جنوب لبنان: «حزب الله» يزيل إحدى خيمتيه على الحدود وقوات الاحتلال تواصل خروقاتها

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي» ووكالات: استنفرت عناصر من الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية في وقت كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي تواكب جرافة تعمل على تجريف التربة خارج السياح التقني وتحاول خرق الخط الأزرق عند حدود بلدة ميس الجبل. وقد اعترضت العناصر على عمل الجرافة وأجبرتها على الانكفاء، وسط انتشار لعدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية، كما حضرت إلى المكان دورية من قوات اليونيفيل ووثقت الخرق.
ويأتي هذا التحرك الاسرائيلي في إطار سلسلة من الانتهاكات في عدد من النقاط المحاذية لبلدات حولا، مركبا وهونين، وهو ما قوبل بتصدّي من الجيش اللبناني والأهالي. وأفاد مراسل قناة «المنار» علي شعيب بأن قوات الاحتلال أطلقت 5 رصاصات في الهواء بعد اقتراب مواطنين لبنانيين من جرافة معادية كانت تخرق الخط الأزرق في وادي هونين. ورداً على عمليات التجريف التي قامت بها قوات الاحتلال في المنطقة الواقعة بين بلدة حولا ومستوطنة المنارة وطالت أشجاراً معمّرة في الاراضي اللبنانية، قام شباب من بلدة حولا بزرع 40 غرسة في مكان اقتلاع الاشجار.
وكان «حزب الله» اللبنانية، قد أزال الأربعاء، إحدى الخيمتين اللتين نصبهما قبل شهر على الحدود مع إسرائيل.
وقال مراسل الأناضول نقلاً عن شهود عيان، إن «الحزب أزال خيمة واحدة كانت قد نصبت داخل الخط الأزرق في جرود بلدة كفر شوبا جنوب لبنان، وأبقى على الخيمة التي نصبت داخل الأراضي اللبنانية شمال الخط الأزرق الذي وضعته الأمم المتحدة».
و«الخط الأزرق» حدود وضعتها الأمم المتحدة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني عام 2000، إلا أن إسرائيل حاولت أكثر من مرة خرقه، علمًا أنه لم يراعِ الحدود الرسمية بشكل دقيق، مما كرّس حالة من التوتر على جانبيه. ويبلغ طول الحدود الدولية اللبنانية مع إسرائيل 87 كلم. فيما لم يصدر على الفور بيان عن حزب الله حول الأمر.
والثلاثاء، كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من الحزب، أن إسرائيل أبلغت «حزب الله» عبر سفارة واشنطن ببيروت بأنها «لا تريد حرباً وأنها لا تنوي إزالة الخيمتين بالقوة». وفي 21 يونيو/ حزيران الماضي، قالت قناة «كان» الإسرائيلية الرسمية، بأن قوة من «حزب الله» «اجتاحت أراضي دولة إسرائيل السيادية، في قطاع جبل دوف (مزارع شبعا المحتلة) وأقامت موقعاً عسكرياً مسلحاً هناك» في إشارة للخيمتين.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية، الأربعاء، أن «قوة من الجيش اللبناني تصدّت لجرافة إسرائيلية كانت تعمل على تجريف التربة خارج السياج التقني وتحاول خرق الخط الأزرق عند حدود بلدة ميس الجبل جنوب البلاد».
وقالت إن «قوات الاحتلال الإسرائيلي رفعت اليوم (الأربعاء) من وتيرة انتهاكاتها للخط الأزرق في عدد من النقاط المحاذية لبلدات ميس الجبل، حولا، مركبا وهونين، وهو ما لاقى تصديا من الجيش اللبناني والأهالي». وأضافت الوكالة إنه ردًّا على عمليات التجريف التي قامت بها القوات الإسرائيلية في المنطقة الواقعة بين بلدة حولا (جنوب لبنان) ومستوطنة المنارة (شمال إسرائيل) وطالت أشجارًا معمّرة في الأراضي اللبنانية، «قام شبّان من بلدة حولا بزرع 40 غرسة» مكان الأشجار المقتلعة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية