جنبلاط يدعم البطريرك بـ”حياد لبنان”.. وحزب الله يحتج على شيا في الخارجية – (تغريدة)

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

تتجه الأنظار لمعرفة نتائج زيارة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إلى الكويت التي التقى في خلالها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح موفداً من الرئيس اللبناني ميشال عون لبحث آفاق دعم لبنان في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة التي يمرّ بها.

وبحسب معلومات لـ”القدس العربي” فإنه على الرغم من إبداء الكويت كل استعداد للوقوف إلى جانب لبنان، إلا أن الآمال غير كبيرة بالحصول على دعم مالي من خلال وديعة تُحوّل إلى مصرف لبنان، وأن المتوافر في الأيام المقبلة هو مساعدات عينية ونفطية ووعود بالاستثمار ودعم مشاريع إنمائية في المستقبل.

بحسب معلومات لـ”القدس العربي” فإنه على الرغم من إبداء الكويت كل استعداد للوقوف إلى جانب لبنان، إلا أن الآمال غير كبيرة بالحصول على دعم مالي من خلال وديعة تُحوّل إلى مصرف لبنان

ومن المعلوم أن الكويت كانت أبدت استياء من “خلية العبدلي” التي اتهمت بالتعامل مع إيران وحزب الله وبتخزين أسلحة داخل البلاد. ويأتي هذا التعاون مع حزب الله خلافاً لمبدأ النأي بالنفس الذي أقرّته البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة والذي دفع بالعديد من القوى السياسية في لبنان إلى الدعوة إلى حياد لبنان وعدم التدخّل في شؤونه ولا التدخّل في شؤون الغير، وآخر هذه الدعوات جاءت من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.

وفي هذا السياق، غرّد رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط عبر حسابه على “تويتر”: “بعد مئة عام من إنشاء لبنان الكبير، كُتب على سفينة بلاد الأرز أن تبقى في البحار الهائجة تتصارع عليها عواصف من الشرق والغرب تكاد أن تقضي عليها. كل الآخرين يتحاربون على أرضنا وها هو لبنان الجميل يكاد يغرق. نعم يحق للبطريرك الراعي أن يطالب بالحياد.. الحياد الإيجابي على الأقل”.

في المقابل، ما زال حزب الله يصعّد ضد السفيرة الأمريكية في لبنان دوروثي شيا، وزار وفد من “كتلة الوفاء للمقاومة” برئاسة النائب محمد رعد وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي وسلّمه عريضة احتجاج على “التصريحات والتجاوزات للقواعد والأصول والأعراف والقوانين الديبلوماسية التي قامت بها السفيرة الأمريكية خلال الفترة الماضية منذ بدء مهامها”. وقال رعد: “نحن بكل وضوح نقول إن احترام القواعد والأصول الديبلوماسية يرتد إيجاباً على سمعة السفيرة ومن تمثّل، لكن خرق الأصول والقواعد يعطي انطباعاً سيئاً عن النموذج الذي يتم تقديمه بعيداً عن الديبلوماسية. مهمة السفير في الدولة المعتمد لديها أن يخاطب بلغة ديبلوماسية وأن يتصرّف وفق القوانين التي ترعى وتنظم عمله في تلك الدولة”.

وأضاف: “احتجاجنا على التدخل في شؤوننا الداخلية بدءاً من التعيينات وصولاً إلى تحديد موقف تحريضي ضد فئة من اللبنانيين، والإسهاب في الكذب والتضليل حول دور هذه الفئة لناحية تأثيرها على اقتصاد البلد وعلى خزينته وماله، وتتصرّف كحامية للبلد. نحن بلد حر مستقل له سيادته، وشعبه له كرامته، وحكومته ومسؤولوه لهم كرامتهم أيضاً ولا يجوز التخاطب بهذه اللغة، إنما يجب أن يضبط الخطاب وفق بنود اتفاقية فيينا. هذا ما سطّرناه في العريضة بشكل يؤدي إلى المطلوب، وطلبنا من الوزير حتي اتخاذ الإجراءات التي يراها مناسبة لضبط سلوك وتصريحات هذه السفيرة، ويجب عليها الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية والكف عن الخطاب الذي يثير الفتنة والتحريض بين اللبنانيين”.

وعن كيفية تطبيق هذه العريضة، قال رعد: “وزير الخارجية ديبلوماسي عريق ويملك الكثير من الصلاحيات والإجراءات التي يمكن أن يتخذها في هذا الصدد. نحن نعوّل أن تثمر هذه المتابعات وهذا الحضور الاحتجاجي من أجل ألا نعود ونسمع تدخلات في شؤوننا الداخلية من قبل أي رئيس أو عضو في بعثة ديبلوماسية تعمل في لبنان”.

وكانت السفيرة الأمريكية واصلت جولتها على كبار المسؤولين، وبعد زيارتها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب، توجّهت للقاء الرئيس السابق ميشال سليمان، وكرّرت على مسمعه موقف بلادها والمجموعة الدولية لدعم لبنان لجهة تأييد خيار حياد لبنان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية