حركة للنواب التغييريين والمستقلين لتظهير “بروفايل” الرئيس اللبناني العتيد

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: بعد مرور يومين على بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية، لم يتظهّر بعد “بروفايل” الرئيس المقبل، وتتجه الأنظار إلى الموقف الذي سيطلقه نواب “قوى التغيير” خلال مؤتمر صحافي يُعقد عند الساعة الثانية عشرة والنصف ظهر السبت في “بيت بيروت” في السوديكو، للإعلان عما سمّوه “مبادرة رئاسية إنقاذية”، على أمل أن يتوافقوا مع القوى السيادية والمستقلة على أرضية توافق لمقاربة الاستحقاق الرئاسي.

وسبق مؤتمر النواب التغييريين لقاء في دارة النائب فؤاد مخزومي ضمّ كلاً من نواب كتلة “حزب الكتائب” نديم الجميل، والياس حنكش، وسليم الصايغ، وزملاء مخزومي في كتلة “تجدد”: النواب ميشال معوض، وأديب عبد المسيح، وأشرف ريفي، إضافة إلى النواب: نعمة فرام، وغسان سكاف، وجميل عبود.

واعتبر المجتمعون في اللقاء “أن الاستحقاق الرئاسي مفصلي، سيرسم مستقبل لبنان للسنوات المقبلة”. وتطرقوا إلى “مواصفات الرئيس المقبل والمهام التي تنتظره”، وتوافقوا على “أهمية إيصال رئيس جمهورية إنقاذي، لا رئيس يشكل امتداداً للنهج الحالي، أو مجرد رئيس يدير الأزمة ويشهد على انهيار البلد ومؤسساته”. وأجمع النواب المستقلون على “أهمية التوصل إلى مقاربة جامعة ومشتركة تتوافق عليها مختلف القوى السيادية والإصلاحية والتغييرية لخوض هذا الاستحقاق وانتشال البلد من أزماته، وعلى عقد اجتماعات بشكل مكثف ودائم، لأهمية وضرورة التنسيق وتعزيز العمل المشترك بينهم في هذه الظروف الصعبة والحاسمة”.

على الخط السنّي، تعمل دار الفتوى لعقد اجتماع للنواب السنّة المنتخبين برعاية مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان بهدف بلورة موقف سني واحد من الاستحقاقات المرتقبة وبهدف تعويض غياب “تيار المستقبل” عن العمل السياسي وعن تحقيق التوازن الوطني المطلوب وذلك من دون أن يتسبّب هذا التحرك بإزعاج للرئيس سعد الحريري. وفي سياق غير بعيد، فإن نائب رئيس “تيار المستقبل” السابق مصطفى علوش سيجري لقاءات مطلع الأسبوع المقبل مع مجموعة من “المجلس الوطني لرفع الاحتلال الإيراني” لمناقشة الورقة السياسية التي أعدّها المجلس في الشأن الرئاسي والتي تهدف إلى إطلاق مشروع لبناني للرئاسة.

حكومياً، بعد الهجوم الحاد من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري على “التيار الوطني الحر” وانتقاده لمحاولات “التذاكي والتشاطر بإعادة الزمن إلى الوراء إلى ما قبل اتفاق الطائف”، ورفضه إضافة 6 وزراء إلى التشكيلة الحكومية، حرصت أوساط التيار البرتقالي على القول “إن اقتراح الرئيس ميشال عون زيادة ستة وزراء لم يكن الهدف منه، كما يروّج البعض، ضمان فريق رئيس الجمهورية الثلث الضامن في الحكومة، ولا تعطيل عملية التشكيل، بل إن الهدف متعدد الوجوه، السبب الأول قناعة الرئيس عون بضرورة تأمين حصانة سياسية لحكومة الوزراء التكنوقراط تمكّنها من مواجهة الاستحقاقات المرتقبة. أما السبب الثاني فهو أن تجربة الحكومة الحالية وقبلها حكومة الرئيس حسان دياب، لم تكن مشجعة، إذ افتقدت الحكومتان إلى دعم الكتل السياسية، وغياب هذا الغطاء كان يؤدي، في كل مرة تُطرح فيها على مجلس الوزراء قضايا أساسية، إلى تعليق البحث واتخاذ القرار، حتى يعود الوزراء التكنوقراط إلى مرجعياتهم السياسية”. وأضافت الأوساط أنه “في حال وقع الشغور الرئاسي، تصبح الحاجة إلى تمثيل سياسي في الحكومة ملحّة وضرورية”.

على خط الترسيم البحري، ينتظر الجميع ما سيحمله الوسيط الأمريكي آموس هوكشتاين إلى لبنان من أجوبة أسرائيلية مع استبعاد أن يكون حاملاً جواباً حاسماً على الرغم من تأكيد البيت الأبيض أن حل النزاعِ البحري بين لبنان وإسرائيل يمثل أولوية رئيسية لإدارةِ الرئيس جو بايدن. وقد قلّلت مصادر حزب الله من أهمية إعلان البيت الأبيض واعتبرت ما صدر “أقوالاً أمريكية ومثلها إسرائيلية لا يمكن الركوُ إليها، وأن ما يصدّقه لبنان ومقاومته هو الأفعال، وحتى ذلكَ الحينِ لكل حادث حديث”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية