بيروت- “القدس العربي”: طوى حزب الله على مضض مسألة البيان، الذي صدر عقب اجتماع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب حول المسيّرات الثلاث التي أُطلقت باتجاه منصات الغاز في المتوسط، والذي اعتبر أنه حادث “جرى خارج مسؤولية الدولة والسياق الدبلوماسي”، مشدداً “على رفض أي عمل يعرّض لبنان لمخاطر هو في غنى عنها”.
وجاء طي الصفحة بعد سلسلة اتصالات وتوضيحات قام بها ميقاتي عبر قنوات معينة لخفض نسبة الاستياء لدى حزب الله، الذي يشاركه في الحكومة والذي أعاد تسميته لتشكيل الحكومة الجديدة، وهو سمع كلاماً أن ما قام به غير مفهوم وكان بإمكانه استخدام ورقة المقاومة لتقوية موقع لبنان التفاوضي. وأكد ميقاتي أن الهدف من البيان كان التأكيد على التمسك بالخيار التفاوضي وبالوساطة التي يقوم بها الوسيط الأمريكي آموس هوكشتاين.
غير أن صفحة الخلاف حول التشكيلة الحكومية بين ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال عون ومن خلفه التيار الوطني الحر لم تُطوَ بعد، ولم تؤكد أوساط ميقاتي لـ”القدس العربي” زيارة الرئيس المكلف إلى قصر بعبدا قبل عيد الأضحى لاستكمال البحث في التشكيلة في ضوء تباعد وجهات النظر الكبير حولها بين الرئاستين الأولى والثالثة، لكنها لم تستبعد أن تتم هذه الزيارة في أي لحظة، في وقت علمت فيه “القدس العربي” أن التيار العوني قد يلجأ إلى خطوات سلبية في حال لم يتم تحقيق اختراق حكومي ولم يستجب ميقاتي لشروط العهد والتيار ورغب في تفعيل حكومة تصريف الأعمال. وأبرز هذه الخطوات دعوة الوزراء المسيحيين إلى الاستقالة من تصريف الأعمال.
وكان رئيس التيار جبران باسيل رفع سقف مواقفه ورفض فكرة أن يناقش رئيس الجمهورية في استبدال اسمين وزاريين أو ثلاثة كما اقترح ميقاتي، مشيراً إلى أن الرئيس شريك كامل في عملية التأليف.
على الخط المعيشي، وفيما كادت البلاد أن تدخل في العتمة الشاملة 24/24 مع توقف مشغلي معملي الزهراني ودير عمار عن العمل لطلبهما تقاضي المستحقاقت بالدولار “الفريش”، أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان أنه “تمّت إعادة وضع معمل دير عمار في الخدمة مجدداً عند الساعة الثانية بعد الظهر من أجل رفع عدد ساعات التغذية قدر المستطاع خلال فترة عيد الأضحى المبارك”.
ولفتت إلى أنه “سيصار بعد انقضاء تلك الفترة إلى إعادة تعديل الخطة الإنتاجية، بما يتجانس مع الخزين المتبقي لديها في حينه من مادة الغاز أويل، لإطالة فترة إنتاج الطاقة قدر المستطاع، تجنباً للوقوع في العتمة الشاملة في لبنان والاستمرار في تغذية المرافق الحيوية الأساسية في البلد (مطار، مرفأ، مضخات مياه، صرف صحي، المرافق الأساسية في الدولة)، وذلك لحين وصول وتفريغ شحنة الغاز أويل المخصصة لشهر تموز 2022 والبدء من ثم باستخدام تلك الكميات مساء يوم الخميس الواقع فيه 28/07/2022 على أقرب تقدير”.
وكان مصرف لبنان ابلغ المؤسسة بصورة غير رسمية أنه قام بصرف مستحقات المشغلين للمعملين، الأمر الذي حدا بالمؤسسة إلى طلب وضع المعملين في الخدمة من أجل المحافظة على ديمومة انتاج الطاقة بالحد الأدنى لأطول فترة ممكنة، ولا سيما خلال فترة عيد الأضحى المبارك.