صنعاء – «القدس العربي»: يواصل المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانس غروندبرغ، لقاءاته في صنعاء بهدف تحقيق خطوة إلى الأمام بشأن ملف السلام المتعثر.
وذكر، غروندبرغ، وفق وكالة الانباء سبأ بصنعاء، أنه “سيتم جمع الطرفين على طاولة المفاوضات بشأن ملف الأسرى والمعتقلين خلال الأيام المقبلة لتقريب وجهات النظر في حلحلة قضايا الملف”.
كما ذكر رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى في حكومة “أنصار الله” (الحوثيون)، عبد القادر المرتضى، في حسابه على منصة “إكس”، أنه التقى غروندبرغ، الأربعاء بصنعاء، وتم مناقشة سبل التقدم في ملف الأسرى خصوصاً إتمام الصفقة التي تم التوافق عليها في سويسرا.
وأكدَّ “الاستعداد الكامل لتنفيذ كل ما قد تم التوافق عليه برعاية الأمم المتحدة والمشاركة في جولات جديدة تُفضي إلى صفقة تشمل جميع الأسرى وفق قاعدة الكل مقابل الكل”.
ولم يصدر إزاء ذلك تعليق فوري من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وعقدت جولة تاسعة من مفاوضات ملف الأسرى والمعتقلين في العاصمة العمانية خلال الفترة 30 يونيو/ حزيران – 6 يوليو/ تموز 2024، وانتهت الجولة دون إحراز اتفاق يفضي إلى صفقة تبادل. وعُقدت في العاصمة الأردنية عمّان الجولة الثامنة من المفاوضات في يونيو/ حزيران 2023، برعاية المبعوث الأممي واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبعد بضعة أيام من المداولات انتهت المفاوضات إلى طريق مسدود.
واختتمت الجولة السابعة، التي عقدت في آذار/ مارس 2023 في بيرن السويسرية، بنتائج انتزع فيها الحوثيون النسبة الأكبر من الأسرى، إذ وقّع المتفاوضون على الإفراج عن 887 اسيرًا ومعتقلًا، كان للحكومة 181 أسيرًا ومعتقلًا منهم قادة عسكريون وأربعة صحافيين محكوم عليهم بالإعدام و16 سعوديًا و3 سودانيين، مقابل إطلاق 706 أسرى للحوثيين؛ وكانت هذه الصفقة هي الأكبر منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2020.
وعقب تبادل الأسرى في نيسان/ أبريل 2023، قال رئيس لجنة الأسرى في حكومة جماعة “أنصار الله”، عبد القادر المرتضى، إنّه “سيتم عقد صفقة مقبلة بـ 700 أسير مقابل 700 من الطرف الآخر”، لكن ذلك لم يتم، وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن ذلك، وهو التعثر الذي استمر حتى الآن، حيث لم يتم التوصل إلى صفقة تبادل أو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في ستوكهولم عام 2018 بناء على قاعدة (الكل مقابل الكل).
وقضى اتفاق ستوكهولم على “إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسفيًا والمخفيين قسريًا والموضوعين تحت الإقامة الجبرية على ذمة الأحداث لدى جميع الأطراف بدون أي استثناءات أو شروط، وذلك بهدف حل القضية بشكل كامل ونهائي” بمعنى (الكل مقابل الكل)، كما قضى “لا يحق لأي طرف الامتناع عن تسليم أي شخص تم أسره أو اعتقاله أو احتجازه أو القبض عليه على ذمة الأحداث لأي سبب، وتلتزم جميع الأطراف بذلك”، و”تلتزم جميع الأطراف بعدم استثناء أي شخص تم أسره أو اعتقاله أو احتجازه أو القبض عليه على ذمة الأحداث لأي سبب”.
وتم توقيع آلية تنفيذية للاتفاق تتكون من عشرة بنود، بما فيها “يجري تنفيذ ما اتفق عليه بعد التوقيع على الكشوفات النهائية خلال مدة لا تزيد عن عشرة أيام”، وحتى الآن لم يتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وقد مضى على الاتفاق أكثر من ست سنوات.