دبابة إسرائيلية في كريات شمونة توجه فوهتها نحو الجنوب اللبناني إثر التوتر على الحدود أمس
بيروت ـ «القدس العربي»: شهدت الحدود الجنوبية صباح الخميس تسخيناً أمنياً بعد الحديث عن إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية وتحديدًا من محلة بسطرة بين كفرشوبا والماري في الجنوب في اتجاه اسرائيل التي ردّت قواتها بقذيفتين مدفعيتين سقطتا في سهل المجيدية. لكن جيش الاحتلال الذي نفى بداية رواية إطلاق الصاروخ وتحدث عن انفجار لغم قديم، عاد وأعلن أن قذيفة أطلقت من الأراضي اللبنانية انفجرت قرب الحدود داخل الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى أنه قصف المنطقة التي أطلقت منها القذيفة. وقد استهدف القصف خراج بلدة كفرشوبا ومزرعة حلتا وسجّل سقوط أكثر من 15 قذيفة مدفعية من عيار 155 ملم.
وقد تابع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الوضع في الجنوب عبر اتصالات مع قائد الجيش العماد جوزف عون وقيادة قوات «اليونيفيل». واستقبل المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، ووفداً من قيادة القوات الدولية بقيادة القائد العام الجنرال أرولدو لازارو، كما التقى المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلند، والمستشار السياسي للمنسق الخاص للأمم المتحدة ميروسلاف زافيروف، ومدير شؤون السياسية جورج رايكس وتم خلال اللقاء التركيز على التزام لبنان بالقرارات الدولية وبالخط الأزرق وضرورة الحفاظ على الهدوء والاستقرار في الجنوب.
من جهتها، أعلنت قوات» اليونيفيل» أنه «بُعيد الساعة الثامنة صباحاً، رصد جنود حفظ السلام التابعون لليونيفيل انفجارات بالقرب من المجيدية» ولفتت في بيان إلى أنه «لم نتمكن من تأكيد مصدر أو سبب الانفجارات في ذلك الوقت، لكننا أرسلنا جنود حفظ السلام للتحقيق، حيث أن الأصوات كانت متوافقة مع احتمال إطلاق صاروخ. وقرابة الظهر، رصدنا قذائف من إسرائيل على منطقة كفر شوبا في لبنان». وأضافت: «رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام، اللواء أرولدو لاثارو، على اتصال بالسلطات في لبنان وإسرائيل، وآليات الارتباط التي نتطلع بها تعمل بشكل كامل لمنع المزيد من التصعيد» معتبرة أن «هذا الحادث يأتي في وقت حساس وفي منطقة شهدت توترات في وقت سابق من هذا الأسبوع» وختمت «إننا نحض الجميع على ممارسة ضبط النفس وتجنب أي إجراء قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد».
وترافق هذا التطور مع رفض حزب الله الاجراءات الاسرائيلية في القسم الشمالي من بلدة الغجر واحتلال هذا القسم ومحاولة فرض أمر واقع، وأصدر بياناً جاء فيه «أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني في الآونة الأخيرة على اتخاذ إجراءاتٍ خطيرة في القسم الشمالي من بلدة الغجر الحدودية وهو القسم اللبناني الذي تعترف به الأمم المتحدة باعتباره جزءاً من الأراضي اللبنانية لا نقاش فيه ولا نزاع حوله، وتمثّلت هذه الإجراءات بإنشاء سياج شائك وبناءِ جدارٍ إسمنتي حول كامل البلدة شبيه بما تقوم به على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، مما فصل هذه القرية عن محيطها الطبيعي التاريخي داخل الأراضي اللبنانية، وفرضت قوات الاحتلال سلطتها بشكلٍ كامل على القسمين اللبناني والمحتل من البلدة وأخضعتها لإدارتها بالتوازي مع فتح القرية أمام السواح القادمين من داخل الكيان الصهيوني». وأكد حزب الله في بيانه «أن هذه الإجراءات الخطيرة والتطور الكبير هو احتلال كامل للقسم اللبناني من بلدة الغجر بقوةِ السلاح وفرض الأمر الواقع فيها وهو ليس مجرد خرق روتيني مما اعتادت عليه قوات الاحتلال بين الفينة والاخرى.». وختم «ازاء هذا التطور الخطير، فإننا ندعو الدولة اللبنانية بكافة مؤسساتها لا سيما الحكومة اللبنانية، وندعو أيضاً الشعب اللبناني بكافة قواه السياسية والأهلية إلى التحرّك لمنع تثبيت هذا الاحتلال وإلغاء الاجراءات العدوانية التي أقدم عليها والعمل على تحرير هذا الجزء من أرضنا وأعادته إلى الوطن».
وتعليقاً على بيان حزب الله والاكتفاء بذكر الدولة والشعب دون المقاومة، غرّد عضو «تكتل الجمهورية القوية» النائب غياث يزبك عبر «تويتر» كاتباً: «يبدو أن ترسيم الحدود البحرية الذي أَوجد سلاماً غير معلن بين الدويلة و»دولة» إسرائيل، انسحب على الحدود البرية وصولاً إلى الغجر، وأسقط الأقنوم الثالث من معادلة الجيش والشعب والمقاومة».