حزب الله يستعجل انتخاب رئيس بالتوافق.. وجنبلاط: “كلمة السر الخارجية لم تأت بعد”

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: بدأ العد العكسي لغرق لبنان كلياً في العتمة الشاملة حتى من دون الساعتين في اليوم الواحد وذلك بسبب نفاد الغاز بالكامل من معمل الزهراني، الأمر الذي يخرجه قسراً عن الشبكة ويضعه خارج الخدمة، علماً أن بواخر الفيول راسية في البحر وغرامات التأخير تتراكم. وفي ظل الاشتباك الكهربائي الدائر بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والتيار الوطني الحر حول المسؤول عن هذه العتمة، تغيب الحلول خصوصاً بعد امتناع وزير المال يوسف خليل عن الموافقة على سلفة الخزينة بقيمة 62 مليون دولار لحساب مؤسسة كهرباء لبنان لشراء الفيول، وربط الأمر بعقد جلسة لمجلس الوزراء وإصدار مرسوم، وهذا ما يرفضه رئيس التيار جبران باسيل في ظل غياب رئيس للجمهورية.

في غضون ذلك، يًنتظر أن يشهد الأسبوع المقبل بعد عطلة عيد الميلاد لدى الطوائف الأرمنية دعوة جديدة من رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد الجلسة الـ11 لانتخاب الرئيس في ظل عدم وجود أي أفق للتوافق أو للتوقف عن تعطيل النصاب من قبل الثنائي الشيعي، علماً أن “كتلة الوفاء للمقاومة” اعتبرت في بيان “أن انتخاب رئيس الجمهورية دون أي تأخير أو ربط له بحركة الخارج وإسقاطاته، هو مطلب وواجب وطني، ندعو للإسراع إليه واعتماد أقصر الطرق الدستورية والوطنية المشروعة لإنجازه”. ورأت الكتلة “في التداول والاتفاق المحلي الوطني السبيل العملي المتاح للقيام بهذا الواجب الأساسي وعدم تأخيره أو انتظار سراب التدخلات الخارجية لإخراجه”.

وتعليقاً على هذا المشهد، غرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على “تويتر” منتقداً بشكل ضمني القوى المسيحية وتحديداً التيار العوني على الرغم من مرور أيام فقط على لقائه باسيل في منزل صهره جوي بيار الضاهر، من دون أن يوفّر من الانتقاد نواب “تكتل التغيير”، الذين طعنوا في قانون الموازنة من دون أن يقبل المجلس الدستوري هذا الطعن مكتفياً بتعديل 3 مواد. وكتب جنبلاط: “القوى والمرجعيات السيادية العظمى تتذرع بحجج دستورية واهية لتعطيل أي اجتماع وزاري لتسيير أمور الناس وحتى أن البعض طعن في الموازنة وصولاً إلى العبث المطلق، وكلهم ينتظرون كلمة السر الخارجية التي لم تأت بعد، وفي هذه الأثناء ونتيجة تعطيل المجلس العسكري تبرز الخلافات إلى العلن”.

سجال “الاشتراكي” و”الأحرار”

واللافت على الخط الجنبلاطي هو الانزعاج من مداخلة رئيس حزب الوطنيين الأحرار، دوري شمعون، حول عهد والده الرئيس كميل شمعون وسبب خلافه مع الزعيم كمال جنبلاط، إذ قال شمعون “كمال جنبلاط بالرغم من أنه أسّس الحزب الاشتراكي إلا أنه كان اقطاعياً صرف، وكان يعتبر أنه حيثما يوجد دروز في منطقة يريد أن يكون هو الرئيس، حتى أنه فكّر بأن تدخل سوريا بجيشها لمساعدة لبنان، وكان يريد أن يحكم دير القمر كما يحكم المختارة”، مضيفاً “حتى أن والدته الست نظيرة كانت تشد مع كميل شمعون أكثر مما تشد مع ابنها”، ليختم كلامه بحركة من يده تعبّر عن عدم توازن كمال جنبلاط.

وتعليقاً على كلام شمعون، صدر عن مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي ما يلي: “ترددنا قبل الرد على ما ورد على لسان النائب السابق دوري شمعون، لكن حرصاً على الذاكرة والحقيقة نلفت نظر عناية النائب السابق إلى أن التاريخ يذكر جيداً من طلب دخول الجيش السوري إلى لبنان، كما يذكر جيداً كيف تصرّف كمال جنبلاط في حياته السياسية التي تميزت قولاً وفعلاً بالعمل لأجل العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروات والديمقراطية والحريات والتنوع والشراكة. ونحن إذ نعذر السيد شمعون لربما خانته الذاكرة، فإننا نتحفظ عن الرد على ما ورد في كلامه من إشارة معيبة لا تليق بمطلقها”.

وقد ردّت أمانة الإعلام في حزب الوطنيين الأحرار على موقف “الاشتراكي”، فقالت في بيان “توضيحاً لما جاء على لسان مفوضية الإعلام حول موضوع دخول الجيش السوري إلى لبنان، إن أمانة الإعلام ترجو العودة بهذا الشأن إلى خطاب الرئيس حافظ الأسد في جامعة دمشق، وإلى محضر الاجتماع مع الموفد الأمريكي دين براون، الذي أبلغ الرئيس كميل نمر شمعون عن حصول توافق بين أمريكا وإسرائيل على دخول قوات الردع العربية إلى لبنان، قوات ما لبثت، بسبب تصرّف القوات السورية، أن أضحت حصراً قوات سورية على وجه الإطلاق. لذا، مع تأكيدها على استمرار علاقاتها الجيدة مع الحزب التقدمي الإشتراكي، تطلب أمانة الإعلام في حزب الوطنيين الأحرار الكف عن إعطاء التفسيرات والمبررات المغايرة للحقيقة في كل ما يتعلق بالدخول العلني الرسمي للجيش السوري إلى لبنان”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية