بيروت- “القدس العربي”:
ما الذي يجري في مرفأ بيروت ولماذا تتكرّر الحرائق في الفترة الأخيرة؟ وأي علاقة لها بإخفاء أدلّة من مسرح جريمة الانفجار؟ هذه الأسئلة طرحها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بعد اندلاع حريق ضخم ظهر الخميس في المرفأ، أفيد أنه بدأ في مستودع للزيوت والاطارات، وانتشرت سُحُب الدخان الاسود في سماء العاصمة وشوهدت من مناطق بعيدة.
وسُجّلت حالة هلع بين المواطنين خوفاً من وقوع أي انفجار على غرار ما حصل في 4 آب/ أغسطس.
بعد أكثر من شهر على تفجير بيروت، مذهل أن يشهد اللبنانيون أن السلطات السياسية والأمنية لم تسحب الفتيل من أي حادث آخر محتمل في المرفأ
وأعلن الجيش اللبناني أن الحريق اندلع في مستودع للزيوت والإطارات في السوق الحرة في مرفأ بيروت. وطلب من المواطنين الابتعاد عن محيط المرفأ وإخلاء الطرق في جواره نظراً لاشتداد الحريق. ودعا إلى عدم تسيير أي طائرات مسيّرة فوق المرفأ وبمحيطه لأن طوافات الجيش ستشارك في إخماد النيران حيث تمكّنت بعد حوالي الساعة ونصف الساعة من السيطرة على الحريق. وتمّ تحويل السير القادم من القاعدة البحرية للجيش في اتجاه تقاطع برج الغزال- وتقاطع جورج حداد.
ونفى محافظ بيروت القاضي مروان عبود علمه بسبب الحريق خصوصاً أن منطقة الحريق تخضع حالياً لسيطرة الجيش.
وهذا ليس الحريق الأول الذي يندلع في المرفأ بعد الانفجار الكبير، حيث نشب قبل أيام حريق آخر عُزي سببُه إلى نفايات.
ولفت ناشطون في ثورة 17 تشرين الاول/ أكتوبر إلى “أن كوما الطبقة السياسية تسبّبت بحريق بيروت اليوم وبحريق آخر أوراقها”.
الحريق تسبّب بحالة هلع جديدة.. وناشطو الثورة سألوا ما هذا الإهمال، ودعوا الطبقة السياسية إلى الرحيل
وكتب الناشط في الثورة سمير سكاف “بعد أكثر من شهر على تفجير بيروت في المرفأ مذهل أن يشهد اللبنانيون أن السلطات السياسية والأمنية لم تسحب الفتيل من أي حادث آخر محتمل في المرفأ كما حصل اليوم”.
وقال “أسئلة كثيرة تتبادر إلى الأذهان منها لماذا لم يتم إخلاء البضائع بعد؟! لماذا لاتزال هناك مواد شديدة الاشتعال في المرفأ؟ ما هذا الاهمال؟ ما هو المقصود؟! هل بدنا نكمّل عاللي بقيوا؟!”. وختم “حريق بيروت اليوم إن دلّ على شيء فهو يؤكد احتراق أوراق الطبقة السياسية التي لم يبق عليها سوى الرحيل”.
وسأل الدكتور في مادة الكيمياء حارث سليمان ” هل المواد التي اشتعلت كانت موجودة في هذا العنبر أم نُقلت اليه من عنبر آخر بعد انفجار 4 آب؟”.وسأل” ما هي طبيعة هذه المواد ؟ فالزيوت كلمة عامة وغير واضحة؟ و نسأل هل كانت هناك مادة اسمها هيدروكسيل التي يكفي أن تقع من طاولة على الأرض وتنتشر كي تشتعل من تلقاء نفسها.أما لماذا موجودة هذه المادة في المرفأ فبسبب نيترات الأمونيوم، فيما القانون اللبناني يضع قيوداً على استيراد هذه المواد ويمنع تخزينها في المرفأ ويفرض إجراءات على حركة هذه المواد”.وقال” إكتشف الجيش قبل أيام 4 أطنان من نيترات الأمونيوم وقام بتلفها في خلال 4 أيام فلماذا لم يجد في خلال سبعة أعوام طريقة لتلف آلاف الأطنان من الأمونيوم؟ هذا السؤال برسم التحقيق وكيف ما كان مستحيلاً من تعقيدات ادارية وقانونية خلال 7 سنوات أصبح متاحاً خلال 4 أيام؟”.وختم” من جمع هذه القنبلة التقليدية في المرفأ ؟”.
قضائياً، تابع النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات مجريات التحقيق حول الحريق الحاصل في مرفأ بيروت. وكلّف خبراء في الدفاع المدني وإطفائية بيروت تحديد سبب الحريق، على أن يتّخذ الإجراء اللازم إنطلاقا من مسؤوليته القانونية الحصرية برئاسة الضابطة العدلية.
وكان المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوّان أنهى الإستماع الى شهادتي وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال ميشال نجار والمدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا في جلستين منفصلتين، على أن يستكمل الاستماع الى إفادات الوزراء الذين تعاقبوا على وزارات الأشغال والمالية والعدل منذ عام 2013.وسيستمع الإثنين المقبل 14 الجاري الى إفادة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بعد عودة الأخير من فرنسا.
وفي شأن متصل بالموقوفين،أفيد عن تعرّض المدير العام للجمارك بدري ضاهر لوعكة صحية ، فتقدّم محاميه جورج خوري بطلب إلى النيابة العامة التمييزية لتكليف طبيب الجيش بمعاينته في سجن الريحانية.وبحسب LBCI وافق القاضي غسان عويدات على الفور لكن الرفض جاء من المحقق العدلي.
إلى ذلك، طلبت وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم من هيئة التفتيش القضائي التحقيق مع من يلزم بشأن التسريبات المتواصلة للتحقيقات في ملف انفجار المرفأ لجلاء واقع حال التسريب وترتيب النتائج.