لبنان.. نصر الله يدعو إلى تشكيل حكومة “سيادة حقيقية”

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت -” القدس العربي”

على وقع استمرار الاحتجاجات الشعبية في بعض المناطق اللبنانية ولاسيما في طرابلس وعكار والبقاع الاوسط وصيدا حيث وقع إشكال بين المتظاهرين والجيش الذي حاول فتح الطريق عند مستديرة إيليا، أطلّ الامين العام لحزب الله حسن نصر الله في موقف جديد الجمعة من دون أن يعطي صورة واضحة عن شكل الحكومة العتيدة أو من اسم الرئيس المكلّف بعدما سبق له أن رفض حكومة التكنوقراط، مجدداً التأكيد على أن حزب الله لم يكن يؤيد استقالة الحكومة.

 ولفت نصر الله الى انه “في السنوات السابقة كان البعض يحاول أن يقول إن الحكومات هي حكومات حزب الله وهي ليست كذلك”، وقال “حزب الله لم يكن هو صاحب الكلمة في الحكومة ولم يكن له التأثير الأقوى في الحكومة ولم نأخذ وزارات سيادية. والهدف من القول بذلك هو لاستياء الخارج عليها وتحميل “حزب الله” أي فشل في السلطة”.

وقال نصر الله في احتفال تأبيني “كان هناك من يريد حصول تعديل وزاري، لكننا قلنا إنه سيزيد من مشاعر الغضب بمعزل عمن هو مستهدف في التعديل”، وأضاف “استقالت الحكومة ولم نكن نؤيدها ورئيس الحكومة له أسبابه ومن تداعيات الاستقالة أن ورقة الاصلاحات جمّدت. وقد اصبحت المعالجة الاقتصادية في دائرة الانتظار بعد استقالة الحكومة وكل الذي نزل الناس من أجله سيضيع ولن يتحقق”.

واكد أن “على اللبنانيين ألا يدفعوا باتجاه الفراغ في السلطة”، داعياً الى “تشكيل حكومة جديدة في أقرب وقت ممكن”، وقال: “هذه الحكومة الجديدة نطالبها بأن تستمع لمطالب الناس الذين نزلوا إلى الشارع. يجب سماع صوت الشعب ووضع برامج للاستجابة للناس، وأن يكون عنوان الحكومة استعادة الثقة”.

وقال: “كل همّنا كان خلال الأسبوعين وما زال العمل لمنع إسقاط البلد في الفراغ والفوضى، كنا نمشي على حد السيف، فمن جهة هناك حراك ومطالب محقة وفساد في السلطة، ووضع خطير سيذهب اليه البلد من الفراغ السياسي والمالي”، موضحاً “اننا لم نركب موجة الحراك ولم نأخذه إلى أي مكان بل أخذنا المسؤولية بصدورنا لنمنع الفوضى في البلد، ولم نرفع شعارات مضلّلة بل تصدّينا لمنع انهيار البلد”.

وتحدث نصر الله عن الاحتجاجات الشعبية موضحاً “عندما كنا نقول بعض العبارات كان بعض وسائل الإعلام يقوم بتحريفها بشكل مغاير وهذا ما حصل خلال الحراك في لبنان. عندما قلت للمتظاهرين إن مطالبكم محقة ويجب أن تحذروا من تمويل التظاهرات قالت وسائل إعلام إنني أقول إن السفارات تموّلكم وأنا لم أقل هذا أبداً”.

ورأى “ان اللبنانيين بفضل الوعي والصبر تجنّبوا ما كان يخطط له البعض من الوصول الى اقتتال داخلي واستطاعوا أن يسقطوا بعض المشاريع في تأزيم الوضع وايصاله الى الصدام الداخلي”، وقال: “عناصر الدفع باتجاه الفوضى والصدام الداخلي كانت حاضرة بقوة، وكمّ الشتائم والسباب الذي لا سابقة له في تاريخ لبنان كان واضحاً ولم يكن عفوياً بل موجّهاً، وكان المطلوب أن يحتدم الشارع عبر الاستفزاز والوصول إلى الاقتتال الداخلي”، معتبراً انه “كان واضحاً ان المطلوب تنفيذ انقلاب سياسي”.

وأعلن “أن جزءاً من الناس الصادقين لم يكن لديهم علاقة بالشتائم والسباب”. وأشار الى “التعرض للمواطنين واقامة الحواجز وأخذ الخوات والتعرض لمراسلي القنوات الإعلامية وما لذلك من تأثير”، معتبراً “ان طريق الجنوب كان مستهدفاً بشكل أساسي”.

وقال: “كان واضحاً من خلال الذين ركبوا الحراك الوصول الى استثمار سياسي وتعطيل البلد من أجل مصالح سياسية”، مؤكداً “ان الذي منع الفوضى هو مستوى الوعي والانضباط والبصيرة التي تحلّى بها الكثير من اللبنانيين في الكثير من المناطق”، مشيراً الى ان “بعض الأحداث التي حصلت لا تذكر أمام الانضباط الذي حصل، فهناك من حفظ الشارع وحماه من الذهاب الى الصدام”. وأوضح أنه قال “من يريد الاستمرار في الحراك نقدره ونحترمه من غير الراكبين للحراك ولكن يجب أن ينزّهوا هذا الحراك، وكل من يريد ان يدفع الى الاقتتال الداخلي يجب أن نواجهه بالصبر دون أن نحقق له رغبته”.

واكد انه “على مدى السنوات الماضية وفي الحاضر والمستقبل لسنا قلقين على المقاومة لأننا أقوياء جداً”، مشيراً الى ان “حزب الله لم يستخدم أي ورقة من أوراق القوة ويجب عدم الاشتباه فلم يهتز أحد عندنا”. وأضاف “قلنا للبعض إنه حتى لو ذهب البلد الى الفوضى وأتى يوم ولم تدفع الدولة معاشاتها، فإن المقاومة على العكس ستستمر في دفع معاشاتها”.

وختم ” المطلوب حكومة سيادة حقيقية من دون إملاءات أمريكية وخارجية ومن دون الاستماع الى سفارة من هنا أن سفارة من هناك ” منزّهاً حزب الله عن الاستماع الى السفارة الايرانية من خلال قوله ” نحن قرارنا داخلي وسيّد ومستقل”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية