توعدوا بأن عملياتهم لن تقف عن حد معين … الحوثيون يعلنون استهداف قاعدة عسكرية إسرائيلية بصاروخ فرط صوتي

أحمد الأغبري
حجم الخط
3

صنعاء- «القدس العربي»: أعلنت حركة “أنصار الله” (الحوثيون) في اليمن، الثلاثاء، عن استهداف قاعدة عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي شرق منطقة تل أبيت، في خامس عملية لهم في عمق مناطق الاحتلال منذ بدء شهر أكتوبر، والعملية الثالثة التي يعلنون فيها استخدام صاروخ “فلسطين 2” فرط الصوتي منذ 15 سبتمبر/أيلول.
في الأثناء، توعد قيادي في وزارة الدفاع في حكومة “أنصار الله” في تصريح لـ”القدس العربي” باستمرار عملياتهم في عمق مناطق الاحتلال. وقال: “إن هذه العمليات لن تقف عند حد معين، حتى يتوقف العدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان”.
وأوضح المتحدث العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، في بيان بثته قناة المسيرة الفضائية الناطقة باسم الحركة، “أن القوة الصاروخية استهدفت قاعدة عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي شرق منطقة يافا المحتلة (تل أبيت) بصاروخ باليستي فرط صوتي من طراز (فلسطين2)”.
وأكدَّ أن “الصاروخ نجح في الوصول إلى هدفه متجاوزاً المنظومات الاعتراضية الأمريكية والإسرائيلية”.
وجدد التأكيد على الاستمرار “في تنفيذ عملياتها العسكرية ضد العدو الإسرائيلي حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة وكذا وقف العدوان على لبنان”.
وأشار إلى “أن هذه العملية تأتي ضمن المرحلة الخامسة من مراحل التصعيد في معركة الفتحِ الموعود والجهاد المقدس إسناداً لطوفان الأقصى”.
وبدأت المرحلة الخامسة من تصعيد الحوثيين “دعمًا لغزة” في 19 يوليو/ تموز، وذلك من خلال استهداف مدينة يافا (تل أبيب) بطائرة مسيرة تحمل اسم “يافا “، ومن ثم بصاروخ فرط صوتي “فلسطين 2” في 15 سبتمبر/أيلول.
وردًا على هجمات “أنصار الله” في عمق مناطق الاحتلال، أغارت مقاتلات إسرائيلية على مناطق ومصالح بنى تحتية في اليمن في 20 يوليو/تموز و29 سبتمبر/أيلول استهدفت ميناء الحديدة ومحطات كهرباء وخزانات نفط ومصالح عامة أخرى متسببة بخسائر تتجاوز مئة مليون دولار، وإصابة واستشهاد أكثر من مئة وخمسين شخصاً.
ومازال “أنصار الله” يتوعدون بالرد على الغارات الإسرائيلية على مناطق ومصالح في اليمن.
وقال مساعد مدير دائرة التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع في حكومة أنصار الله، العميد عابد الثور، في تصريح لـ”القدس العربي” إن التوعد بالرد على الغارات الإسرائيلية على اليمن مازال قائماً. وأوضح: “في آخر خطاب للقائد عبد الملك الحوثي توعد باستمرار العمليات ردًا على العدوان الأمريكي على اليمن والعدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان. وبالتالي، العمليات مستمرة في إطار الرد اليمني على العدوان الإسرائيلي وتوعد القوات المسلحة؛ وآخرها عملية الثلاثاء والمتمثلة في وصول صاروخ “فلسطين 2″ إلى عمق الكيان الصهيوني في تل أبيب، في دلالة على أن القوات المسلحة مستمرة في ردها على الكيان الصهيوني؛ ولن تقف عند حد معين حتى يتوقف العدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان”.
وأعلن الحوثيون مند بدء شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري تنفيذ خمس عمليات استهداف في مناطق الاحتلال الإسرائيلي بصواريخ باليستية أو مجنحة أو بطائرات مسيرة أو بكلتيهما.
ففي السابع من أكتوبر، أعلنوا عن “تنفيذ عمليتين عسكريتين؛ الأولى استهدفت منطقة يافا في فلسطين المحتلة بصاروخين أحدهما نوع “فلسطين2″، والآخر نوع “ذو الفقار”، والأخرى استهدفت منطقتي يافا وأم الرشراش المحتلتين بطائرات مسيرة نوع (يافا) و(صماد4)”.
وكان الحوثيون أعلنوا في الثالث من أكتوبر عن “تنفيذ عملية عسكرية استهدفت هدفاً حيوياً في منطقةِ يافا (تل أبيب) في فلسطين المحتلةِ وذلك بعددٍ من الطائراتِ المسيرةِ نوع يافا”.
وفي الثاني من أكتوبر/تشرين الأول، أعلن متحدثهم العسكري عن “عملية عسكرية استهدفتْ مواقع عسكرية في عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، وذلك بثلاثة صواريخ مجنحة نوع قدس5”.
وأعلنوا في الأول من أكتوبر عن “استهداف هدف عسكري للعدوِّ الإسرائيليِّ في منطقةِ يافا المحتلةِ وذلك بطائرةٍ مسيرةٍ نوع “يافا” وكذلك استهدَاف أهداف عسكرية في منطقةِ أمِّ الرشراشِ إيلات بأربعِ طائراتٍ مسيرةٍ نوع صماد4″.
وبدأ الحوثيون في تصعيدهم الإسنادي لغزة، التي تتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتمثلت المرحلة الأولى في استهداف السفن الإسرائيلية المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إليها، فيما جاءت المرحلة الثانية لتشمل السفن الأمريكية والبريطانية عقب قيام واشنطن ولندن بشن ضربات صاروخية وغارات جوية ضمن حملة مستمرة منذ 12 يناير/كانون الثاني الماضي.
وفي مارس/آذار الماضي، أعلنت “أنصار الله” بدء المرحلة الثالثة من التصعيد من خلال استهداف السفن في المحيط الهندي. وفي مايو/أيار، تم الإعلان عن بدء المرحلة الرابعة من التصعيد من خلال توسيع منطقة عملية الاستهداف لتشمل البحر الأبيض المتوسط واستهداف السفن التي سبق لشركاتها الوصول إلى موانئ فلسطين المحتلة. وفي يوليو/تموز، دشنوا المرحلة الخامسة من التصعيد باستهداف مدينة “يافا” تل أبيب بطائرة مسيرة في 19 يوليو/تموز، ومن ثم بصاروخ فرط صوتي اخترق كافة منظومات الدفاع الإسرائيلية في 15 سبتمبر/أيلول.
وبموازاة ذلك، كان الحوثيون يعلنون عن استهداف مناطق في جنوب إسرائيل بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية، وعدد منها استهدف ميناء إيلات.
وقال زعيم “أنصار الله” عبد الملك الحوثي، في خطاب بتاريخ 17 أكتوبر الجاري: “جبهتنا في يمن الإيمان والجهاد مستمرة، وعدد السفن المستهدفة المرتبطة بالعدو الإسرائيلي ومعه الأمريكي والبريطاني وصل إلى 196 سفينة”.
ويتميز الصاروخ فرط الصوتي “فلسطين2” بمدى “يصل إلى 2150 كم وسرعة تصل إلى 16 ماخ، أي ما يعادل 16 ضعف سرعة الصوت، ويعمل بالوقود الصلب على مرحلتين، ما يمنحه القدرة على المناورة وتجنب أنظمة الدفاع الجوي الأكثر تقدمًا”.
وجاء امتلاك الحوثيين لهذا الصاروخ نتاجًا لسلسلة من الصواريخ الباليستية فرط صوتية، التي سبق لهم الإعلان عنها، وأولها صاروخ “حاطم” الذي كشفوا عنه في 2022، وهو صاروخ أرض – أرض، ويصل مداه إلى 1450 كيلومتراً. وفي يونيو/حزيران 2024 أعلن الحوثيون عن صاروخ “حاطم 2″، الذي استهدف سفينة إسرائيلية في بحر العرب. كما أعلن الحوثيون حينها عن استخدام صاروخ “فلسطين”، في استهداف ميناء إيلات، وهو صاروخ مشابه في خصائصه لصاروخ “حاطم2”.
وكانت روسيا أنتجت عدة أجيال من الصواريخ فرط الصوتية، وتبعتها الصين وكوريا الشمالية وإيران، وعقب شهور من إعلان الحوثيين امتلاكهم لهذه التقنية من الصواريخ، أعلنت واشنطن عن إنتاجها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية