بيروت- “القدس العربي”: بقيت جلسة انتخاب الرئيس اللبناني في دائرة التحليلات السياسية بعدما أفضت إلى فشل متوقع في انتخاب رئيس، وخُتمت بدعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى التوافق بين الكتل. وقرأ كثيرون في هذه الجلسة أنها كانت فولكلورية وأنها أدّت إلى حرق بعض الأسماء وكشفت الكثير من الأوراق في انتظار الجولة الثانية من الكباش تحت قبّة البرلمان بين الفريق السيادي والفريق الممانع وما بينهما من فريق تغييري.
وبعد الجولة الانتخابية الأولى يُنتظر أن تستكمل المشاورات بين الكتل لتعزيز الأوراق ورفع نسبة المؤيدين سواء للمرشح النائب ميشال معوض، أو البحث عن أسماء أخرى تنطبق عليها المواصفات الرئاسية ويمكن أن تشكّل جسر تلاق بين الكتل على اختلافها، فيما علم أن رجل الأعمال سليم إده كان أبلغ النواب التغييريين عدم حماسته لطرح اسمه كمرشح لرئاسة الجمهورية بعدما كان رفض في السابق توزيره في حكومة كل من الرئيس تمام سلام وحكومة الرئيس سعد الحريري.
بالموازاة، لوحظ أن فريق 8 آذار/مارس ركّز على اعتبار ميشال معوّض مرشح السفير السعودي وليد البخاري ورجل الأمريكيين الأول في لبنان ووكيل USAID (الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية). واستهجن هذا الفريق الاستفاقة على ميشال معوض وعلى أنه “ابن شهيد اتفاق الطائف الرئيس رينه معوض”.
وليس بعيداً عن أجواء الاستحقاق الرئاسي، لفتت تغريدة للسفير السعودي على “تويتر” يستحضر فيها ذكرى توقيع اتفاق الطائف في السعودية، وجاء فيها: “ذكرى مرور 33 عاماً على توقيع اتفاق الطائف، الاسم الذي تعرف به وثيقة الوفاق الوطني اللبناني، التي وضعت بين الأطراف المتنازعين في لبنان، في 30 أيلول/سبتمبر 1989 في مدينة الطائف وأقر بتاريخ 22 تشرين الاول/ أكتوبر 1989 منهياً الحرب الأهلية اللبنانية، وذلك بعد أكثر من خمسة عشرة عاماً على اندلاعها”.
ذكرى مرور ( 33 ) عامًا على توقيع #إتفاق_الطائف، الاسم الذي تُعرف به وثيقة الوفاق الوطني اللبناني، التي وضعت بين الأطراف المتنازعين في لبنان، في 30 سبتمبر 1989 في مدينة الطائف وأقرّ بتاريخ 22 أكتوبر 1989 منهيًا الحرب الأهلية اللبنانية، وذلك بعد أكثر من خمسة عشر عامًا على اندلاعها. pic.twitter.com/IkpCMfKFg5
— Waleed A. Bukhari (@bukhariwaleeed) September 30, 2022
على خط مواز، ولأن جلسة انتخاب رئيس جديد آلت إلى ما آلت إليه، عاد الاهتمام بالملف الحكومي في محاولة لتعويم الحكومة في غضون 10 أيام ولاسيما أن الفترة الفاصلة عن انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون لا تتعدى شهراً. ومن المرتقب أن تستأنف المساعي للتوافق على الملف الحكومي والتخفيف من شروط العهد ورئيس تياره النائب جبران باسيل، التي بلغت حد المطالبة باستبدال وزراء مسيحيين بآخرين والحصول على تعهّد بتوقيع مرسوم التجنيس، الذي سيصدره رئيس الجمهورية في نهاية ولايته، وتوقيع مرسوم ترقية ضباط دورة 1994، وإقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.