توسعة مطار بيروت بعقد بالتراضي من دون استدراج عروض تُقابَل بانتقادات لميقاتي

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: لم يمر الإعلان عن توسعة مطار بيروت الدولي وإنشاء مبنى جديد من دون استدراج عروض مرور الكرام، إذ ترافق مع انتقادات لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بسبب تضمّن العقد بالتراضي وكلفته 122 مليون دولار مخالفات قانونية إضافة إلى عدم أخذ رئيس الحكومة بعين الاعتبار تأهيل أحد مطاري القليعات أو حامات في شمال لبنان نظراً لحاجة المنطقة الاقتصادية إلى مثل هذا المطار وتشكيله متنفساً شعبياً وضرورة أمنية لكثيرين ممن يشكون من هيمنة حزب الله على مطار بيروت والطريق المؤدي إليه، أو من إطلاق النار العشوائي في محيط المطار الذي يهدّد سلامة الطيران المدني.

غير أن اللافت هو الحملة القاسية التي شنّتها قناة MTV على الرئيس ميقاتي وما سمّته “سياسته الاقتصادية غير المدروسة والعشوائية التي أوصلت البلاد والعباد إلى الارتطام الكبير، وتطبيله وتزميره للفرنكوفونية للعودة إلى السراي الحكومة على حصان أبيض”، سائلة “لكن عن أي حصان أبيض تبحث يا نجيب، وأنت سرقت البياض من حياة جميع اللبنانيين، وحوّلت حياتهم صفحة سوداء بفضل ممارساتك وتحايلك على القانون، بل بفضل صفقاتك الفضائحية التي لا تنتهي، وآخرها فضيحة تلزيم “الترمينال” الثاني لمطار رفيق الحريري بلا تلزيم!! فمن لزّمك حاضرنا ومستقبلنا ومقدرات بلدنا يا نجيب؟”.

تساؤلات حول سبب عدم تأهيل أحد مطاري القليعات وحامات

وأضافت القناة “لكن كل ما ارتكبه نجيب ميقاتي طوال ثلاثين سنة في كفة، وما فعله بالأمس في كفة أخرى. إذ، هل تصدقون أن رئيس حكومة الانقاذ، وبالشراكة مع وزير الأشغال علي حمية، لزّما ال terminal الثاني لمطار بيروت من دون إجراء أي مناقصة؟ هل من يصدق أن ميقاتي “باع” مطاراً ثانياً يبلغ نصف حجم مطار رفيق الحريري الدولي بـ122 مليون دولار ولمدة 25 سنة، ولم يكلّف نفسه إجراء استدراج عروض، ومن دون أن يظهر للفضيحة الموصوفة أي أثر في الجريدة الرسمية؟”.

وتابعت “هكذا وبشحطة قلم قرر ميقاتي أن يمحو قانون الشراء العام من الوجود، كذلك قانون الشراكة، كأن المطار ملك له وقرّر توريثه إلى من يشاء. صحيح أن المال السائب يعلم الناس الحرام كما يقول المثل، لكن المثل يقول أيضاً: مش كل مرة بتسلم الجرة. فتروّ يا نجيب وتمهل، ولا تكمل فضيحتك الجديدة. تراجع عما قمت به، وأعلن أنك مخطئ وخاطئ بحق لبنان واللبنانيين. عد إلى ضميرك وإلى القانون، وعد إلى روح الشريعة لا إلى شريعة الغاب التي تؤمن بها، وأوقف عملية تلزيم المطار بلا تلزيم. فالناس الجائعون لن يسكتوا. والناس الذين يعانون يومياً جراء سياساتك الفاسدة والفاشلة لن يسكتوا. وكيف يسكتون وهم يصرخون بصوت واحد: ألن تشبع يوماً ما من التهام لحم اكتافنا يا نجيب؟”.

وعلى إثر هذه الحملة، عقد وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية مؤتمراً صحافياً بحضور رئيس المطار فادي الحسن عرض فيه للسند القانوني للإجازة بعقد الإنشاء والتجهيز والتشغيل المنبثق من أحكام قانون رسوم المطارات الصادر بتاريخ 19/3/1974 وتعديلاته الذي أجاز لشركات الطيران وشركات الخدمات الأرضية الوطنية بإشغال مساحات مكشوفة (لقاء دفع رسم سنوي بالمتر المربع)، وإقامة إنشاءات ومباني على نفقتها الخاصة على المساحات المشغولة.

وتحدث أيضاً عن قانون خاص بالمطار وعن قرار مجلس الوزراء بتاريخ 16/5/2018 الذي أقّر الموافقة على المخطط التوجيهي العام لتطوير وتوسعة مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري الدولي بيروت وذلك بهدف معالجة الاختناقات الناتجة عن شدة الازدحام في مبنى المسافرين الحالي.

لكن الوزير حمية لم يجب على سبب عقد الاتفاق بالتراضي بدل استدراج عروض لدى إدارة المناقصات وفقاً لدفتر الشروط كما سبق ووعد دفعاً للشُبهات.

من جهته، ردّ الوكيل القانوني للرئيس ميقاتي على ما تردّد حول قضية توسعة المطار، وقال “إن دولته ينفي جملة وتفصيلاً صحة وقانونية ما ورد لأنه لا يمت إلى الحقيقة بصلة وليس سوى حلقة من مسلسل الافتراءات التي تطاله، وإن دولته لم يفاوض أو يوقّع على أي عقد تلزيم أو خلافه يتعلق بأي جزء من أجزاء المطار أو بالمطار بالمطلق، ونحيلكم إلى ما صرّح به وزير الأشغال والنقل الذي شرح حيثيات هذه القضية والإطار القانوني المتعلق بها انطلاقاً من كون وزارة الأشغال والنقل هي الوزارة المختصة وصاحبة الصلاحية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية