جبران باسيل مصمم على إعادة النظر بالتفاهم مع حزب الله ويُحيي الإستراتيجية الدفاعية

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: اختار رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل ذكرى 14 آذار/مارس ليعلن الورقة السياسية لتياره. ويقصد التيار بقوله إنه أساس 14 آذار نسبة إلى إعلان الجنرال ميشال عون عندما كان رئيسا للحكومة العسكرية عام 1989 حرب التحرير ضد سوريا.

وقد خرج باسيل ليبرر فشل العهد والخيبات “بإمساك منظومة سياسية مالية بمفاصل الدولة والقرار تستحوذ على الأكثرية وتتصرف بها لتمنع الإصلاح والتغيير”، قاصدا رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط من دون تسميتهم.

وتحدث باسيل عن “مراجعة عميقة لخياراته”، وقارب مسألة السلام مع إسرائيل من منظار “وجوب الحفاظ على قوة لبنان كي لا يتحول السلام إلى تبعية واستسلام”، معتبرا أن “إسرائيل تفهم لغة الحرب ولا تفقه معنى السلام الحقيقي، وتريد فرض تطبيع مصطنع عليه بقوة الخارج وتحت ضغط الأزمات والمعاناة”.

وأكد “تصميمه على إعادة النظر بوثيقة التفاهم بينه وبين حزب الله ومراجعتها بنية تطويرها بما يحقق حماية لبنان من أي عدوان خارجي عن طريق إستراتيجية دفاعية وبناء الدولة من خلال مكافحة جدية للفساد وتطوير النظام”، موضحا أن “غاية هذا التفاهم ليست مصلحية ولا ثنائية، بل إشراك الجميع به، فتصبح هذه المعادلة محتضنة من كل اللبنانيين للدفاع عن لبنان وتأمين مصالحه دون غيره، ويكون السلاح جزءا من الدولة يشعر اللبنانيون بالقوة من خلاله، دون الخوف منه. هذا ما يديم التفاهم ويعممه ما بين اللبنانيين، وبغير ذلك يفقد معنى وجوده”.

الورقة تضمنت التباسات ودورانا حول السلاح وتمييعا للحياد وتغييبا للعروبة 

واعتبر “الجيش اللبناني صاحب المسؤولية الأولى في الدفاع عن الحدود والوجود”، لكنه قال “إلى أن يتم فك الحظر عن تزويده بالأسلحة اللازمة، وإلى أن يحل السلام المأمول، يرى التيار ضرورة اعتماد إستراتيجية دفاعية وطنية تقوم أولا على التفاهم الداخلي، وثانيا على الحفاظ على عناصر قوة لبنان للحفاظ على توازن الردع مع إسرائيل”.

ونسف باسيل نوعا طرح البطريرك الماروني حول حياد لبنان، معتبرا أنه “يقتضي توافقا في الداخل وقبولا من الجوار وموافقة دولية”، لذلك استبدله بنظرية “تحييد لبنان”.

ولفت إلى “نضال التيار من أجل تطوير بنيان الدولة لتصبح بالفعل دولة مدنية”، وأبدى تخوفه “من اعتماد الفيدرالية، لأن نسيج شعبنا وتداخله الجغرافي قد يحولانها إلى فرز طائفي طوعي للسكان، وهذا ما قد يجعلها نوعا من التقسيم المقنع وهو مرفوض منا حتما”.

وقد قرأ خصوم باسيل التباسات كثيرة في ورقة التيار أبرزها حديثه عن الشيء وعكسه، والدوران حول موضوع سلاح حزب الله من دون حسم الاستراتيجية الدفاعية التي وعد بها الرئيس عون، واستبداله الحياد بالتحييد وحديثه عن الانتماء المشرقي بدل الانتماء العربي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية