حزب الله يشترط الحوار لانتخاب الرئيس اللبناني وباسيل لالتزام بري علانية بعقد جلسات

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت-“القدس العربي”:

 لا يزال الترقب يسود الساحة اللبنانية لمعرفة الخطوة التالية بعد انتهاء محادثات الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان في بيروت واستكشاف ما يمكن أن يحمله موفد قطري إلى العاصمة اللبنانية في بحر الاسبوع المقبل.

ولوحظ أنه بعد مغادرة لودريان لبنان من دون حسم مسألة الحوار وبعد تلميحه بالذهاب إلى خيار ثالث وطي صفحة المرشحين سليمان فرنجية وجهاد أزعور أن نواباً من الثنائي الشيعي حمّلوا المعترضين على الحوار مسؤولية تأخير انتخاب رئيس الجمهورية. وقال نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم “الطريق الوحيد الإيجابي والمفتوح أمام انتخاب رئيس للجمهورية هو طريق الحوار، وهذا ‏الطريق هو طريق حوار ليس مرتبطاً بالوصول إلى نتيجة، وإن كان الأفضل أن يصل إلى نتيجة، فقط أن نجلس معاً لنتحاور لأننا سنعيش في البلد معاً”، سائلاً “ألا يمكن أن نتحدث مع بعضنا؟ وهذا يفتح الطريق أمام انتخاب الرئيس”. واضاف “اليوم كل من يرفض الحوار مسؤول عن الخلل والتدهور وتأخير ‏انتخابات رئيس الجمهورية”.

بدوره، أكد عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن “أن اللبنانيين ينتظرون أن يتم انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن، ومن يتحمل تأخير الانتخاب هو من يرفض الحوار والتفاهم، ويصرّ على تحقيق أجندة ليست في مصلحة لبنان، بل هي في مصلحة المطالب الأميركية من لبنان”.

وفي سياق الحوار والملف الرئاسي، أعلن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في حفل إطلاق الولاية الجديدة له في التيار تحت عنوان “تجديد الثقة” أن “لا فريق الممانعة يستطيع ان يفرض رئيساً للجمهورية لا يمثلّنا او يمثّل وجداننا وناسنا، وفي الوقت نفسه فريق المعارضة لا يقدر فرض على فريق الممانعة رئيساً يتحداه”. وقال “من هنا يأتي منطق الحوار والتفاهم اذا اردنا الخروج من الفراغ والانهيار. الأولويات الرئاسية هي خارطة انقاذ. فلنتحاور ونلتزم بما نتفق عليه لنصل لانتخاب رئيس اصلاحي بمواصفات اصلاحية على اساس البرنامج الاصلاحي المتفق عليه. رئيس بتجربته وسلوكه يملك مشروعاً لتحديث الدولة، ويحمل رؤية وطنية. رئيس يعي اللامركزية على حقيقتها كحاجة انمائية وعدالة تنموية كجزء من الحل حيث ان الحل المتكامل يعني دولة مركزية قوية بنظام لامركزي اداري ومالي، ويعي الصندوق الائتماني على حقيقته كطريق للخروج من الانهيار وبأنّ ممتلكات الدولة ليست للبيع بل للحفاظ عليها.” ودعا باسيل “للالتزام علانيةً، لا سيما رئيس المجلس النيابي، بأن يعقد المجلس بنهاية الحوار المحدود زماناً، جلسات انتخاب مفتوحة يكرّس فيها اما الاتفاق على الاسم، اذا حصل، أو الالتزام بالتنافس الديمقراطي للانتخاب بين المرشحين ونقبل النتيجة حسب نص الدستور”، وختم متوجهاً للمعارضة: “اذا الغرب يريد ان يفرض عليكم رئيساً بخلاف الدستور، أقله خذوا منه التزاماً علنياً برفع الحصار عن لبنان والأهم بآلية واضحة ومسبقة لإعادة النازحين إلى بلدهم”.

إلى ذلك، اتجهت الانظار إلى ما صدر عن قبرص من إنذار للاتحاد الاوروبي من خطر “انهيار السد اللبناني” أمام ضخامة النزوح السوري. ولفت وزير الداخلية القبرصي كونستانتينوس يوانو إلى أنه “سيحاول إقناع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بإنهاء وضع سوريا كدولة غير آمنة لا يمكن إعادة اللاجئين إليها”. وفي رسالة إلى نائب رئيسة المفوضية الأوروبية مارغريتيس سخيناس، قال إنه “أثار أيضاً الحاجة الملحة لمساعدة لبنان الذي لجأ إليه نحو 2,5 مليون سوري”، معتبراً “أن المعلومات المتوافرة لدينا من السلطات في لبنان هي أن هناك زيادة في عدد السوريين الذين ينتقلون إلى لبنان، ولبنان حاجز، وإذا انهار لبنان، فستواجه أوروبا بأكملها مشكلة”.

ويفترض أن يكون ملف النازحين السوريين أبرز الملفات التي سيطرحها الوفد اللبناني الرسمي برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعضوية وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب في لقاءات نيويورك خلال مشاركتهما في افتتاح الدورة الـ 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتعليقاً على الموقف القبرصي، كتب عضو “تكتل الجمهورية القوية”، النائب غياث يزبك على منصة “اكس”: “ما لم تَستشعِره المنظومة وتتغافل عنه اوروبا والامم من خطرٍ على الامنَين اللبناني والعالمي بفعل الاجتياح السوري المتعاظم للبنان، استشعرته قبرص الاوروبية والمتلقية الاولى لهذه الموجات”، وسأل “هل يتحرك العالم لإقفال بوابة السد في لبنان قبل وقوع دِرنَة بشرية تغرِق العالم في الفوضى؟”.

من جهته، رأى النائب جورج عقيص أن “محاولة إدخال أعداد إضافية من السوريين إلى لبنان تضاف إلى العدد المأساوي الحالي، ومحاولة منع لبنان من إعادة هؤلاء بدل مساعدته على ذلك، سيؤدي إلى انفجار لبنان ووقوع كارثة حقيقية ستحمل حتماً أعداداً كبيرة من السوريين للدخول إلى أوروبا بأي طريقة كانت”، وتوجّه إلى الاوروبيين بالقول “ساعدونا في الضغط على الأسد لتنظيم العودة إلى المناطق الآمنة بدل الضغط علينا لقبول النزوح وتحمل أعبائه، وإلا فالكارثة لن ترحمنا ولن ترحمكم ولن ترحم الشعب السوري”.

وكانت قوة من الجيش اللبناني تعرّضت لدى تنفيذ مداهمة لأحد المخيمات السورية في الحمودية في منطقة البقاع الشمالي لاطلاق نار، وعلى الإثر، أوقف الجيش اللبناني عدداً من المطلوبين السوريين وضبط اسلحة فردية وممنوعات ودراجات نارية وسيارات، كان قد ركنها سوريون في احياء بلدة الحمودية لاخفائها عن أعين الجيش.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية