جولة خليجية لوزير الخارجية المصري لبحث العداون في غزة

تامر هنداوي
حجم الخط
3

القاهرة ـ «القدس العربي»: واصل وزير الخارجية المصري سامح شكري زيارته الخارجية لعرض الموقف المصري من الحرب في قطاع غزة.

وتعلن مصر رفضها أي مخطط لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء، وتؤكد على ضرورة نفاذ المساعدات إلى القطاع المحاصر، وتلعب دور الوساطة مع قطر في محاولة للتوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
وبدأ شكري الجمعة جولة خارجية تشمل الدوحة والرياض، لرئاسة وفد مصر في أعمال اللجنة العليا المشتركة مع قطر، والاجتماع مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في إطار آلية التشاور السياسي بين مصر ومجلس التعاون.
ويحتل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، رأس قائمة الموضوعات التي حملها شكري في حقيبته.
جولة شكري جاءت، بعد مشاركته الجمعة في فعاليات منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي استضافته تركيا.
وأكد شكري في الجلسة الخاصة بقطاع غزة على أن الوضع شديد التأزم الذي يمر به القطاع يحتم على المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤوليته لرفع المعاناة عن المدنيين، وتفعيل عمل الآلية الأممية المتعلقة بتسهيل ومراقبة دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 2720.
وشدد وزير الخارجية على أن مصر حافظت منذ يوم 8 أكتوبر الماضي على أن يظل معبر رفح مفتوحاً، إلا أن الجهود المصرية المستمرة لإيصال المساعدات لقطاع غزة قوبلت بعراقيل تحول دون نفاذ تلك المساعدات.
وتناول شكري في مداخلته التحديات التي تواجهها وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» إثر تعليق بعض الدول المانحة مساهماتها المالية، بما يعرقل من عمل الوكالة ويضع مزيداً من الأعباء على كاهلها، وبما يضاعف من حجم المأساة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة.
وحذر شكري من عواقب أية عملية عسكرية إسرائيلية برية في مدينة رفح الفلسطينية، لما لذلك من تداعيات شديدة السلبية، وما سينتج عنها من تضاعف الكارثة الإنسانية التي يُعاني منها المدنيون بالقطاع.
وأعرب عن الشواغل المصرية فيما يتعلق بتدهور الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية مع زيادة وتيرة الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية، وهو أمر يُهدد بتفجُر الأوضاع هناك، محذراً في الوقت نفسه من الخطورة المتزايدة لامتداد رقعة الصراع، مضيفاً بأن مصر تبذل كافة المساعي مع الشركاء للتوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل حلول شهر رمضان المبارك، وذلك بالرغم من ضيق الوقت.
إلى ذلك تواصلت في مصر ردود الفعل على المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الإنسانية في شمال قطاع غزة.
وأدانت نقابة الصحافيين المصريين جريمة الحرب الجديدة، التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني، واستهدفت ما يقارب الألف من المدنيين الجوعى العزل في «مجزرة الطحين» بعدما أطلقت رصاصًا حيًا، وقذائف محرمة دوليا بشكل مقصود تجاه المدنيين خلال تجمعهم في انتظار وصول شاحنات تحمل مساعدات في منطقة «دوار النابلسى» جنوب مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد 112 فلسطينيًا على الأقل، وإصابة 760 آخرين. وقالت النقابة في بيان: خمسة أشهر من الأعمال العدائية الوحشية، والإجرام الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني الأعزل بقطاع غزة، 5 أشهر من تواطؤ العالم الصامت أمام قتل النساء والأطفال، ورغم كل ذلك لا تزال هناك صدمات جديدة مروعة كل يوم في غزة.
وشددت النقابة على أن «مجزرة الطحين» التي نفذتها قوات الاحتلال الصهيوني ضد «الجوعى» من الشعب الفلسطيني تمثل وصمة عار في جبين الإنسانية، وكل مَن لا يتحرك لفك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
وأكدت أن مجزرة الطحين، تكشف حجم التواطؤ الدولي في مواجهة الإجرام الصهيوني، وحرب الإبادة الجماعية، التي تُمارس ضد الشعب الفلسطيني، وكذلك محاولات الاحتلال لتصفية القضية الفلسطينية وسط صمت دولي مطبق، وتخاذل عربي مستمر.
وأدانت نقابة الصحافيين المصريين استمرار الولايات المتحدة الأمريكية في دعمها للكيان الصهيوني، ودعمها لقتل الأطفال والمدنيين العزل، بعد أن منعت مجلس الأمن الدولي من إصدار رد على «مجزرة الطحين» وذلك في إطار الدعم الأمريكي غير المشروط لمجرمي الحرب إما بالسلاح، وإما بتعطيل القرارات الأممية. وجددت نقابة الصحافيين تأكيدها على أنه لم يعد من الممكن احتمال المجازر، التي ينفذها الكيان الصهيوني على مدار الساعة طوال الشهور الماضية، التي راح ضحيتها أكثر من 110 ألف فلسطيني بين شهيد، وجريح، ومفقود معظمهم من الأطفال والنساء.
كما جددت نقابة الصحافيين التأكيد على أنه لم يعد من المقبول استمرار الجلوس في مقاعد المتفرجين إزاء حرب الإبادة والتجويع، التي يمارسها هذا الكيان العنصري المغتصب ضد شعبنا العربي في فلسطين.
وقالت النقابة: كما لم يعد الصمت، وسياسة صم الآذان خيارًا إزاء هذه العمليات الجبانة ضد النساء والأطفال.
وطالبت النقابة بفك الحصار المفروض على قطاع غزة، واتخاذ الإجراءات الفورية لإدخال المساعدات الغذائية والطبية، وبالسماح لمَن يرغب من الصحافيين المصريين، والعرب، ومن كل دول العالم بالدخول إلى قطاع غزة وممارسة عملهم الصحافي في نقل الحقيقة إلى جوار زملائهم الصحافيين الفلسطينيين.
ودعت النقابة لفك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، ووقف حرب التجويع ضده، وأكدت أن حرمان الأشقاء في غزة من الإمدادات الغذائية، وتكدسها دون السماح بمرورها يشكل انتهاكًا خطيرا للقانون الدولي الإنساني، لذا فإنها تخاطب ضمير العالم علّه يستيقظ من سباته العميق، الذي دام 5 أشهر للتحرك بكل السبل للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة بدون عوائق.

سجل أسود

وأدان الأزهر الشريف مجزرة النابلسي في غزة واستهداف النازحين واعتبرها عملا من أعمال الجبن والنذالة غير مسبوقة.
وأكد الأزهر أن استهداف النازحين المتعطشين للطعام والشراب بعد تلك المجاعات التي فرضها هذا الكيان المجرم، هو وصمة عار على جبين الإنسانية الصامتة تجاه ما يحدث في غزة، وجبن ونذالة غير مسبوقة في تاريخ التعامل مع النازحين، وجرائم حرب جديدة تضاف إلى السجل الأسود للصهاينة ومذابحهم الوحشية.
وطالب الأزهر العالم أجمع بأن يفيق من غيبوبته غير المسبوقة في تاريخ الإنسانية، وأن يهب لوقف هذا الحصار غير الإنساني، وأن يجبر هذا الكيان على التراجع، وعلى وقف مذابحه في حق الأبرياء، وأن يسارع المسؤولون بتسيير قوافل الإغاثة إلى غزة بشكل عاجل.
إلى ذلك، قال مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ـ منظمة حقوقية مستقلة، إن الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت الفلسطينيين أثناء تلقيهم المساعدات الغذائية الملحة، المنقذ الأخير لهم من خطر المجاعة؛ لا تعكس فقط فظاعة وبشاعة هذا العدوان الإسرائيلي المستمر، وإنما تؤكد حجم استخفاف إسرائيل بالالتزامات الدولية والقانون الدولي وقرارات محكمة العدل، وحياة المدنيين.
وأضاف المركز، أن استخدام التجويع كأداة حرب، لا يعد فقط جريمة بموجب القانون الدولي الإنساني، وإنما هو دليل إضافي على مساعي جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، والعصف المتعمد باي تعهدات دولية بشأن ضمان حصول المدنيين على المساعدات.
وأكد المركز أن هناك حاجة ماسة لوقف إطلاق النار بشكل فوري وعاجل، وضمان حصول المدنيين في غزة على المساعدات الغذائية الكافية لإنقاذ حياتهم، ووقف إراقة المزيد من الدماء.
وحسب الأمم المتحدة، سجلت غزة أعلى نسبة من الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي على مستوى العالم.
وأدان حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق وأمين عام المؤتمر القومي العربي، المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني، وقال في بيان، إن الاحتلال ارتكب مجزرة بحق المواطنين الفلسطينيين الأبرياء، المحاصرين، العزل، الذين يعانون الجوع والعطش، الباحثين عن لقمة عيش أو شربة ماء يسدون بها رمقهم، جراء العدوان الصهيوني المجرم، الذي يلاحقهم بآلة حربه، تدميراً وقتلاً وتشريداً، أمام مرأى ومسمع العالم.
وأضاف: هذه الجريمة النكراء وغيرها من الجرائم التي مارسها العدو ويمارسها على أهلنا في قطاع غزة، كشفت عن زيف وكذب دعاة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان التي خدعنا بها منذ عقود، وأظهرت الوجه الحقيقي البشع لدول وقوى الاستكبار والرجعية والامبريالية، التي تقتل بسلاحها أو تآمرها أو صمتها، الأطفال والنساء والشيوخ في قطاع غزة.

موقف تاريخي

وأكد أن هذه المجزرة تستدعي بشكل طارئ وفوري العمل لاتخاذ موقف تاريخي لوقف الإبادة الجماعية التي يصر العدو الصهيوني على استكمالها بحق أهلنا في غزة، مستفرداً بهذا الشعب البريء الذي يدافع عن حقه في الوجود ويجهد لتحرير أرضه المحتلة.
وطالب صباحي جميع الدول العربية بالخروج عن صمتها، واتخاذ موقف عربي موحد وشجاع، لوقف الإبادة الجماعية.
ووجه رسالة إلى الحكومات العربية: التاريخ لن يرحم، فكل صامت أو متخاذل منا سيكتبه التاريخ شريكاً للكيان الصهيوني، في هذا القتل والابادة لإخواننا الفلسطينيين في قطاع غزة، وأنهم لقوا حتفهم أمام مرأى أعيننا، فيما أن هذه الأمة هي أمة قادرة ومقتدرة تستطيع ان ترفع يد الإجرام عنهم ان أرادت، أن الوقت لم يفت بعد، ونحن وكل شرفاء الأمة سنكون معكم وإلى جانبكم بأي قرار صائب تتخذونه لوقف هذه الإبادة الجماعية وحماية هذا الشعب وحفظ حقه بمقاومته لتحرير أرضه ومقدساته.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية