حزب الله يرد على تهديدات إسرائيل بالحرب: جاهزون لكل الاحتمالات والهزيمة تنتظركم

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت- “القدس العربي”: في وقت تحتدم المواجهات الميدانية على طرفي حدود لبنان الجنوبية، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن “لبنان تلقى رسائل غير مباشرة أن إسرائيل ستهاجم أراضيه”. وترافق هذا الإعلان مع رسائل دبلوماسية وصلت إلى بيروت تحذّر من ضربة إسرائيلية وشيكة. وهذا ما أكده نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي قال “وصلتنا تهديدات في الشهرين الماضيين وكان جوابنا أن جبهة لبنان مرتبطة بغزة”. وأكد رداً على التهديدات أنه “إذا أرادت إسرائيل خوض حرب شاملة فنحن جاهزون لها”، ورأى “أن أي توسيع إسرائيلي للحرب على لبنان سيقابله خراب ودمار وتهجير في إسرائيل”، قائلاً لقناة “الجزيرة”: “استخدمنا قسماً قليلاً من قدراتنا بما يتناسب مع طبيعة المعركة”، نافياً الكلام عن انسحاب قوات “الرضوان” من الحدود.

كذلك، أعلن نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش أنه “إذا كان العدو يهدد ويلوّح بالجاهزية والاستعداد لعمل عدواني واسع على لبنان، فإن المقاومة كما قال سماحة الأمين العام قد أعدت لكل السيناريوهات، وهي على أتم الجهوزية لمواجهة كل الاحتمالات”. وقال “إذا كان العدو يعتقد أنه بالاغتيالات وقصف البلدات وتدمير البيوت يمكنه أن يضغط علينا أو يكسر إرادتنا وإرادة اهلنا فهو مخطئ وواهم، فنحن نعرف الطبيعة الإجرامية والعدوانية لهذا العدو، ولكن ذلك لن يغير من مواقفنا حرفاً واحداً”. ولفت إلى “أن المقاومة ترد على اعتداءات العدو بقوة، وهي تمطر مواقع العدو العسكرية والتجسسية والمستوطنات على طول الحدود وصولاً إلى الجولان بالصواريخ والمسيرات الانقضاضية. والعدو يعرف أن مقابل كل اعتداء هناك رد أشد وأقوى وأكثر إيلاماً، ولذلك هم يصرخون ويتألمون”. وأضاف “بالرغم من كل الوساطات والموفدين والتهديد والوعيد والقصف والتدمير والعدوانية التي يمارسها العدو على لبنان، فقد فشل في فرض شروطه، ولم يتمكن من إيقاف جبهة لبنان، ولا من إبعاد حزب الله عن الحدود، ولا من استعادة المستوطنين إلى مستوطناتهم، ولن يتمكن من ذلك مهما تمادى في العدوان، لأن المقاومة لن تدع هذا العدو المأزوم أن يحقق أهدافه في لبنان”. وختم دعموش: “صحيح أننا لا نريد الحرب، ولكننا لا نخافها ولا نخشاها، وإذا فرض العدو حرباً على لبنان، فإن الهزيمة التي تنتظره في لبنان ستكون أمر وأقسى من هزيمة عامي 2000 و2006 إن شاء الله”.

في غضون ذلك، نفى المتحدث الرسمي باسم السفارة البريطانية في بيروت ما تردد عن “إرسال رسائل دبلوماسية إلى السلطات اللبنانية عن أن إسرائيل ستنفذ عمليات عسكرية في حزيران”، وقال “ليس من حق المملكة المتحدة التعليق على التخطيط العسكري الإسرائيلي”. وأوضح “نواصل العمل مع الطرفين على تهدئة التوترات بين إسرائيل ولبنان، ويرتكز تواصلها مع الطرفين على تهيئة الظروف اللازمة للاستقرار والأمن على الخط الأزرق، ونحن واضحون أن الصراع ليس في مصلحة أحد”.

الوقائع الميدانية

في الوقائع الميدانية، أغارت مسيرة إسرائيلية على دراجة نارية في بلدة الناقورة ما أدى إلى سقوط شهيد وجريح، توازياً مع غارة مماثلة بقاعاً، حيث استهدفت مسيرة سيارة بين يحمر ولبايا في البقاع الغربي وتسببت بسقوط جريحين. كما شنّ الطيران غارة على كل من حولا والعديسة.

واستهدف القصف المدفعي أطراف بلدات علما الشعب وطيرحرفا ووادي زبقين والمنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وحولا للقصف الفوسفوري. واندلعت النيران في حرج “قبع” في مركبا .

في المقابل، أعلن حزب الله أنه “ورداً على ‏الاغتيال الذي نفذه العدو في بلدة الناقورة، شنت المقاومة الإسلامية هجوماً جوياً بسرب من ‏المسيرات الانقضاضية على لواء حرمون 810 في ثكنة “معاليه غولاني” في الجولان السوري المحتل ‏مستهدفة أماكن تموضع واستقرار ضباط وجنود العدو”. واستهدف الحزب ثكنة “راميم” بالقذائف المدفعية. ودوّت صافرات الإنذار في رأس الناقورة.

وكان جيش الاحتلال أطلق صباحاً نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه أطراف عيتا الشعب والضهيرة، واستهدف الاحراج المتاخمة للخط الأزرق عند أطراف بلدات الناقورة وجبل اللبونة وعلما الشعب والبستان، ما أدى إلى حرائق وأضرار جسيمة في المزروعات وأشجار الزيتون والصنوبر والسنديان.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية “أن ترسانة حزب الله الهائلة وقدراته المتقدمة تحت الأرض تشكل تهديداً لكل المدن الإسرائيلية”.

الكتائب تحذّر

في المواقف، شدد حزب الكتائب على “أن التصعيد الخطير في الجنوب على طرفي الحدود بات أمرًا غير مقبول ويتطلب من جميع المعنيين في الدولة وخارجها إدراك أن أي خطأ في التقدير يمكن أن يدخل لبنان في آتون حرب مدمرة هو بغنى عنها ولا يريدها ولا يستطيع تحمل تبعاتها”، محملاً “حزب الله المسؤولية الكاملة عن جر لبنان إلى هذا الوضع المتفجر في عز المفاوضات الجارية لوقف القتال بين إسرائيل وحماس في ترجمة واضحة للموقف الإيراني الذي استبق كل النتائج بإعلان رفض أي وساطات لوقف المجازر الدائرة، فيما المطلوب بذل مساع جدية للتوصل إلى حل نهائي ينهي مأساة الشعب الفلسطيني ويمنحه حقه بدولة قابلة للحياة”. واعتبر المكتب السياسي للكتائب أنه “كان من الأجدى بوزير الخارجية الإيراني بالوكالة علي باقري الذي اعتبر أن بيروت هي مهد المقاومة ضد إسرائيل أن يعلن المقاومة من بلاده بدل أن يكشف عن حصول مفاوضات سرية بين بلاده والولايات المتحدة في سلطنة عمان”. ورفض “كلام أمين عام حزب الله الذي أعاد اللبنانيين عقودًا إلى الوراء بفتح صفحة “العد” من جديد والتهويل بالأحجام في خطاب أقل ما يقال فيه إنه تفريقي تقسيمي، وفات نصرالله أن لبنان لا يقوم على التعداد وأن الأحجام لم تجلب لأصحابها الانتصارات والتاريخ البعيد والقريب شاهد على ذلك”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية