تنمّر على وزير الصحة اللبناني بعد إصابته بكورونا.. وناشطون رفضوا الشماتة والنكد

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت- “القدس العربي”:

منذ الإعلان عن إصابة وزير الصحة اللبناني حمد حسن بفيروس كورونا، حتى بدأ البعض حملة تنمّر عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، استحضرت عدم احترامه الإجراءات الوقائية والتباعد الاجتماعي، ورقصه الدبكة في بعلبك، وحمله السيف على أكتاف أحد المناصرين مروراً بقطعه قالب الكاتو وصولاً إلى تلبيته دعوة إلى غداء قبل أيام بمشاركة وزير الاقتصاد راوول نعمة.

ولم يسلم الوزير حسن من الانتقاد بسبب عدم تحديد وزارة الصحة بعد آليات توزيع اللقاح والمؤهلين لإعطائه للمواطنين والمراكز التي ستوفّره وسلسلة النقل والتبريد والتخزين وغيرها من المواصفات التي تؤمن فعالية اللقاح وحسن استعماله، إضافة إلى انتقاده بسبب اتهامه بالانحياز في توزيع السقوف المالية للمستشفيات ما يدلّ على عدم موضوعيته في التعاطي مع الملف.

ورداً على هذه التعليقات، استغرب ناشطون من توجيه مثل هذه الانتقادات في هذا الظرف الذي يفترض أن تتوقّف عنده الشماتة والنكد، في مقابل التمنّي لوزير الصحة بالشفاء العاجل.

وكتبت إحدى الناشطات: “الوزير حمد حسن سهر على صحتنا، اليوم لازم نسهر على صحته بصلاتنا، وبخصوص الحاقدين إلكن الله”.

وكان بيان صادر عن إدارة مستشفى السان جورج، الذي نُقل اليه وزير الصحة، أكد أنه “بعد الجهد والتعب والمعاناة والعمل الدؤوب كان وسام جهاده أن أصيب معالي وزير الصحة الدكتور حمد حسن بسهم من سهام فيروس كورونا وقد دخل إلى المستشفى لتلقي العلاج”. وطمأن المستشفى” المحبّين إلى أن الوضع الصحي للوزير حسن جيد”.

وكانت وزارة الصحة أفادت بأن الوزير حسن التزم الحجر الصحي بعد إصابة ثلاثة أفراد من مكتبه بفيروس كورونا.

على صعيد آخر، فإن حال نائب القوات اللبنانية عن منطقة بشري جوزف إسحق الذي أصيب بكورونا تدهورت بشكل مفاجئ وعانى من ضيق في التنفّس، ما استدعى نقله إلى مستشفى “المشرق” ومن ثم إلى مستشفى الجعيتاوي.

نائب قواتي انتظر في الطوارئ 24 ساعة ليجد سريراً في العناية الفائقة

وأوضحت زميلته النائبة ستريدا جعجع أنها بادرت “إلى إجراء اتصالات من أجل تأمين غرفة عناية فائقة له. إلا أنه لم يتوافر له مكان في العناية الفائقة بشكل مباشر، ما اضطره للانتظار 24 ساعة في قسم الطوارئ كي يشغر أحد الأسرة، شأنه شأن أي مواطن لبناني يعاني في هذه المرحلة الصعبة. وقد أشرف على علاجه الدكتور يوسف حداد طبيب الإنعاش والدكتور أنطوان جعجع مشكورين، وكنت أتابعهما ساعة بساعة للإطمئنان إلى تطور حال النائب اسحق الذي لا يزال حتى تاريخه في العناية، إلا أن حاله الصحية تحسّنت بشكل كبير ويتماثل للشفاء”.

ودعت جعجع اللبنانيين عموماً وأهل قضاء بشري خصوصاً “إلى الالتزام الكامل للاجراءات المتخذة لمكافحة جائحة كورونا، والأهم اتخاذ كل الاحتياطات الوقائية الشخصية من الوباء لأنها هي الأساس، وعدم الاستهتار أو الاستخفاف أبداً بهذه الجائحة التي من الممكن بلحظة استهتار أو عدم وقاية أن تسلبنا أحباءنا من حيث لا ندري”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية