس الأمن مندوبة أيرلندا في الأمم المتحدة جيرالدين بيرن ناسون حول الأنباء عن منح إسرائيل عقود لتقديم خدمات تقييم تنقيب آبار غاز ونفط، في البحر لشركة Halliburton، في ما يسمى “حقل كاريش” في المنطقة والحدود البحرية المتنازع عليها. وطالب لبنان مجلس الأمن التأكد من أن أعمال تقييم التنقيب لا تقع في منطقة متنازع عليها بين لبنان وإسرائيل، بغية تجنب أي اعتداء على حقوق وسيادة لبنان. كما طالب لبنان بمنع أي أعمال تنقيب مستقبلية في المناطق المتنازع عليها وتجنباً لخطوات قد تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.

من ناحيته، غرّد رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط عبر “تويتر”: “أعلنت شركة Halliburton فوزها بعقد حفر آبار نفط في المنطقة المتنازع عليها مع إسرائيل. نفس المنطقة التي كدنا نستعيد قسماً منها لولا المزايدات. هذا يعني دفن آخر شبر سيادة في لبنان على ثرواته ومقدراته”.

ورأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان أن “الحل يبدأ بالتنقيب لا بمنعه مع إطلاق يد تل أبيب لنهب الحقوق البحرية للبنان ودفن إطار الاتفاق”.

المفتي قبلان يرفع معادلة حقل تمار ولفيتان مقابل أي اعتداء على حقوق لبنان

واعتبر قبلان أن “الشكوى لمجلس الأمن ضرورة شكلية إلا أن الحل بمعادلة وطنية وفق مبدأ العين بالعين: حقل تمار ولفيتان مقابل أي اعتداء على الحقوق النفطية للبنان”.

وأضاف: “لبنان اليوم أكبر من أن يتنازل عن حقوق تصونها الدماء والانتصارات، وتحميها قوة الردع الثلاثية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية