الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يستقبل الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في الدوحة- (الخارجية القطرية)
بيروت- “القدس العربي”: حضرت أوضاع الجنوب اللبناني والساحة الفلسطينية وخصوصاً الحرب في غزة في اللقاء الذي جمع رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بالرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، في الدوحة، اليوم الثلاثاء.
ويرافق جنبلاط في زيارته نجله النائب تيمور وعقيلته نورا جنبلاط وأمين سر “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي ابو الحسن.
وثمّن جنبلاط الدور الذي تقوم به دولة قطر، خصوصاً السعي المستمر والمبادرات لوقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة إلى دورها ضمن اللجنة الخماسية لمساعدة لبنان على تجاوز الأزمة الرئاسية.
رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية @MBA_AlThani_ يستقبل الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان#الخارجية_القطرية pic.twitter.com/hJ7SYSzTSY
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) May 20, 2024
رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان#الخارجية_القطرية pic.twitter.com/5dBFHYE8XB
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) May 21, 2024
وخلال لقائه الجالية اللبنانية في السفارة اللبنانية في الدوحة، عبّر الزعيم الدرزي عن رؤيته للوضع في الجنوب. وقال “سألتني السفيرة إلى أين؟”، وأضاف “سؤال صعب الإجابة عليه بدقة اليوم، لكن فلنتابع جميعاً الجهود المضنية الجبارة التي يقوم بها الرئيس نبيه بري في ما يتعلق بمحاولة فصل المسارات بين لبنان وغزة، تفادياً للمزيد من الدمار والخراب والتهجير والاغتيالات في جنوب لبنان، لأن البعض في لبنان وكأنه نسي أن هناك جنوباً للبنان، وإلى أين ستذهب القيادة الإسرائيلية، إلى مزيد من الحروب”، معتبراً “أن الحرب ليست إلا في بداياتها وستستمر إلى آخر العام وربما تتجاوزه، وحتى إلى بعد الانتخابات الأمريكية”. وأشار إلى “أن رؤساء أمريكا وغير أمريكا لا يبالون لا بفلسطين ولا بجنوب لبنان، حسابات ضيقة أمريكية حول الانتخابات المحلية، لذا علينا أن نزيد من التضامن والوحدة، ونتمنى أن تتكلل جهود الرئيس بري والمبعوث الأمريكي آموس هوكشتاين بالنجاح ضمن الظروف الممكنة”.
وتابع جنبلاط: “بقي كما فهمت من الرئيس بري 13 نقطة خلافية على الحدود بيننا وبين إسرائيل، والمطلوب وقف الاعتداءات. طرحنا في الماضي العودة إلى اتفاق الهدنة الذي كان بين اسرائيل المحتلة لفلسطين وبين لبنان، أي أن يكون هناك توازن دقيق بين القوى المسلحة من الجهة اللبنانية في الشمال ومن الجانب الإسرائيلي، أتى جواب بالرفض وبالتالي تستبيح اسرائيل ليس فقط الجنوب، انما أيضاً بعلبك والبقاع الغربي وبيروت بهذه المسيرات. هذا هو مدخل اتفاق الهدنة للوصول إلى الحد الادنى من الاستقرار بعد الترسيم”.
وتوجّه جنبلاط إلى الحاضرين بالقول: “إذا سألتموني عن موضوع مزارع شبعا، فأتمنى أن تكون مزارع شبعا لبنانية، لكن لا تكون لبنانية إلا بعد ترسيم الحدود بيننا وبين السوريين، وهذا أمر اتفقنا عليه بالإجماع عام 2006 عندما دعانا الرئيس بري إلى الحوار في ساحة النجمة، لكن الترسيم يتم بين الدولة اللبنانية والدولة السورية، والترسيم لم يتم، وعندها نذهب إلى الترسيم في الأمم المتحدة ونعلم إذا كانت مزارع شبعا وتلال كفرشوبا لبنانية أم لا”.
واستذكر جنبلاط اتفاق الدوحة في أيار/مايو 2008، وأكد “على اتفاق الطائف”، قائلاً: “نصيحة نتعلق بالطائف، نتعلق باتفاق الدوحة، وعندما تتحسن الظروف، نرى إن كان هناك إمكانية لتحسين بعض من الطائف أو تطبيق ما تبقى منه، خاصة في ما يتعلق باللامركزية الإدارية”، مشدداً على أنه “من أنصار اللامركزية، لكنه ليس من أنصار الفيدرالية، ولا التقسيم”.
وخاطب أبناء الجالية بالقول: “تنعموا بخيرات هذا الوطن، وحافظوا على الوحدة الوطنية وامتثلوا للقانون، فهذا أهم شيء تستطيعون أن تفعلوه هنا، واتركوا السياسة ومواقع التواصل الاجتماعي جانباً، واتركوا بعض السياسيين في لبنان على خلافاتهم. وأنا قد تخليت عن السياسة لكن بعد 7 أكتوبر عدت وانغمست بقضية فلسطين”، لافتاً إلى “السجالات العنصرية والسياسية في لبنان”، مطالباً “بعدم التأثر بها”، ومشدداً على “ضرورة أن يبقى اللبنانيون في قطر عائلة واحدة”.
ونوّه جنبلاط بالدور القطري، وقال:”قطر كانت وستبقى داعمة للبنان، وخاصة للقوى الأمنية والجيش اللبناني وهذا مهم جداً، من أجل وحدة لبنان والأمن اللبناني، والبعض منا في لبنان في خضم هذه المستجدات يحطم بالمؤسسات وهذا غير مفيد، فهناك مؤسسات فاعلة في المخابرات اللبنانية وفي الأمن العام والمعلومات وعلينا تثبيتها وتدعيمها من اجل سلامة المواطن ثم تتحسن الظروف”.
وليد جنبلاط من السفارة اللبنانية في الدوحة:
البعض في لبنان وكأنه نسي أن هناك جنوب للبنان، والأميركي لا يبالون لا بفلسطين ولا بلبنان، لذلك علينا المزيد من التضامن والوحدة.#وقائع pic.twitter.com/vI9Ct2WPEN
— وقائع (@waqa2e3) May 21, 2024
وعن الانتخابات الرئاسية، قال: “لا بد من توافق القوى السياسية بمساعدة اللجنة الخماسية كي تنظم الامور وننتخب رئيساً أيا كان، وفق الحوار والتسوية”.
وكان الاستحقاق الرئاسي شهد بعض الحركة بعد اجتماع اللجنة الخماسية والبيان الذي حدّد مشاورات محدودة النطاق والزمن يتم بعدها الذهاب إلى جلسة مفتوحية لانتخاب الرئيس بدورات متتالية، إلا أن التباين في قراءة هذا البيان بين بعض الافرقاء مازال يحول دون تحريك المياه الرئاسية الراكدة، إذ اعتبر الرئيس بري أن البيان يتفق مع دعوته إلى الحوار خلافاً لرؤية المعارضة التي مازالت ترفض الحوار وتصر على مشاورات ثنائية وثلاثية ومن دون ترؤس بري. وفي هذا الإطار، زار وفد من تكتل “الاعتدال الوطني” السفارة المصرية. وبعد اللقاء، قال السفير المصري في لبنان علاء موسى “علينا أن نبتعد عن نقاش من يرأس الحوار والتركيز على هدف الحوار”.