أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله
بيروت- “القدس العربي”: من دون تقديم أي مبرّر أو سبب، أُرجىء الحوار الذي كان مقرراً ليل الإثنين مع الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله عبر قناة “العالم” الإيرانية، التي روّجت للحوار على أنه “شامل يتحدث فيه سيد المقاومة عن أهم الأحداث والتطورات الإقليمية والدولية الراهنة”. وقد أدى تأجيل المقابلة إلى إطلاق التفسيرات حول التوقيت والأسباب السياسية التي تقف وراء الخطوة ومدى ارتباطها بترقّب الجواب الخليجي على رد لبنان على المبادرة الكويتية.
وكان للكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي تفسيره الخاص بالقول “إن نصراللّه مرتبك بين التهدئة والتصعيد، وقد فضّل رصد الرد العربي على نص الجواب اللبناني الذي كانت له فيه اليد الطولى، خصوصاً لجهة التحفظ على تنفيذ القرار الدولي 1559، بحجة “السلم الأهلي”، معتبراً “أن هذه العبارة باتت ستاراً تخفي وراءها الغطاء الذي تؤمّنه السلطة الوكيلة والرهينة لسلاحه ووظائفه القتالية عبر اليمن وسوريا وسواهما، وهي من قماشة العبارة الخادعة والخشبية الأخرى (النأي بالنفس)”.
تزامناً، وبعد توجيه نائب أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، الاتهامات لحزب القوات اللبنانية بالقتل والإجرام والقول عن القواتيين إنهم “إلغائيون”، اغتنم رئيس القوات سمير جعجع مناسبة ترشيح وزير الإعلام الأسبق ملحم الرياشي عن المقعد الكاثوليكي في المتن الشمالي ورئيس “حركة المستقلون” رازي الحاج عن المقعد الماروني ليردّ على قاسم، من دون تسميته، مستحضراً الحرب بين حزب الله وحركة أمل، بقوله “استوقفني ما قاله البعض، في الأمس، من باب التدليل فقط على طريقة هذا البعض بطرح الأمور لذرّ الرماد في العيون. أحد الأشخاص قال في تصريح له إن القوات اللبنانية جماعة لها تاريخ مليء بالإجرام والقتل لأبناء طائفتهم ووطنهم، وأنا أضيف خصوصاً في الضاحية وإقليم التفاح”، وتابع جعجع نقلاً عن قاسم “اغتالوا أفراداً وقيادات من شارعهم ليبقوا وحدهم، فهم إلغائيون لا يصلحون لأن يكونوا ممثّلين لحال شعبية وأنا أضيف آخر مظاهر إلغائيّتهم اغتيال الناشط لقمان سليم”.
وسأل جعجع “هل نسي هذا البعض أن عليه حكماً من محكمة دولية باغتيال الرئيس رفيق الحريري وبالتالي عليه شبهة كبيرة جداً جداً باغتيال مجموعة شخصيات سياسية وفكرية بدءاً بمحاولة اغتيال مروان حمادة وصولاً إلى اغتيال محمد شطح، وأتمنّى أن يكون آخرها اغتيال لقمان سليم”. كما سأل “هل نسي هذا البعض آلاف الشباب الشيعة بين الـ1988 و1990؟”، وختم “إن لم تستحِ، فقُل ما شئت”.
وكان جمهور حزب الله بعث برسالة ترهيبية إلى رئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات شارل جبور على خلفية وصفه، في إطلالة تلفزيونية، عقيدة حزب الله التي يحارب من أجلها من مئات السنين بـ”التجليطة”، قبل أن يعود ويوضح لئلا يُساء تفسير كلامه أن “ما تحدث عنه لا علاقة له بأي بُعد ديني”، وقال “أنا احترم كل الأديان، ولأنني أسأت التعبير أستبدل “تجليطة” بالعقيدة السياسية الماضوية لـحزب الله التي لا حدود لخلافي معها بفعل عدم إيمانها بحدود ودستور وحياة وانسان يريد ان يعيش بسلام”.